حكي أن الحجاج طاف ليلة فظفر برجلين سكرانين فقال .. من أنتما ؟
فقال أحدهما ..
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قِدرَهُ=وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا الى ضوء ناره=فمنهم قيام حولهــا وقعود
وسأل الآخر فقال:
أنا ابن من ذلت الرقاب له=ما بين مخزومها وهاشمها
تأتيه بالرغم وهي صاغرة=يأخذ من مالهـا ومن دمها
.. فسأل الحجاج عن أبويهما فإذا أبو الأول بائع باجلا وهو نبات يؤكل مطبوخا والآخر حجام.
فقال الحجاج .. أطلقوهما لأدبهما لا لنسبهمـــا .. لئن أخطأ النسب فما أخطأ الأدب.
.. ظاهر الأبيات يدل على نسب رفيع لقائليها .. و مع تبيان كل منهما وظيفته .. تبين أن لا نسب رفيع لهما .. و هما مع ذلك لم يكذبا في أبياتهما .. بل أجادوا الوصف !!
__________________
الله لحد ياما غزينا وجينا = ياما ركبنا حاميات المشاويح
ياما علي اكوارهن اعتلينا = ياما ركبنا عصيرٍ مراويح
ياما تعاطت بالهنادي يدينا = وياما تقاسمنا حلال المصاليح
وراك تزهد ياريش العين فينا = وتقول خيال القرى زين تصفيح
الطيب ماهو بس للضاعنينا = مقسمن بين الوجيه المفاليح
البدو واللي بالقرى نازلينا = كلن عطاه الله من هبت الريح
بداح العنقري