عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-07-2005, 02:10 AM
انفال انفال غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 205
Post عيد .. بأية حال عدت ياعيد

السلام عليكم
هذه أول محاولة لي لكتابة قصه عن حادثه شخصيه و أرجو أن تنال على إعجابكم ، أتمنى أنا اسمع آرائكم وبصراحه

كنت جالسه أمام التلفاز وبيدي جهاز التحكم ولم اثبت على أي قناة فضائية كان الملل والضجر يقتلني وكنت احدث نفسي قائله (( اليوم عيد وأنا جالسه أمام التلفاز اللعين ))
وفجأة سمعت صراخ تجمدت وأذناي صاغيتان بلعت شعور الخوف الذي انتابني وأنا أحاول الإصغاء بانتباه وجميع حواسي تنبئني بحدوث شي غير متوقع و خرج أبى من غرفته مسرعا وكان يترنح في سيره أحسست بالفزع واعتدلت بجلستي و أبعدت خصلة من شعري الأسود عن وجهي ولما أتجرأ أن أسأله من شدت الهلع الذي كان واضح على وجهه ومن ثم خرج واغلق الباب بشده من بعده .
جزعت وارتعشت و لم أتحرك من مكاني ورأيت أمي واقفه وعلى وجهها القلق وتقدمت مني وجلست بقربي وأنا كنت أراقبها بعيناي والخوف كاد يقتلني سألتها بصوت مرتجف وأنا انظر لعينيها : ماذا حدث
وأخذت أمي يداي الباردتان وضغطت عليها في رقه وحنان وابتلعت ريقها بصعوبة قائله بصوت خافت كاد يكون همسا : لقد ماتت جدتك
حبست أنفاسي وبدأ أن دمائي قد تجمدت ووجهي اصبح شاحبا كالموت
هبت أمي واقفه بعد أن رن الهاتف طالبين منها أن تأتي إلى منزل جدي حالا ، تركتني خلفها وأنا جالسه كالتمثال انظر إلى لا شيء بديت للحظه وكأني فاقده الحس . لم أستطيع الحراك أو الكلام أو حتى التفكير بشكل منطقي ومازالت كلمتها تتخبط بذهني لم اقدر على البكاء لكن الحزن يعتصر قلبي وبعد أن أفقت من الصدمة مسحت ما تبقي من مكياج للعيد ولبست العباه السوداء ذاهبة إلى منزل جدي القريب تثاقلت خطواتي و خيل لي أن المنزل اصبح بعيد جدا ولما وصلت إلى المنزل ووضعت يدي على قبضت الباب بأصابع مرتجفة وما أن دار الباب منفتحا حتى وجدت المنزل مزدحم بالنساء متغطين بالسواد علما أن اليوم أول يوم للعيد فنقبض قلبي وأحسست بدوار ولم اكن قادرة على الاتزان كدت أن أقع ،وشعرت بيدين قويتين تطوق كتفي تدفعني للأمام بعيده عن عتبت الباب استدرت بتثاقل لأراها كانت امرأة بالأربعين من عمرها تنظر لي بحزن وشفقة وتعزيني لوفاة جدتي . ابتعدت عنها وألقيت نفسي على اقرب مقعد بزاوية الغرفة الكبيرة وأنا في شبه دوامه كنت أطوف بنظري على الموجودين ووجدت الجميع يعبر عن نفسه بالبكاء
أما أنا فكنت احترق من الداخل ولم أتمكن من البكاء فأحسست أن قلبي فعلا سوف ينفجر من الألم وكنت أعض على شفتاي من الحسره والضيق واصبح تنفسي غير منتظم لانقطاع الهواء ولفت انتباهي النافذة المفتوحة وكان المطر يهطل بغزارة والرياح كانت قويه كأن الطبيعة حزينا لرحيلها وسرت متجه الى الباب بغير وعي للوصول للهواء وكان بعض الموجودين يقفون بطريقي وكنت ادفعهم لأصل للمنفذ وانتابتني رغبه في صراخ ففتحت الباب على مصراعيه بقوه وعصفت الرياح داخل البيت وتنفست الصعداء .

بدأ الليل في الهبوط والسماء تتلون بلون الرصاص ولم يتوقف المطر ، دخلت إلى غرفتي وأنا مبلله بالماء ارتجف من البرد ووصلت إلى منتصف الغرفه ثم نظرت بدهشة في انعكاس صورتي على صفحه مرآة التسريحة واقتربت ببطيء من المرآة وأنا أضع يدي على وجهي الشاحب المرهق لأرى عيناي الثاقبتان تخفف من حدتهما الدموع التي لم تذرف والتي تبدو كأنها تتفجر في داخلهما .

يتبع ........

__________________

نطقت فرولاين ...

رد مع اقتباس