مجال الدعوة إلى الله وتبليغ رسالته، قال تعالى: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدًا} [الجن:19] وإذا تأملنا حياة رُسُلِ الله -عز وجل- وجدناها كلها عبادة وطاعة لله -سبحانه- لذلك استحقوا تكريم الله لهم.
ولقد كان نبينا محمد ( خير العابدين الطائعين، فقد كانت حياته كلها طاعة لله، تلك الحياة التي صورها هذا النداء الخالد في قوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [_الأنعام:162-163].. لقد كان لسانه ( دائمًا رطبًا بذكر الله، وكان يصوم حتى يظن من حوله أنه لا يُفْطِر وكان يصلي حتى تتورم قدماه، ويكثر من السجود بين يدي الله سبحانه، وكان ينفق ويعطى عطاء من لا يخشى الفقر.
وقف ( ذات ليلة يصلي بين يدي ربه، وأطال الوقوف حتى تورمت قدماه، فأشفقت عليه زوجته السيدة عائشة -رضي الله عنها- وبعد أن أتم الصلاة قالت له: هَوِّنْ عليك يا رسول الله، فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال (: (أفلا أكون عبدًا شكورًا)
[متفق عليه].. إنها لذة العبادة والطاعة لله -سبحانه وتعالى- التي تهون في مقابلها الدنيا كلها، وما أحسن قول الشاعر:
يا إلهي شاقني هـذا الوجــود عز قدري بك في ظل الســجود
أنت إن ترضَ كفاني مـغنمـًا ليس بعد اللـــه لي من مغنــم
.
.
شوسة عسى ماشر اشوف المسابقة اركدت ليش