أحسنتِ ساندي بل
::
أنت صح وتين بس ساندي سبقتش
كانت العربُ فِي الجاهلية إِذَا أرادوا الصَدَر عَن مِنًى قام رجلٌ من بني كنانة يُقال لَهُ : نُعَيم بن
ثعلبة ، وَكَانَ رئيس الموسم ، فيقول : أنا الَّذِي لا أعابُ ولا أجابُ ولا يردّ لي قضاء.
فيقولون : صدقت ، أنسئنا شهرًا ، يريدون : أخَّرْ عنّا حرمة المحرم واجعلها فِي صفر ، وأَحِلّ
المحرم ، فيفعل ذَلِكَ.
وإِنّما دعاهم إلى ذاك توالي ثلاثة أشهر حُرُم لا يُغيرونَ فيها ، وإنما كَانَ معاشهم من الإغارة ،
فيفعل ذَلِكَ عامًا ، ثُمَّ يرجع إلى المحرم فيحرِّمه ويُحل صَفَرًا ، فذلك الانساء.
تَقُولُ إِذَا أخرت الرجل بدَينه : أنساته ، فإذا زدت فِي الاجل زيادة يقع عليها تأخير قلت : قد
نسأت فِي أيامك وَفِي أَجَلك ، وكذلك تَقُولُ للرجل : نسأ الله فِي أجلك ، لأن الاجل مزيد فِيهِ ،
ولذلك قيل للبن : نسأته لزيادة الماء فِيهِ ، ونُسئت المرأة إِذَا حبِلت أي جعل زيادة الولد فيها
كزيادة الماء فِي اللبن ، وللناقة نسأتها ، أي زجرتها ليزداد سيرها.