الأخ المتلقم
يقول المولى عزوجل:[ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك إلا قليلاً = ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلاً = سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً ]
إن الإسلام يتعرض لهجمة شرسة وعنيفة من أعدائه عباد الصليب والهيكل في الخارج ومن أذنابهم في الداخل من المنافقين والعلمانيين واللبراليين وإن كان الرجل الذي يرضى الخبث في أهله مخنثاً فهؤلاء أشد تخنثاً وأخطر بل السلف سمو الأشاعرة مخانيث المعتزلة ووالله إن الأشاعرة خير من هؤلاء وملء الأرض منهم !!
ياأخي إذا كان المسلمون قد اغغتموا لإنتصار فارس على الروم لأن الروم أهل كتاب وألئك مجوس عباد نار بل جعل مشركوا قريش يقولون للمسلمين سنغلبكم كما غلبت فارس الروم فبشرهم الله أن الروم ستغلب وأخبرهم أنهم يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم معهم بل إن الصديق رضي الله عنه نافر مشركي مكة وجعل بينه وبينهم موعداً وجعلوا لذلك جعلاً وقد أقره صلى الله عليه وسلم وأرشده لو جعل الأمر في بضع سنين كما قال الله بدل تحديده بخمس أو ست. قال تعالى:[ الم =غلبت الروم = في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون = في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون = بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم]
فمن يفرح بنصر أئمة الكفر وأتباعهم من مجوس الأمة على إخوانه إلا مغموص عليه في دينه أو منافق معلوم النفاق أو إنسان تجرد من أبسط معاني الحيوانية فضلاً عن الإنسانية وهو أن يعطف القريب على قريبه بل ويتمنى زوال الشر عنه.
أليس أهل الفلوجة إخوة لنا في الدين والمؤمنون والمؤمنات بعضهم ألياء بعض أم أن المسألة تجاوزت حدود نفاق السابقين المبطن إلى المجاهرة بكوامن النفس وخفاياها نعم والله والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
إن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم بل إنهم لا إيمان لهم فالمؤمنون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر أو بالسهر والحمى.
إن أبسط حقوق الأخوة الإيمانية حتى مع العصاة أن نطيع الله فيهم ولو عصوه فينا ونتمنى لهم الهداية والخير ونسأل الله لهم العون على بلواهم إن لم نستطع لهم نصراً أما أن تجرد من الإيمان الحقيقي إلى إيمان الشهوة فهذا والله مرض عضال حتى آخر الطب لا يجدي معه.
رأى بعض السلف رجلاً أخذ يسب بعض المسلمين ويقسو عليهم فقال له: ياأخي هل قاتلت فارس قال:لا فقال: هل قاتلت الروم قال:لا فقال له: سبحان الله سلمت منك فارس والروم ولم يسلم منك أخيك المسلم. نعم سلم منا اليهود والنصارى ولم تسلم منا ديار المسلمين ولا أهلها وكأننا أهل الجنة وهم من أهل النار !!
وتقبل تحياتي