عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-07-2009, 05:49 PM
الصورة الرمزية تبطي وأنت غالي
تبطي وأنت غالي تبطي وأنت غالي غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: قـرِيـبِ مـنــُكـِ ٍ <~!
المشاركات: 3,724
كلمات غادرت القلوب

● السلآم عليـڪم و رحمة اللـﮧ و بركاتـﮧ ●

. . . .

كلمات لطالما سكنت القلوب و عاشت في القلوب وسار على نهجها كل إنسان .

كانت تسكن في قلوب البشر دون أن تخرج و كان البشر يسيرون على ما تحمله من معان .

ولكن رياح المال و الدنيا أخذت هذه الكلمات الذهبية وألقتها خارج قلوب ابن آدم .

لتأتي بدلا عنها كلمات حملت معها القسوة والحرمان ليسير الناس عليها .

إليكم تلك الكلمات ...

. . . .

الأولى .

كلمة لطالما كان الناس يحبونها ويحبون من اتصف بها وكان الناس يتمنون رؤيتها .

ولكن الناس تركوها وعملوا بأخرى .. هل عرفتم ما هي .

إنها ( الرحمة ) أتى بدلا عنها ( القسوة ) .

أصبحنا لا نرحم أحد نحقق مصالحنا مهما كان الضرر و قدر الخسائر .

كل ما نريده ( مال و مال و مال... بلا نهاية ) دون أن ينتبه للطريقة التي يكسب بها .

مشروعة كانت أم لا الأهم ( مال و مال و مال... بلا نهاية ) فقط هذا ما يهمنا .

لو رأينا فقيرا يطلب منا يد العون لأعرضنا عنه دون أي شك أو مبرر .

ولو رأينا صفقة لصالحنا لأسرعنا مثل الضوء لندفع الأموال و الأموال لكسبها .

وهذا لو تصدقت له ولو بجزء أبسط من البسيط من أموال هذه الصدقة لنفعته .

ولكن نحن لا نريد أن نصرف أموالنا على هؤلاء المساكين والمستضعفين .

وإذا رأينا يتيما توسد الرصيف و تلحف السماء ما حرك ذلك فينا شعرة .

بل نمر ولا كأننا رأينا شيئا ولا كأننا نرى يتيما محتاجا ليد عطوفة لتمسح على راسه .

ولو كفلناه لكنا مع أفضل الخلائق والبشر محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .

معه كسبابة و الوسطى , لكن نحن لا نفكر في عظم الأجر كل ماهمنا أن لا تضيع أموالنا .

فأي قلوب هذه .....

. . . .

الثانية .

كلمة كان كل الناس يريدون امتلاكها و أن تكون لهم صادقة دون خداع .

كلمة من ملكها ملك الأمن و الحب والرفقة و أن تجد من يدافع عنك وقت الشدة .

ولكن أتت كلمة فرقت بين القلوب وباعدت بين الناس والأنام و جعلت بينهم الشحناء .

كلمة عندما أتت حملت معها رياح حارة لتحرق القلوب و ما فيها من دم .

هل عرفتم ما هي إنها ( الصداقة ) أتى بدلا عنها ( العداوة ) .

صار الناس لا يعترفون بالصداقة وبما تحمله من اشياء جميلة .

عندما تقول لهم الصداقة قالوا ( ههههههههه أنت متأثر بمسلسلات الكرتون ) .

لا تجد إلا نادرا صديقين حميمين يكونا معا دائما و أسرارهما لا يطلع عليها أحد من الناس .

لأن الناس أصبحوا يخفون نواياهم الشريرة خلف الحروف الندية حروف الصداقة .

فمنهم من يخفي المصلحة ومراده خلف كلمة أنا صديقك فيكون صديقك الى أن تنتهي المصلحة .

فأن انتهت المصلحة انتهى قولوه بأنه صديقك فيصبح كأنه لا يعرفك ولم يرك أبدا .

ومنهم من يخبأ الإنتقام و الشر خلف تلك الكلمة الرائعة فيقول أنا صديقك فيكون صديقك .

وتخبره بأسرارك و أمور أخرى ثم يأتي وقت الانتقام فيضح سرك أمام الخلائق .

ثم كأنه لم يرك ولم يعرفك أبدا فينكر تلك اللحظات التي قضيتموها معا .

. . . .

الثالثة .

كلمة جميلة من اتصف بها اصبح رجلا من الرجال العظماء .

واصبح كل من عرفه بتلك الصفة احبه و احترمه واقتدى به و بتصرفاته فيصبح مثله الأعلى .

ولكن هذه الكلمة ذهبت و أتى بدلا عنها كلمة من اتصف بها كره الناس رؤيته .

ولا يتمنى احد أن يصاحب أحدا من أتصف بهذه الكلمة البذيئة والرديئة .

هل عرفتم ما هي إنها ( الصدق ) أتى بدلا عنها ( الكذب ) .

أصبح كل أنسان منا لا يأتي يوم إلا وقد كذب فيه من دون أي سبب فقط للهو و المزاح .

لم نعد نصدق كلام أحدنا إلا بعد ما نرى ما قال بأعيننا و بعد أن يحلف بالله .

لم يعد هناك إلا القليل من كان يحمل هذه الصفة الرائعة و التي طالما ما احببناه .

. . . .
هذا ما وسعني ذكره وهناك الكثير الكثير من الكلمات التي قد ذهبت مع الرياح .

ومنها ( الحب .... الكره ) و ( العلم .... الجهل ) و ( التواضع .... التكبر ) و ( الحلم ..... الغضب )

وغيرها الكثير التي لا استطيع حصرها في موضوع . وانا أيقنت أن تلك الكلمات .

أصبحت لا تقرأ إلا في القواميس و المعاجم لا نعرف لها مكانا في القلوب ....

. . . .

ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

__________________



رد مع اقتباس