:

تجمعنا عائلة واحدة ..
وكل ٍ منا يختلف في والديه .. عداي ..
مجموعنا ستة ..
أربع بنات .. وشابين أحدهما أخي ..
عشنا أجمل 3 أسابيع متحررين من قيود الوالدين في الحرص الشديد ..
كنت الأصغر بينهم .. وكانت الميزات بهذا الشيء مساوية للمثالب ..
" صغير القوم خادمهم " أكثر جملة ترددت على مسامعي في تلك الرحلة ..
لا أزال أتذكر جيدا ً طعم كبسة اللحم من يد أخي ..
فـ والله لم أتذوق أطعم وألذ منها .. خريّف إنجليزي من الوادي الأخضر ومعبوج كويتي ولبن بالخلطة السرية من مسكوف المطعم العراقي ..
كل هذا كفيل بـ تخزين رائحة طعام زكية بـ كفي ..
سنين مرت على تلك الرحلة إلا أن ذكرياتها بـ عبقها و حلوّها الغالب على لحظات الأشتياق المرّة ..
لا تزال متجسدة أمامي وكأن ما حدّث كان ليلة البارحة ..
ذكريات تجددت بـ ذاكرتي بـ مجرد رؤيتي لـ تلك النقطة بالذات من شارع الإجوار-رود ..
فـ فوق صوت وصورة و رنوش ومقابل الديلي كورت .. كان سكنـّا في تلك الرحلة ..
قبل أكثر من ثماني سنوات ..
إهداء .. لـكل من تقاسمت معه هذه الرحلة لـ يصنع لي تلك الذكريات بـ طيب حكاياها ..
ولابد من تكرار تلك الرحلة مرة أخرى بعيد عن قبضة أزواجكم - للفتيات سابقا ً والأمهات حاليا ً - وبعيدا ً عن زوجة أحدهم ..
فـ لنا الحق بتلك الرحلة .. كـ أصدقاء قدامى تربطنا العائلة .. مثلما لـ أسرتكم حق ٌ بكم ..
: