اللهم اجعلنا ممن يستمعون الى القول فيتبعون احسنه..
سوف اتخذ بمشيئة الرحمن اسم نهايات مأساوية عنوان لسلسلة قصص أود أن أعرضها على حضراتكم اخواني وأخواتي حتى نتخذ العبرة .. ونهتدي الى طريق النور والصلاح .. اللهم استر عوراتنا وعورات المسلمين .. اللهم آمين .
كانت شابة في مقتبل العمر .. تخرجت من الثانوية بنسبة عالية وكانت فخر لأخوانها ولأسرتها .. تذهب الى الجامعة وتتأخر .. ولا مانع من قبل الأهل فهذه الجامعة وهذه متطلباتها .. لا أحد يسأل ولا أحد يعلم عما يحتويه جدولها الدراسي .. وسؤالها في هذه الأمور عيب وجريمة لا تغتفر .. انها فتاة ناضجة وتعلم الصواب من الخطأ .. والثقة التي منحها لها والداها واخوانها هي تستحقها .. كان هذا واقعها وللأسف واقع الكثير من الأسر في أيامنا هذه..
تعرفت اليه في الكلية . هو زميلها . نظرة فابتسامة فموعد فلقاء . فشقاء . شقاء الحب ولوعة الغرام .. هذا ما كان يهمسه في اذنها كلما التقى بها .. كثرت اللقاآت وتعددت اماكن المحبين في الحرم الجامعي .. انزويا في مكان لا يكاد يبصرهما الا البصير الخبير .. تأخر الوقت .. دخل الليل .. لا مانع فهي متعودة على التأخر في الجامعة .. خلت الكلية تقريبا من الطلبة .. حرقة الحب لسعت قلب الشاب وباح بمكنون خافقه لمعشوقته .. واستأذنها ليبرهن لها عن حبه وولعه .. زين له الشيطان الانفراد في قاعة من قاعات الكلية الخالية في مثل هذا الوقت .. وفعلا انصاعت الذبيحة للجلاد وانقادت وراء شهوة مريضة ونفس عليلة وبعد عن العفة والطهارة ..
في قمة النشوة وفي أمتع اللحظات .. يفتح الباب .. من هذا !!!! من الذي كشف ستر المحبين !!! انه حارس الأمن .. يقوم بمهمته الليلة للتأكد من خلو الكلية من الطلبة كي يقفل الأبواب .. انه قدرهما المحتوم .. انها الفضيـــــــــــــــــــــحـة .. نعم .. فضيحة بنت خانت ثقة اهلها .. فضيحة شاب أمام مجتمع بأكمله .. ما أن رآهما الحارس بهذا المنظر المشؤوم حتى أقفل الباب عليهما من الخارج .. واتصل بالشرطة .. صرخت الفتاة .. توسل الشاب .. لكن هيهات .. لا حياة لمن تنادي .. ارجوك افتح الباب .. سأفتح الباب ولكن بقدوم الشرطة .. بكت الفتاة .. بكت بحرقة .. عجبا للانسان يخاف المخلوق وينسى الخالق .. صورة أهلها تمر أمام ناظريها وهم في مخفر الشرطة.. وسلاسل الفضيحة تطوقهم وسيوف العار مسلطة على رقابهم .. أخذت تدور حول نفسها .. تدور وتدور وتفرك كفيها .. ماذا أفعل .. كيف السبيل للهرب من هذه البلوة .. وقفت .. تذكرت .. انها في الطابق الرابع .. نظرت الى النافذة ..اقتربت منها .. صرخ بها الشاب ابتعدي عن النافذة كي لا يراك احد .. لا تأبه به ولا لكلامه .. صعدت على النافذة .. وفجأة .... ألقت بنفسها من الطابق الرابع لتسقط على الأرض ويتهشم جسمها وتمسي جثة هامدة .. نعم هذه نهاية الحرام وهذه خطوات الشيطان .. عيشة محرمة ونهاية تعيسة .
أيها الأهل اذا كانت ثقتي الزائدة بفلذة كبدي سوف تهلكها فلا للثقة الزائفة .. كم من بنت كان مصيرها كمصير هذه الفتاة .. وكم من بنت تنتظرها خاتمة أفظع .. متى الصحوة يا مسلمين .. كفانا تعلق بأفكار هدامة .. انسلخنا من ديننا من عاداتنا من تقاليدنا .. متى كانت البنت رخيصة الى هذا الحد حتى تدخل وتخرج لا حسيب ولا رقيب .. متى كان السائق هو الحل للتخلص من طلبات البنات التي لا تنتهي .. كل أم مسؤولة .كل أب مسؤول .كل بنت مسؤولة وكل شاب مسؤول .. اللوم لا يقع على شخص واحد .. انها جريمة مجتمع بأكمله ..
اللهم أحسن خاتمتنا .