.
في عهد الخليفه الأموي مروان بن الحكم وابنه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان
كانت الفتنة القبلية على أشدها وزادت حدتها بين القبائل القيسيه المتمثله في عامر وسليم
وقبيلة بني تغلب وكان الجحاف السلمي معتزل لهذه الفتنه وكان من جلساء عبدالملك بن مروان
فدخل الشاعر الأخطل التغلبي على عبدالملك بن مروان
وقال مفتخرا بعد إنتصار التغلبيون على القيسين
في يوم الثرثار الأول
لما رأونا والصليب طالعـا=ومار سرجيس وسمّاً ناقعا
والخيل لا تحمل إلاّ دارعا=والبيض في أيماننا قواطعا
خلّوا لنا الثرثار والمزارعا=وحنطةً طيساً وكرماً يانعا
وقال الأخطل بعد انتصار التغلبيون
على القيسين في يوم الشرعبيه
ولقد بكى الجحاف لما أوقعت=بالشرعبية إذ رأى الأهوال
والجحاف ساكت ولايجيبه : /
حتى دخل الأخطل ذات يومٍ
وأنشد في حضرة عبدالملك ويتفاخر
في فعل قومه التغلبيين
ألا سائلِ الجحافَ هل هو ثائرٌ=بقتلى أصبتْ منْ سليمٍ وعامِر
أجحافُ إنْ تصطكَّ يوماً، فتصطدمْ=عَلَيْكَ أواذيُّ البُحورِ الزَّواخِرِ
تكُنْ مثلَ اقذاء الحبابِ الذي جرى=به الماءُ، أو جاري الرياحِ الصراصرِ
لقد حانَ كل الحينَ من رامَ شاعراً=لدى السَّوْرَة ِ العُلْيا على كلّ شاعِرِ
يصولُ بمَجْرٍ لَيْسَ يُحْصى عديدُه=ويَسْدَرُ مِنْهُ، ساجِياً، كلُّ ناظِرِ
كان الجحاف يأكل رطب فجعل النوى يتساقط من يده
من شدة الغضب .. فقال الجحاف
بلى سوف نبكيهم بكل مهندٍ=وننعي عميرا بالرماح الشواجر
ثم قال له : يابن النصرانيه ماكنت أظن أنك تجترأ علي بمثل هذه
فخاف الأخطل ومسك بثوب عبدالملك بن مروان
وقال : هذه مقام العائذ بك
ثم خرج الجحاف من عند عبدالملك
وقال : عبدالملك بن مروان للأخطل ما أراك
الا جررت على قومك شرا طويلا
وفعلاً
أغار الجحاف على بني تغلب فأحدث بهم مجزرةً عظيمة وقتل منهم
خلقاً كثيراً وانتقم لقتلاهم وانتقم لكرامته وكل ذلك بسبب الشعر ..!
.