أُفول القوافي
لقد أفلَ
بلا سببٍ لقد أَفلَ
بلا عذرٍ لقد أَفلَ
ليغرس في حنايا القلب والمقلِ
جمرة وجلى
ويتركُ بين أوراقي
قُصاصاتٍ من القلقِ
(لقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت )
فما عادت عنادل روضي الريان تُغريني
وحتى نخلتي الحوراء قد ضاقت بآهاتي
وعيِّ النجم أن يغتال أحزاني
توكأتُ على مَنسأة الذكرى
الملمُ فيضَ آلامي
أُفتشُ في خبايا السحبِ
عن أشلاءِ أفكاري
وأفتحُ في جدارِ الليلِ نافذةً
تطلُ على خيالاتي
لقد أوغلتُ في صحرا مُناجاتي
لأسألَ عن مضاربِهمْ
لعلي ألتقي عبقر
لأُخبرهُ
بأن بنات أفكاري
فقدن بواصل الدربِ
توارت عن سما شعري قوافيها
وغاض البحرُ في دربِ المعاناةِ
فتاه الوزنُ والمعنى
صلبت على جدار اليأس
ناموسَ المتاهاتِ
سملتُ عيونَ أفكاري
ذبحتُ على حطامِ الدهرِ قرباناً لآمالي
وكم فشلتْ سهامُ القهرِ أن تجتاحَ وجداني
سأغرسُ في يبابِ الدهرِ زنبقةً
أداريها برمشِ الودْ
أرويها بدفق الحبْ
تؤججُ وهجَ أفكاري
وتنفحُ عطرَ أشعاري
فتحملها كفوفُ الريحِ
تستبقُ المداءات
وتسكبها بقلبِ الكونِ
كي تغفو معاناتي
شعر / هند بنت صقر القاسمي