بالأمس القريب البعيــد كنّـا كعصافيـر تحتضننا شــجرة وارفة الأغصان
كنّــا نتناغمُ بأقلامنــا وبأصواتنـا وبمشــاعرنـا بين أغصانها
كنّـا أُسـرة واحتدة نضحكُ جميعاً ونحزن جميعاً ونبكـي جميعاً
كان الفـرحُ يسـكن جوانحنــا .. وكان الحب الأخـوي يحلّقُ بنـا في فضاءآتٍ بعيــدة
كنّــا وكان .. حتـى تبـدّل الحال
أصبـح الجـفاء عنواناً لنــا .. وأصبـح الغيـاب من أبرز ســماتنـا .. وأصبح الصمتْ هو طريق حواراتنا
أصبحنـا نراقب بعضنـا من خلف الســتار .. أصبحنــا نســمع بعضنا دون أن نتفاعل أو يتحرّك لنا قلم
أصبحنـا وكأننـا غربـاء .. فلا محبّــة ولا مودّة ولا مشاركة
بـل أصبح الصمت يملأُ كلّ مسـاحاتنـا وضجيجــه يكاد يصـمّ آذاننـا
حديثـي موجـه إلى أولئك الذين عشـنا معهم أجمل الأيـام وتبادلنـا معهم أرقـى الحوارات
وتجاذبنـا مع طيوفهم أعذب الألحان وأسـمى العلاقات
بـل إنّنـا كنّـا ولازلنـا نلمسُ في حروفهم نغـم .. وفي كلماتهم شجن .. وفي مواضيعهم ملاذ آمن
نهربُ إليـــه كلما ضاقت بنـا سبل الوسيعة
أيـن أنتـم أيّهـا العمالقــة ؟
أين هو عبيركم .. وأين هو شــذاكم .. وأين هو صهيل أقلامكم ؟؟؟؟
أنظـروا كيف كنّـا نتابع رحلات أقلامكم .. أنظــروا كيف كنّـا نصفّقُ لكم بلـى شــعور
أنظـروا كيف تبدّل الفرحُ في وجوهنــا
هل تذكرون كيف كنّـا نقفُ إعجابـاً بأقلامكم وبأفكاركم حينما كنتم ذات يوم تحت المجهـر ؟
هل تذكرون كيف كنّـا نتسـابق جميعاً إلى حجز المقاعد في الصفوف الأولى في مواضيعكم ؟
هل تذكرون كيف كنتم تزرعون البسـمة على شفاهنا بردودكم وبمشاركاتكم في صفحاتنا ؟
بالأمس حينما كان منتدانا بعافيته كنّـا نرتع ونستمتع بحدائقـه وأقسامه مع أحبابنا الأعضاء الأوفياء
وما أن أصابت منتدانا وعكــة فنيّـة ( تقنيّة ) حتى تفرّق البعض وتخلّـى البعض الآخـر .. !!
لماذا أيّهـا الأحبّـــة تغيبون عن نواظرنـا وعن صفحاتنـا ؟
واليـوم وقتد اسـتعاد منتدانا عافيتــه ونشاطه وحيويّتــة .. أين أنتـم ؟
أسمحولـي بذكر الأسماء أو بعضاً من أسماء عمالقتنـا الغائبون
الجوري
سوهاب
عجمي دوت كوم
عزوف
عكس التيار
هنـد
الوفاء
الحزن الدفين
وآخـرون لا تحضرني أسـماؤهم حاليـاً لكنّهم في القلب موجودين
أعـذرونـي أحبّتـي فلولا محبّتكم لما كتبتُ حرفاً واحـداً
ولولا محبّــة منتدانـا لما ناشـدتكم العـودة إلى داخل أســوارة
عــودوا فكفوفنـا في شــوق للتصفيق لكم ولمواضيعكم
وأقلامنا في إشتياقٍ دائم لعناق صفحاتكم البيضـاء كبياض قلوبكم
عودوا فكلّنــا إنتظــار .
محبكم صديق الملك