السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاهنت أيها الأعرابي
سعيدة بمشاركتك يا أخا العرب
في انتظار المزيد
=====
دخلت امرأة على هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه ،
فقالت : يا أمير المؤمنين : أقر الله عينك ، وفرحك بما آتاك ، وأتم سعدك لغد حكمت فقسطت ، فقال لها : من تكونين أيتها المرأة ؟
فقالت : من آل برمك ممن قتلت رجالهم ، وأخذت أموالهم ، وسلبت نوالهم .
فقال : أما الرجال فقد مضى فيهم أمر الله ، ونفذ فيهم قدره ، وأما المال فمردود إليك ، ثم التفت إلى الحاضرين من أصحابه ،
فقال : أتدرون ما قالت هذه المرأة ؟
فقالوا : ما نراها قالت إلا خيراً .
قال : ما أظنكم فهمتم ذلك ، أما قولها أقر الله عينك ، أي أسكنها عن الحركة ، وإذا سكنت العين عن الحركة عميت ، وأما قولها : وفرحك بما آتاك ، فأخذته من قوله تعالى : "حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة " وأما قولها : وأتم الله سعدك ، فأخذته من قول الشاعر :
إذا تم أمر بدا نقصه = ترقب زوالا إذا قيل، تم
وأما قولها لقد حكمت فقسطت ، فأخذته من قوله تعالى:
"وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً"
الجن: 15،،
فتعجبوا من ذلك .
هند