عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 23-11-2008, 05:11 PM
مجازف مجازف غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 2,163

الصراحه الاعضاء يشجعون بتفاعلهم اني انزل القسم الثاني من التأمل فأليكم الجزء الثاني

سورة البقرة الآيتين 24/23

قال تعالى
((وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ))

هذه الآيات تسمي في لغة القرآن لغة التحدي في القرآن حسب ترتيب المصحف وآيات التحدي في القران خمس ومعنى آيات التحدي أن الله جلا وعلا تحدى العرب على فصاحتهم وبلاغتهم أن يأتوا بمثل هذا القران ..

وكما كتبت آيات التحدي في القران خمس

هذه ألأيه من سوره البقرة
وقوله تعلى في الآية 8 من سورة يس
(( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ))

والآية 13 من سورة هود (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ))

والآية 8 من سورة الإسراء ((قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ))

والتحدي الخامس جاء في سورة الطور في الآيتين 33/34 (( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لّا يُؤْمِنُونَ
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ))

فاجتمع هنا خمس آيات حسب ترتيب المصحف توالى بعضها بعضا في تحدي كفار قريش

ومسألة التحدي نقول فيها أن العرب كان ليس لهم هم ولا بضاعة إلا الكلام
نُصبت على ذلك أسواقهم وقامت على ذلك أنديتهم وكانوا أهل بلاغة وفصاحة وشعرا وخطابه ليس لهم تباري ولا تنافس ولا نقد إلا في الشعر والخطابة على هذا قامت حياتهم

فجاء نبينا صلى الله عليه وسلم بالقران من عند الله وهو يقول إن هذا القران من الله وهذا الكلام كلام الله فكذبوه قائلين أن هذا من عندك إن هذا إلا أساطير الأولين
فلما كذبوه اخبره الله جلا وعلا إن كان هذا القران من عندي كما تقولون فا أنا بشر مثلكم وعربي مثلكم وانتم أهل فصاحة وأهل بلاغه فأتو بمثله إن كنتم صادقين واستفزهم الله أيما استفزاز وتحداهم أيما تحدي
قال الله عنهم
(( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ ))
ثم ساواهم بالحجارة
قال تعالى
(( َاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ))

واخبر أن وقودها الناس والحجارة كل ذلك ليلهب مشاعرهم ويوقظ هممً فيهم حتى يتحدوا القران ومع ذلك اثبتوا عجزهم وأنهم غير قادرين على أن يأتوا بأيه ولا بجزء من أيه فظلا عن سورة أو عشر سور أو عن القران كله فهذا معنى التحدي في الآيات
واختلف الناس لماذا لم يستطع العرب أن يأتوا بمثل هذا القران
قيل لإعجازه في ذاته وهذا الذي لا يجب أن يقال بغيره
وقيل لمفهم الصرفة ومن أراد أن يرجع لهذه المسألة فليعود إلي كتاب اسمه ألنباء العظيم لرجل عالم اسمه محمد عبدالله الدراز من أئمة الدنيا له قدره بلاغيه عظيمه لا كنه مات قبل أن يكمل كتابه ولاكن الكتاب موجود يطبع ويباع كثيرا

ودلت الآيات أيضا على صدق نبينا صلى الله عليه وسلم

كما أن في قوله جلا وعلا
(( وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ))

إن مقام العبودية ارفع مقامٍ واجل منزله وكلمه عبد تأتي في اللغة والشرع على ثلاث معاني

عبد : بمعنى مقهور وهذا يستوي في المؤمن والكافر والدليل قوله تعالى
(( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )) سورة مريم

والعبودية الثانية : عبودية في الشرع وهي ضد كلمة حر قال الله جلا وعلا (( الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ))
وهذا الذي يؤخذ كأسير في الحرب بصرف النظر عن لونه فيسمى عبدً بالشرع

والعبودية الثالثة : عبدً بالطاعة والإتباع
وينقسم إلي قسمين :
القسم الأول : طاعة الله وهو الذي يتنافس فيه عباد الله الصالحين
القسم الثاني : عبد لغير الله أعاذانا الله وإياكم وهذا بابه واسع منه قوله صلى الله عليه وسلم
(( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم )) أي الذي يطيع هواه يطيع ديناره وهذا مصيره ألظلاله والخسران

ويُفسر قوله تعالى
(( فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ))
أما وقودها الناس فمعروف
أما وقودها الحجارة فـ للعلماء فيها قولان

قوم قالوا : إن الحجارة حجارة من كبريت في النار وهذا عليه الأكثرون
وقوم قالوا : إن الحجارة هي الأصنام التي كانوا يعبدونها في الجاهلية فتقرن معهم في النار
وهذا هو الراجح ان شاء الله
ودليله من القرآن
(( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ )) الأنبياء

[color="Blue"]وفي قوله تعالى [/COLOR](( فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ))
اتقوا النار هنا : بالإيمان والعمل الصالح قال العلماء في قول الله جلا وعلا إن النار أعدت للكافرين دليل على انه لا
يخلد في النار موحد أي من أهل التوحيد
من مات على لا إله إلا الله محمد رسول الله وجاء بأركان الأيمان الست فهذا لا يخلد في النار
قال أكثر العلماء : وتحقيق المقال إن خلود أهل التوحيد في النار محال

فأن مات على التوحيد مهما عذب في النار على قدر ذنبه مصيره أن يخرج منها لأن الله قال أعدت للكافرين والموحد غير كافر
والله تعالى قال
(( لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى )) سورة الليل

فما دام كذب وتولى فهذا كافر
ومن لم يكذب ولم يتولى فيعذب في النار إن كان عاصياًَ
ثم يخرج منها إلي الجنة
أعاذانا الله وإياكم من النار ...

وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

رد مع اقتباس