قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجلٍ كان بينه وبينه شيء :
والله لا أُحبُّك حتى تُحبّ الأرضُ الدّمَ المُهْرَاق .
فقال الرجل : هل يمنعني ذلك حقاً لي عندك يا أمير المؤمنين؟
قال عمر : لا والله لا يمنعُك بُغضي لك حقّك.
قال الرجل : إذنْ لا أبالي فإنما تبكي على فَقْد الحبِّ النِّساء.
------
قال رجلٌ للشاعر أبي تمام : أرني ماءَ المَلام في قولك :
لا تسقني ماء الملامِ فإنني = صَبّ قد استعذْبتُ ماءَ بكائي
فقال أبو تمام ـ وقد علم أنّ الرجل ينتقده:
لا أُريك ماءَ الملام حتى تريني جناح الذّل في قوله تعالى :
" واخفض لهما جناح الذّل من الرحمة"
فسكت الرجل .
------
أقول ( الكلام للراوي )
شتّان بين الاستعارة البديعة في الآية الكريمة لوجود تناسبٍ بين الذل والجناح، وبين الاستعارة الضعيفة في بيت أبي تمام لعدم وجود أي تناسب بين الملام والماء.
هند