هناك لحظات .. يصمت فيها النفس (شهيقا أو زفيرا) و لا يمكن للإنسان سوى أن ينتظر ما يخبئ له الفدر .. و هنا .. شاعرنا قد أخذته الأفكار بعيدا .. إلى اللاوجود .. فلم يعد يرى أو يسمع أو يتكلم .. و لكنه و بلا أدنى شك .. كان قادرا على التفكير .. (سلبيا كان أم إيجابيا) .. فأصبحت أفكاره تأخذه يمنة و يسرة .. شمالا و جنوبا .. حتى استقر به الريح العاصف من داخله .. فكتب يقول :
البارحة من ضيقة الصدر .. ما امسيت=طرى علي الزين .. لحظة رقادي
قمت .. أتذكر ما مضى ثم هليت=هليت دمعات .. تقطع فوادي
ثم قمت أسلي خاطري بقول يا ليت=يا ليت وقت فات .. يرضى يعادي
يا ما تمنيتك .. و يا ما تمنيت=إنك تغض الطرف من ذالعنادي
لكن حسافه .. كل شي غدا ميت=الحب و الأحلام و ذاك الودادي
و الله حسيبك .. يوم عني تنحيت=لاشك .. مقسوم علي البعادي
مقسوم .. أقضي العمر كله تناهيت=شي قسمه الله .. ما عنه حادي
لكن وداعه .. يا أهل الجود و الصيت=إن مت .. لا تحسون حلو المبادي
و ان كاني من ضيم هجره .. توفيت=أبغي الكفن من ثوب خلي وكادي
و سلامتكم
أخوكم (العمده)
آمل أن تحوز على بعض الرضا ..