صدفت اخى العزيز
مشكلة الاسكان وهمية ففى مصر تبعا للاحصاء الرسمى لسنة 2006 7.8مليون شقه خالية ومغلقة ومصر تحتاج فقط الى ربع مليون شقة سنويا اى عندنا حاجتنا من السكن لمدة 30 سنه قادمة
الحلقة الاولى من ملخص كتاب : نهاية مشكلة الاسكان الان :
نـهايــة مشكلة الاسكــان الآن – فكر عالمى جديد
أقوى مشروع حضاري في مصر لهذا القرن ( اقتصاديا – اجتماعيا- امنيا – دينيا)
مشكلة الإسكان في مصر مشكلة وهميه بدليل إن كل الإحصائيات الرسمية دلت على إن عدد الشقق أكثر من عدد الأسر دوما على سبيل المثال في إحصاء سنة 2006 عدد الشقق المغلقة والخالية اكثر من 7.8 مليون شقه ( 2.133.019 شقه مغلقه 5.766.065 شقه خاليه) في حين إن الاحتياج المصري السنوي ربع مليون شقه اى عندنا حاجتنا من السكن لمدة 30 عاما قادمة
( إذا ظل الاحتياج السنوي ثابت ) دون أن نرفع حجر واحد والمصريون يشغلون فقط 6% من أراضى مصر و أكثر شيء برع فيه المصريون هي البناء والعمارة ( قطاع الإسكان لا يحتاج إلى تكنولوجيا عالية ) وكذلك الاستثمار العقاري يشغل أكثر من 60% من الاستثمار الكلى لمصر و يكفى إن نعرف أيضا انه انفق على العشوائيات أكثر من 200 مليار جنيه اى حتى الناس العاديين معهم أموال وكذلك مواد البناء متوافرة في مصر ومدام الجانب الهندسي والمادي متوفر فلماذا الأزمة ؟ .
الأزمة تكمن فى الجانب التشريعي .
كل دول العالم الغنية والفقيرة تعانى من مشكلة الإسكان رغم توفر العديد من الشقق وتوفر الإمكانيات المادية والهندسية لكن ينقص تلك الوفرة الهندسية والمادية تشريع ينهى تلك المشكلة ويعالج أسباب وجودها ويضع الإسكان في موضعه الصحيح .
وهذا التشريع هو ما سنتناقش حوله هو ورقة عمل " نهاية مشكلة الإسكان الآن – فكر عالمي جديد " وقد نالت إشادة السيد وزير العدل ومجمع البحوث الاسلاميه وبعض مسئولى وزارة الاسكان وأرجو من المهتمين بتلك القضية المصيرية إن نتبادل معهم النقاش .
وتدل الأرقام العالمية التالية على خطورة تلك المشكلة فى العالم واليكم بعضها
يوجد 600 مليون شخص في العالم يسكنون في منازل تهدد صحتهم بل وحياتهم
يوجد 100 مليون شخص بلا مأوى .
يوجد 40% من سكان الدول النامية يتمتعون بالمرافق الصحية السليمة ( اى ما يزيد عن 2.5 بليون شخص ) .
يوجد من 1.5 إلى 2.5 فرد بين كل 1000 فرد فى أمريكا بلا مأوى ونم طرد مليون امريكى من سكنهم في العام السابق .
يوجد من 4الى 12 فى كل 1000 فرد فى فرنسا وألمانيا وانجلترا بلا مأوى .
مفهوم السكن
1- مفهوم السكن فى الإسلام
اشتقت كلمة المسكن من فعل سكن والسكون هو السكون والطمآنينه وحدد القرآن وظيفة البيت فى سورة النحل " والله جعل لكم من بيوتكم سكنا " .
1-1 وأكد الإسلام على خصوصية السكن للأفراد ومكان الراحة حيث أكد على حق السكن اجتماعيا وأوجب مراعاة حقوق الجار حيث أوصى الرسول الكريم " لا تستطل عليه بالبناء " اى لا تزيد على جارك بالبناء الا بإذنه اى الجار .
1-2 اشترط في إحياء الأرض والموات ان تكون بعيدة عن العمران وبإذن الوالي حتى لا يضيق الجار على جاره .
1- 3 طالب الإسلام بعدم التباهي والتعالي والبهرجة فى السكن ويمكن استدلال ذلك في قوله تعالى سورة الزخرف( الآيات33-35 (ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ الزخرف: ٣٣ - ٣٥
(وذكر فضيلة الشيخ محمد متولى الشعرواى فى خواطره حول الآية ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ الشعراء: ١٢٨
الشعراء الآية 128 ان قوم هود كانوا يتطاولون فى البنيان ويبدعون فى زخرفتها فعد القرآن هذا عبثا .
1-4 أوصى بعدم جواز البناء فى الأماكن المميزة كالسواحل والأنهار لقوله سبحانه وتعالى " حتى لا تكون دولة بين الأغنياء" و كما أفتى الإمام السيوطى بعدم الجواز بالبناء على الأنهار والمحيطات .
1- 5 السكن يعتبر ضرورة فقط لقول الرسول الكريم " لا تبنون ما لا تسكنون " .
1-6 ، ولقد أوضح الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) فقال :
(( من ولى للناس عملاً ، وليس له منزل فليتخذ منزلاً ، أو ليس له زوجة فليتزوج ، أو ليس له خادم فليتخذ خادماً ، أو ليس له دبة فليتخذ دابة ، ومن أصاب شيئاً غير ذلك فهو غال )) ( رواه أحمد ) .
وبذلك تكون الدولة مسئولة أمام الله وأمام المجتمع وأمام الأفراد فى المساهمة فى إيجاد المسكن لرعاياها حتى يمكنهم الاستقرار والعمل والإنتاج والحصول على الكسب الطيب الحلال الذى يعينهم على بناء الوطن وعباده الله ، وإن لم تفعل فتعتبر آثمة .
وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : " إن الله استخلفنا على عباده لنسد جوعتهم ، ونستر عورتهم ، ونوفر لهم حرمتهم " ( نقلاً عن أبو عبيد بن سلام : الأموال ) ، وقال عمر بن عبد العزيز : " إنه لابد للمسلم من مسكن يسكنه ، وخادم يكفيه مهنته ، وفرس يجاهد عليه عدوه ، ومن أن يكون له الأثاث فى بيته ، … " ( نقلاً عن أبو عبيد بن سلام : الأموال ) .
ب – مفهوم السكن من وجهة نظر دوليه
أقرت اللجنة الدولية المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى اجتماعاتها السادس عشر فى عام 1991 حول مفهوم السكن .
" إن حق الإنسان في السكن الملائم ناتج عن حقه في الحصول على مستوى معيشة مناسب يتسم بأهمية أساسيه فى التمتع بكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "
ورأت اللجنة إن الحق فى السكن ينبغي إلا يفسر تفسيرا ضيقا أو تحديدا يجعله مساويا على سبيل المثال للمأوى والذي يتوفر للمرء بمجرد وجود سقف فوق رأسه أو يعتبر المأوى على وجه الحصر سلعه بل ينبغي النظر إلى هذا الحق باعتباره حق المرء فى إن يعيش في مكان آمن وسلام وكرامه .
وتجدد اللجنة بعض جوانب هذا الحق :-
-الضمان القانوني لشغل المسكن ( توفير كل سبل الحماية ضد عمليات الإخلاء القسرى او تهديدات ) .
-القدرة على تحمل التكلفة ( ان تكون كلفة السكن معقولة تقريبا تعادل 10% من الراتب ) .
-إتاحة إمكانية الحصول على سكن ( أن الشخص للشخص القدرة على إنشاء سكن تقريبا يعادل 40% من الثروة ).
-الموقع ( إن لا يكون المكان ملوثا – سهولة الوصول إلى مكان العمل – توفر المرافق العامة والاجتماعية ( .
-السكن الملائم من الناحية الثقافية ( مراعاة الهوية والتنوع الثقافي لجماعات السكان ) .
-توفير الخدمات والمرافق ( مثل مياه الشرب والصرف الصحي – كهرباء – مواصلات ).
ج- من الجانب الاقتصادي
الإسكان هو قطاع اقتصادي خدمي داخلي لا يصدر للخارج .
دور ورقة العمل وتطبيقها الصحيح لمفهوم السكن .
1-تحول دول الدولة من دور التأمين إلى دور التمكين اى إن الدولة ستقوم بدور المقرض بقرض حسن فى الفترة الأولى اساسا ثم كذلك أيضا هي الموفرة للأرض فيما بعد بغرض ان لا يبنى الشخص من أصل ماله إنما بقرض حسن بدون فوائد على أقساط مناسبة .
2-تقر وتعمل ورقة العمل على ان السكن ضرورة فقط دون تحديد للملكية أو للإيجار أو لعدد مرات الاقتراض وليس على المسكن اى أعباء تذكر في حالة الاستخدام سواء بواسطة المالك أو عند تأجير الوحدة السكنية ( ورقة العمل لا تقر ضريبة السكن والمعروفة بالعوايد لأنها غير منطقيه أو شرعيه الآن ) إنما يأخذ فقط ضريبة الدخل فى حالة الإيجار فقط .
3-وبالنسبة للضمان القانوني سيتم إعطاء اى قطعة ارض أو شقه رقم كودى وشهادة بيانات لا يجوز التعامل مع الوحدة إلا من خلال شهادات البيانات الواجب استخراجها من السجل العقاري .
4-بالنسبة للإيجار ورقة العمل لا ترغب في وجود نظام الإيجار عمليا رغم أنها لا ترفضه تشريعيا وحتى مع تطبيقها فأن ورقة العمل تقترح صيغه إيجاريه عادله لطرفى العلاقة الإيجاريه .
5-ورقة العمل ستعيد تصميم البلاد على شكل مجاورات يتوسطها سنتر اقتصادي اجتماعي خدمي ثقافي يديره القاطنين في الحي فقط مما يوفر بيئة اجتماعيه وثقافية واقتصاديه بناء على رغبات الساكنين .
6-ورقة العمل تطبق مبدأ أينما يكون العمل يكون السكن وهى أحسن مشروع للقضاء على الازدحام لأنها تقوم على إعادة توزيع السكان وتفريغ الوادي القديم ( العجوز ) .
7-ورقة العمل تحول دور الدولة إلى دور التمكين سيتيح للسكان البناء أينما يريدون وبالشكل الذي يرغبون به وفيه.