● السلآم عليـڪم و رحمة اللـﮧ و بركاتـﮧ ●
. . . .
كلمات لطالما سكنت القلوب و عاشت في القلوب وسار على نهجها كل إنسان .
كانت تسكن في قلوب البشر دون أن تخرج و كان البشر يسيرون على ما تحمله من معان .
ولكن رياح المال و الدنيا أخذت هذه الكلمات الذهبية وألقتها خارج قلوب ابن آدم .
لتأتي بدلا عنها كلمات حملت معها القسوة والحرمان ليسير الناس عليها .
إليكم تلك الكلمات ...
. . . .
الأولى .
كلمة لطالما كان الناس يحبونها ويحبون من اتصف بها وكان الناس يتمنون رؤيتها .
ولكن الناس تركوها وعملوا بأخرى .. هل عرفتم ما هي .
إنها ( الرحمة ) أتى بدلا عنها ( القسوة ) .
أصبحنا لا نرحم أحد نحقق مصالحنا مهما كان الضرر و قدر الخسائر .
كل ما نريده ( مال و مال و مال... بلا نهاية ) دون أن ينتبه للطريقة التي يكسب بها .
مشروعة كانت أم لا الأهم ( مال و مال و مال... بلا نهاية ) فقط هذا ما يهمنا .
لو رأينا فقيرا يطلب منا يد العون لأعرضنا عنه دون أي شك أو مبرر .
ولو رأينا صفقة لصالحنا لأسرعنا مثل الضوء لندفع الأموال و الأموال لكسبها .
وهذا لو تصدقت له ولو بجزء أبسط من البسيط من أموال هذه الصدقة لنفعته .
ولكن نحن لا نريد أن نصرف أموالنا على هؤلاء المساكين والمستضعفين .
وإذا رأينا يتيما توسد الرصيف و تلحف السماء ما حرك ذلك فينا شعرة .
بل نمر ولا كأننا رأينا شيئا ولا كأننا نرى يتيما محتاجا ليد عطوفة لتمسح على راسه .
ولو كفلناه لكنا مع أفضل الخلائق والبشر محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .
معه كسبابة و الوسطى , لكن نحن لا نفكر في عظم الأجر كل ماهمنا أن لا تضيع أموالنا .
فأي قلوب هذه .....
. . . .
الثانية .
كلمة كان كل الناس يريدون امتلاكها و أن تكون لهم صادقة دون خداع .
كلمة من ملكها ملك الأمن و الحب والرفقة و أن تجد من يدافع عنك وقت الشدة .
ولكن أتت كلمة فرقت بين القلوب وباعدت بين الناس والأنام و جعلت بينهم الشحناء .
كلمة عندما أتت حملت معها رياح حارة لتحرق القلوب و ما فيها من دم .
هل عرفتم ما هي إنها ( الصداقة ) أتى بدلا عنها ( العداوة ) .
صار الناس لا يعترفون بالصداقة وبما تحمله من اشياء جميلة .
عندما تقول لهم الصداقة قالوا ( ههههههههه أنت متأثر بمسلسلات الكرتون ) .
لا تجد إلا نادرا صديقين حميمين يكونا معا دائما و أسرارهما لا يطلع عليها أحد من الناس .
لأن الناس أصبحوا يخفون نواياهم الشريرة خلف الحروف الندية حروف الصداقة .
فمنهم من يخفي المصلحة ومراده خلف كلمة أنا صديقك فيكون صديقك الى أن تنتهي المصلحة .
فأن انتهت المصلحة انتهى قولوه بأنه صديقك فيصبح كأنه لا يعرفك ولم يرك أبدا .
ومنهم من يخبأ الإنتقام و الشر خلف تلك الكلمة الرائعة فيقول أنا صديقك فيكون صديقك .
وتخبره بأسرارك و أمور أخرى ثم يأتي وقت الانتقام فيضح سرك أمام الخلائق .
ثم كأنه لم يرك ولم يعرفك أبدا فينكر تلك اللحظات التي قضيتموها معا .
. . . .
الثالثة .
كلمة جميلة من اتصف بها اصبح رجلا من الرجال العظماء .
واصبح كل من عرفه بتلك الصفة احبه و احترمه واقتدى به و بتصرفاته فيصبح مثله الأعلى .
ولكن هذه الكلمة ذهبت و أتى بدلا عنها كلمة من اتصف بها كره الناس رؤيته .
ولا يتمنى احد أن يصاحب أحدا من أتصف بهذه الكلمة البذيئة والرديئة .
هل عرفتم ما هي إنها ( الصدق ) أتى بدلا عنها ( الكذب ) .
أصبح كل أنسان منا لا يأتي يوم إلا وقد كذب فيه من دون أي سبب فقط للهو و المزاح .
لم نعد نصدق كلام أحدنا إلا بعد ما نرى ما قال بأعيننا و بعد أن يحلف بالله .
لم يعد هناك إلا القليل من كان يحمل هذه الصفة الرائعة و التي طالما ما احببناه .
. . . .
هذا ما وسعني ذكره وهناك الكثير الكثير من الكلمات التي قد ذهبت مع الرياح .
ومنها ( الحب .... الكره ) و ( العلم .... الجهل ) و ( التواضع .... التكبر ) و ( الحلم ..... الغضب )
وغيرها الكثير التي لا استطيع حصرها في موضوع . وانا أيقنت أن تلك الكلمات .
أصبحت لا تقرأ إلا في القواميس و المعاجم لا نعرف لها مكانا في القلوب ....
. . . .
ولا حول ولا قوة إلا بالله ...