هل فعلاً اختلاف الرأي لا يفسد للود قضيه ؟؟؟؟
هذه العبارة شائعة الاستعمال وجرت على لسان الناس ..
ورغم أن واقع الحال يكذب هذا القول جملة وتفصيلاً وفى هذا الصدد
وقد قال البعض في هذه العباره ويصفها بانها «ادعاء واهم»
أردت إشراككم في قولهم حول هذه العبارة :ـ
مقولة «واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية» هذه كما تعرف وردت في مسرحية
شوقي عن مجنون ليلى.. وهذا أصلها التاريخي وأصل إنشائها.. فهي محسوبة
لشوقي كقول من مبتكراته الإبداعية.. وهي تتردد على ألسنة الناس إما تحت دعوى
أن القائل يزعم أنه لن يغضب ولن يُغضب.. أو أن يقولها قائل لكبح جماح حالة غضب
يراها بين متحاورين.. وسنلاحظ أن الأمر في الحالتين مجرد (ادعاء واهم)..
وأن التاريخ كله يثبت أن أكبر وأعظم الحروب في العالم كانت بسب اختلافات الآراء..
كما أن نشوء الفرق والطوائف والتيارات والأحزاب هو ناتج عن اختلاف الآراء..
فالواقع التاريخي يؤكد أن اختلاف الرأي ليس يفسد الود فحسب..
بل إنه يكفِّر ويقتل ويفرِّق ويقسِّم البشر وينهي كل علاقة إنسانية بين الأطراف..
بل إن الذين يرددون الجملة نفسها يمارسون غضبهم وإقصاءاتهم وتحيزاتهم..
هذا من جهة.. أما الجهة الثانية فإن الذي أقوله أنا هو ضرورة الإخلاص للرأي
وليس للود ويجب أن يكون انتماؤنا وأن تكون التزاماتنا في مصلحة الرأي وليس لمصلحة الود..
وإن جعلنا الود يسبق الرأي أو يزاحمه أو حتى يجاريه..
فسنكون مداهنين ومجاملين أو نكون من أصحاب أنصاف الحلول وأنصاف المواقف..
في حين أن الذي أراه أن محبة أو صداقة أو مودة أي إنسان لي إذا كانت مبنية
على مجاملته لي أو مجاملتي له.. فلاشك أن هذا ودٌّ مريض ولا يعوَّل عليه..
لكن الود الحقيقي هو تقبل الإنسان لخصومة خصومه..
وأنا أقول (بانتقاء الخصوم) مثل (انتقاء الأصدقاء).. وكثيراً ما تكون الخصومة سبباً
للتحفيز العلمي والمعرفي..
وهناك بدائل كثيره عن اختلاف الرأي ..
أنظروا إلى البديل الذى يقترحه البعض منهم عند اختلاف الأراء .....و
في سؤال عن البديل الذي يراه البعض ,,
عن عبارة «اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية»..
بيّنوا منهم أن البديل هو «قل رأيك ولا تبالِ»..
اعزائى عبارة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضيه كيف تفهم و تفسر هذه العبارة؟
هل تعتبر هذه الجملة نفاق إجتماعى و تضليل ؟
أم ظاهرة اجتماعية حميدة تدل علي الترابط رغم الاختلاف ؟؟
دعوه للنقاش