عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 02-07-2010, 08:48 PM
الصورة الرمزية عبـق أجدادي
عبـق أجدادي عبـق أجدادي غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: على تُرُب الثقافة ..!
المشاركات: 4,484
ياعَيشُنا المَفقود رُدَ منَ الصّبا أياما ..!

.























هذا الذي يعرف [ التلاميـذُ ] وطـأتهُ ..!









بالأمس نشرت شريطا ً كان مطويا ً بالذاكرة زمنا ً ليس بالهين
حدث هذا وأنا شاهدا ً على مشهد لجارنا وهو يوبّخ أحد أبنائه
لكسره زجاج نافذة سيارته










الأستاذ [ حمدي ]




أستاذ العربية والمشرف على الفصول الدراسية
في زمن كنت فيه أطلب [ العلم ] وأنا ابن العاشـرة
ويُعد في كتب التاريخ المعاصر أشهر من نطق عبارة
[ أووقف ياوااد ] ..!






ينصَب حديثي عن الرجل الذيُ أتاه الله عز وجل بسطة ً في الجسم وضخامةُ في الجثة
إذ تبعد المسافة بين منكبيه ِ مسيرة الشهر للمسافر ِ الراكب وفوق هذا البُدن الإهاب
رأسا ً تنوء بحمله العصبة أولي القوة من الرجال خلاف ذلك فهو يتمتع بحنجرةً فولاذية
يصدر منها مايشبه هدير البحر إذا سكن ونفاثات الطائرات إن هو غضب ويعزز هيئته
شاربين ضخمين لاجرَمَ بأنهما يشكلان مصدر عزته وهيبته ..!








إعتدنا بأن لانراه يسير إلا ودُرّته المسوّمة بآلام ضحاياه بصحبته إذ يجيد التلويح
بها بمهارة ٍ كـ الصوارم بأكف الكماة فهي تشبه إلى حد قريب منظر تلك المرهفات
إذ تمتلك مقبضا ً ونصلا ً إلا أن رحمة ربي وسعتنا لافتقادها حد السيف وذبابته ..!









إتفقنا أن يتسلل أحدنا في كل صباح خلسة تجاه حجرة الحاويات الرياضية
وقبل توافد الكادر التدريسي حتى ننجح بأن نستل [ كرة ] نقوم بتخبأتها
في خزاناتنا الخاصة حتى نلهو بها إذا ماحان وقت [ الفسحة ] ..!










إقترعنا صبيحة ذلك اليوم ووقعت [ القُرعة ] علي
ملأت الصدر هواءا ً وبعد شهيق عميق يدعم خطواتي المتقاربة وكأن خيطا ً
قد ثُبت بين فردتي حذائي ورغم توتري نجحت بأخذ أحد الكرات وأثناء خروجي
وقع مانخشاه إذ أبصرتنا أعين الأستاذ حمدي وصرخته المجلجلة [ أوقف ياواد ]
أطلقت لـ قدمي العنان أسابق الريح وسائلوني هل رآك .؟! وهل ثبّت بأعينه ِ
خطاك .؟! .. أجبتهم بأن الشيء الذي أعلمه هو أنه إن تمكن منا سيجعلنا
أسياخ كباب إيراني .. قوموا عني .. وإنفضّوا عن مجلسكم ..!








أخذنا معلم [ العلوم ] إلى المكان الذي عادة مايكون متنفسا ً أكثر لنا ألا وهو [ المختبر ]
وأثناء مغادرتنا الفصل سمعنا صوتا ً مشابها ً لهزيم الرعد يا أيها [ الفصل] إنكم لسارقون ..!
قلنا : وماذا تفقدون .؟! .. قال: نفقد كرة ً مسروقة وحينها إزدادت نحالة [ وجهي ] شحوبا ً
وجف ماتبقى به من ماء وغدت بطوننا خامصة وانعطفت أجسادنا وكأنها أعجاز نخل ٍ خاوية
نظر إلي بشزر فأصاب فرائصي بالإرتعاد وهمّ بتفتيش خزاناتنا فبدأ بخزاناتهم أولا ً وكأنه يود
التمتع بإطالة فترة تعذيبي النفسي وعلى غرار [ فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ] حتى وجد
ضالته مخبأة ً عندي فلم يتمالك نفسه وقبض بإحكام على ياقة القميص وأنا لا أذكر من
كلامي إلا عبارات الإستعطاف والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والراحمين يرحمهم الله
وإنما كنا نخوض ونلعب .. هلا ً بوأت لي مبوأ صدق .؟! أفي شك ٍ ومرية .؟! .. وماكان منه
إلا أن قال : الآن حصحص الحق وماظلمناكم ولكن كنتم أنفسكم تظلمون .. بل هي عصا
نزاعة ً للشوى .. تدعو من تولى .. وتؤدب من عصى ..!








[ مشهد التوبيخ قد تم حجبه مراعاة ً لأصحاب القلوب الضعيفة ]










ومن ثمّ تولىّ عني وأعيني تفيض من الدمع ِ
وأنا أتمتم بكلمات لايفهمها غيري نادبا ً حظي
وقائلا ً : أيا ابن آكلة [ المش ] ..! : (



قد أردنا من الغنـائم ِ حظـا ً

ودخلنا الوغى فكنا الغنائم












ختامها


الحمدلله ذي النعم السوابغ والحجج الدوامغ
الحمدلله معز الحق وناصره ومذل الباطل وقاصره
الحمدلله الذي حبانا بأساتذة نمّوا بنا صفات الرجولة
وعبّدوا لنا سبل البطولة وأزالوا عنا الخصال الخجولة

كان توبيخهم لأجلنا عصيّهم علينا وقلوبهم معنا
هم آباؤنا الذين حفظوا الأمانة وأدبونا بلا مهانة
والفضل بعد الله لهم مرارا ً وتترا ..!















تمّت

__________________

.





قال لزوجته : اسكتي ..!
وقال لإبنه : ( انكتم )
صوتُكمَا يَجعلُني مُشوّش ( التّفكير ) ..!


لا تَنبسَا بـ ( كَلمَه )
أريدُ أن أكتُب عنْ ( حرّية التّعبيرْ ) ..!




.

رد مع اقتباس