أخي الحر: مآخذنا على الرافضة تكمن في أمور أقوى مما ذكرت يكفينا منها سبهم أمهات المؤمنين وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولعن معظمهم, إضافة إلى ما في عقيدتهم المظلمة من شطحات تخرج بعض طوائفهم من ملة الإسلام, مثل الاعتقاد بتناسخ الأرواح من معظم طوائفهم وادعاء العصمة في بعض المخلوقين, ناهيك عن تزويرهم التاريخ.
ومع أنني أوافقك في حدوث الكثير من الخيانات منهم على مر التاريخ إلا أنها لا تأتي تحت عقيدة دينية فقط مع أن بعض فرقهم يرى إباحة محاربة أهل السنة, بل ووجوبه أحيانا لعنهم الله, فللأطماع السياسية والدنيوية دور مهم في هذا الجانب, وهم في هذا الشأن كغيرهم من المسلمين ممن يغلب مصلحته الخاصة على مصالح المسلمين.
ولو عدنا قليلا إلى الوراء لرأينا خيانات كثيرة من بعض من ينتسب إلى السنة, وليس آخرها ما فعله الملك حسين بن طلال ملك الأردن الهالك الذي زار إسرائيل قبل حرب أكتوبر لتحذيرهم مما تخططان له مصر وسورية من هجوم على سيناء والجولان, بل دعنا من الماضي فهاهم الأكراد والغالبية العظمى منهم سنة متحالفين الآن مع الأمريكان والأسرائيليين, وفي حرب الفلوجة الماضية خلال شهر إبريل كان جيش البيشمركة في طليعة القوات المحاربة للمقاومة هناك, لكن ذلك يتم من خلال مصالح سياسية لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد.