.
ميمية بن القيم رحمه الله
القصيدة الخالدة في مجلدات الشعر
نقتطف منها .. بمطلعها
إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّها
أمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا
سلامٌ مِن الرحمَنِ في كلِّ سَاعة
ورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفضْلٌ وأنْعُمُ
ثم يعرّج بمقاصده عن شرح مايجيش بفؤاده
من إكتواء وشوق لمن يحب
لِكُلِّ امْرِئ ٍمنهم سَلامٌ يَخُصُّهُ
يُبَلغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ
فيَا مُحْسِنًا بَلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْ
مُحِبُّكُمُو يَدْعُو لكُم وَيُسَلمُ
ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْ
تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ
بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍ
ترَى حُبَّهُمْ عَارًا عَليَّ وَتنقِمُ
ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْ
وَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ
أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ
الْــمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
لأنْتُمْ عَلى قرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِها
أحِبَّتُنا إنْ غِبْتُمُوا أو حَضَرْتُمُ
سَلُوا نَسَمَاتٍ الرِّيحِ كم قدْ تحمَّلتْ
مَحَبَّة صَبٍّ شوْقهُ ليْس يُكْتَمُ
وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِها
تكادُ تبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلمُ
وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشوقُ والجَوَى
وكادَتْ عُرَى الصَّبر الجَمِيلِ تَفَصَّمُ
أعَللُ نَفْسِي بالتَّلاقي وَقُرْبِهُ
وأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ
وأتْبعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتُمُ بها
فلِي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومُخَيَّمُ
وللقصيدة أبواب كثيرة ذات حبك ٍ وسبك
يُنصح بالإستماع لها والتلذذ بوقعها على النفس
.