كان راشد الخلاوي شاعر ومعروف بالحكمه وكانت جميع قصائده تبدأ بهذا الشطر
قال الخلاوي والخلاوي راشد
وكان معروف بكثرة الترحال والتنقل , الا انه في احد الايام نزل بالقرب من قبيله
وكانت هذه القبيله في بطن الجو , ونزل هو في الرأس المطل على هذه القبيله
لانه لاينزل الطمان كما ذكر في قصائده , ولكن عرب هذه القبيله لم ينزلوا راشد الخلاوي ( ومعنا ينزلوا اي لم يعزموه كما هو معروف عند الباديه الاولى وعندنا نحن في هذا الجيل ان الجار له حق العزيمه ) الا ان عرب هذه القبيله لم يعزموا راشد الخلاوي , فذهب كعادته للصيد ووفق بثمان ظباء ( جوازي ) وعندما رجع لمحله اشعل النار ورمى فيها الظباء الثمانيه لكي تستوي وذهب لجيرانه ( اي القبيله التي لم تعزمه ) وعزمهم فقالوا له كيف تعزمنا وحنا ماعزمناك , فقال انا هذا سلمي اعزم الرياجيل قبل اتعزمني , فوافقوا على عزيمته وذهبوا اليه , وعندما قلّط العشا لهم لم يتعشى معهم بل ذهب واتى بربابته وجرها وهم يتعشون قائلاً
قال الخلاوي والخلاوي راشد = للناس ميلانٍ وانا لي السانيه
اليا انزلو الطمان نزلت انا العلا = في مرقبٍ كل الخلايق ترانيه
واشعلت نارٍ يجذب الناس نورها = عليها من لحم الجوازي ثمانيه
ودعيت جيراني على طيب القرى = يوم ان داعيهم نسى مادعانيه
وشلون اخلي الطيب وانكس للردى = والارزاق في الدنيا والاعمار فانيه
فسمعها الضيوف وهم يتعشون فكأنهم يتعشون سم , وعندما انتهوا من العشا عزموه على الغداء فوافق لهم , وعندما ذهبوا الى اهلهم اشعل النار مكثراً حطبها وطوى البيت ورحل عنهم تاركٍ النار مشتعله حتى لايعرفوا انه رحل
وتعيشون وتسلمون