قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : مالت الغصون وذبلت الاوراق وجفت ينابيع الامل وملت الجبال من وقوفها الطويل .. وغارت النجوم في كبد السماء وأنت .. أنت لاتتزحزح عن صدر هذا الشعب المسكين ولا تلتفت الي تطلعاته .. فلماذا يا سيدي الرئيس ..؟
قال الرئيس : لا أدري ..... ولكني أنا رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : باع الناس بيوتهم وباعوا بساتينهم وباعوا دوابهم .. ولكنهم لم يبيعوا كرامتهم التي لاتزال على أطراف أهدابهم يلامسها النعاس تارة ويلامسها السهر تارة أخرى .. وأنت في برجك العاجي تشتري بذلك الثراء والهراء ... أفئدة المغلوب على أمرهم ... المغضوب عليهم إلا منك ... فلماذا ياسيدي الرئيس ..؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : هل عجزت أرحام الامهات في هذا الوطن العريق عن ولادة فذاً ماجداً أريباً .. غيرك .. أم هي العبوديه الازليه التي ستمرغ في التراب يوماً ما .. أم أنه الجنون الذي لايجيء الا على عظام من هم ضعفاء .. ليصبح أمثالك من العظماء .. أم أنها عبرات .. وعبر ... ومواعظ .. وصور .. تدور في هذا الزمان ليصبر الصابرون على ظلم الفاسقون ... فلماذا ياسيدي الرئيس ..؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : نامت أعين الجبناء ولم ننم ... وسقت السماء الارض ماء الرحمه فلم نُسقا ... وذاب الجليد في مشارق الارض ومغاربها .. على وقع نار جلاديك وزبانيتك ... وحبست ايدي المخبرين النور عن شُرفاتنا ... وانت و أصحابك ندباً على جبين هذا الوطن ... فلله در هذا وطن ... حيث لاتغضبه هذه الندوب .. فلماذا ياسيدي الرئيس ..؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : لو أنك رضعت من حليب هذا الوطن ... أونبت في أرضه ..... أو غزلت شياءً من خيوطه ... لما كان هذا حالك وشأنك ... فأنت خديجُ رمتك الازمنه في أحضان الغرب .. ورضعت حليبهم المجفف ... ونبت في أرضهم المالحه ... فلم تجد بثمره .. ولم تقوم لك قأئمه ... الا بعونهم ... ورضاهم ... فلماذا ياسيدي الرئيس ... ؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي الرئيس : سياستك الخارجيه .. خرقاء .. وسياستك الداخليه .. هوجاء ... والسفراء .. لاهون غائبون بين كل ماهو أشقراُ وأحمر أبيض ... والوزراء .. بارعون مبدعون بكال ما من شأنه كتم نفس هذا المواطن وشل أطرافه ... فلا .. العيب منك .. والا بالسفراء والا بالوزراء ... بل هو في هذاا الشعب التعيس الذي لم يواكب تتطلعاتكم المستقبليه .. ولم يفهم ماتحتمه هذه المرحله .. فلماذا ياسيدي الرئيس ... ؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي أن نظامك التعليمي فاشل ... وبرامج التنمويه مُربكه ... والقطاع الصحي .. في غرفة الانعاش ... والبنيه التحتيه ... تكاد أن تقول خذوني .... ولا نستثني من ذلك الفشل .. الا وقوفك الدائم وتشجيعك المستمر لما فيه تذويب وتمييع البقيه المتبقيه من الصالحين والعاقلين والاكفاء في هذا الوطن ........فلماذا ياسيدي الرئيس ...؟
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .
قال الفقير الي عفو ربه :
سيدي وماهي المرحله ؟
..............
..............
..............
..............
..............
قال الرئيس : لا أدري .. ولكني أنا .. رجل المرحله .