عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-06-2005, 06:10 PM
جالس بن مبارك جالس بن مبارك غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
الدولة: كويت العز
المشاركات: 7,851
من كتاب مجمع الأمثال (15-ذهبوا أيدي سباً وتفرقوا أيدي سباً )



أي تفرقوا تفرقاً لا اجتماع معه. اخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي ابن أحمد الواحدي، أخبرنا الحاكم أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو همام، حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي جناب، عن يحيى بن هانئ، عن فروة بن مسيك قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن سبا أرجل هو أم امرأة؟ فقال: "هو رجل من العرب ولد عشرة، تيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تيامنوا: فالأزد، وكندة، ومذحج، والأشعرون، وأنمار، ومنهم بجيلة. وأما الذين تشاءموا: فعاملة، وغسان، ولخم، وجذام. وهم الذين أرسل عليهم سيل العرم"، وذلك أن الماء كان يأتي أرض سبأ من الشحر وأودية اليمن، فردموا ردماً بين جبلين وحبسوا الماء، وجعلوا في ذلك الردم ثلاثة أبواب بعضها فوق بعض، فكانوا يسقون من الباب الأعلى ثم من الثاني ثم من الثالث فاخصبوا وكثرت أموالهم، فلما كذبوا رسولهم بعث الله جرذاً نقبت ذلك الردم حتى انتقض فدخل الماء جنتيهم فغرقهما ودفن السيل بيوتهم فذلك قوله تعالى: "فأرسلنا عليهم سيل العرم". والعرم، جمع عرمة، وهي السكر الذي يحبس الماء. وقال ابن الأعرابي: العرم ، السيل الذي لا يطاق. وقال قتادة ومقاتل: العرم اسم وادي سبأ. وأخبرنا الإمام علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو الوليد الأزرقي، حدثنا جدي، حدثنا سعيد ين أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو الوليد الأزرقي، حدثنا جدي، حدثنا سعيد بن سالم القداح عن عثمان ابن ساج، عن الكلبي، عن أبي صالح قال: ألفت طريقة الكاهنة إلى عمرو ابن عامر الذي يقال له مزيقياً بن ماء السماء وهو عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وكانت قد رأت في كهانتها أن سد مارب سيخرب، وأنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين، فباع عمرو بن عامر أمواله وسار هو وقومه حتى انتهوا إلى مكة فأقاموا بمكة وما حولها فأصابتهم الحمى، وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى، فدعوا طريفه فشكوا إليها الذي أصابهم فقالت لهم: قد أصابني الذي تشكون وهو مفرق بيننا. قالوا: فماذا تأمرين؟ قالت: من كان منكم ذا هم بعيد، وجمل شديد، ومزاد جديد، فليلحق بقصر عمان المشيد. فكانت أزد عمان. ثم قالت: من كان منكم ذا جلد وقسر وصبر على أزمات الدهر فعليه بالأراك من بطن مر. فكانت خزاعة. ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل، فليلحق بيثرب ذات النخل. فكانت الأوس والخزرج. ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر والخمير، والملك والتأمير، ويلبس الديباج والحرير، فليلحق ببصرى وغوير، وهما من أرض الشأم. فكان الذين سكنوها آل جفنة من غسان. ثم قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق، والخيل العتاق، وكنوز الأرزاق، والدم المهراق، فليلحق بأرض العراق. فكان الذين سكنوها آل جذيمة الأبرش، ومن كان بالحيرة، وآل محرق.
?اذهبي فلا أنده سربك النده، الزجر. والسرب، المال الراعي. وكان يقال للمرأة في الجاهلية، اذهبي فلا أنده سربك. فكانت تطلق بهذه الفظة.
?الذود إلى الذود إبل قال ابن الأعرابي: الذود لا يوحد، قد يجمع أذواداً، وهو اسم مؤنث يقع على قليل الإبل ولا يقع على كثير، وهو ما بين الثلاث إلى العشر إلى العشرين إلى الثلاثين ولا يجاوز ذلك. يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير.


ص(121)

رد مع اقتباس