:
طفولتي و أحلام المستقبل ..

كلما مسكت "بروش" ومشطت شعري ..
أتذكر حلمي بأن أصبح مغنية ..
لـ يتعالا صوتي و أغني الأغنية " الضاربة في هذاك الوقت " ..
أغــنــيــة
" إيدي بإيدك يا حبيبي من الفجر حتى المغيبي .. يا شمس .. يا شمس .. لا لا لا لا تغيبي " ..
وبعدها شدني ذلك الصوت الذي يتردد على مسامعي كل صباح في طريقي للمدرسة لأستفسر عنه .. لـ أقرر بعدها أن أصبح مذيعة إذاعية ..
لأحكي لـ والديّ في كل مساء القصة التي سمعتها صباحا ً في الراديو كـ "بروفة" على عملي المستقبلي ..
إلا أن ما حصل في إحدى الأيام .. جعل حلمي يتحول إلى مجال مختلف تماما ً عن المجال الإعلامي ..
ذهبت مع والدي إلى المستشفى .. و لفت نظري طريقة معاملة الدكتور لـ الممرضة ..
وفي ذلك الوقت أعجبتني عصبيته عليها .. ونبرة صوته الكاتمة لغضبه الجم .. وطريقته في "نزرها " ..
لـ أقرر أن أصبح طبيبة لـ " أتقاضى " لنفسي و أثأر من ممرضة مدرستي ..
الممرضة .. التي ما إن نقدم على عيادة المدرسة الصغيرة حتى تصل إلى أنفي رائحة طعامها الذي غلف بكيس جمعية ..
ليجعل من ذلك الطعام .. مخزن للروائح ... "عسى الله يديم النعمه " ..
لأستفرغ مافي بطني فجأة .. وليصلني صراخها المقرون بـ ألفاظ من لهجتها ..
لذلك .. ورغم إنني كنت لا أزال صغيرة على شعور الكره .. إلا أنها كانت صاحبة السابقة الأولى فيه ..
فـ قررت أن أصبح دكتورة كي تكون [ هي ] الممرضة المساعدة لي والتي أصب عليها جل غضبي ..
كــــانـــت هذه بعض الأحلام .. وواقعي لم أحقق فيه أي حلم من أحلام طفولتي ..
سوى شعوري بـ [ الرضا ] على ما أنا عليه الآن ..
يــا رب لـك الــحــمــد كـمـا يـنـبـغــي
لـ جــلال وجــهـك و عــظـيــم سـلـطـانك
همسة لـ المهدى لها //
يمه .. شكرآ على كل شي منج ..

: