عرض مشاركة واحدة
  #514  
قديم 11-08-2005, 09:38 PM
ابو غالب ابو غالب غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: حــســنــاء الــحــجــاز
المشاركات: 1,210


قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان = وَرَسْمٍ عَفتْ آياتُه مُنذُ أزْمَانِ

أتت حججٌ بعدي عليها فأصبحت = كخطٍّ زبور في مصاحف رهبان

ذكَرْتُ بها الحَيَّ الجَميعَ فَهَيّجَتْ = عقابيل سقم من ضمير وأشجان

فَسَحّتُ دُموعي في الرِّداءِ كأنّهَا = كُلى ً من شَعِيبٍ ذاتُ سَحٍّ وَتَهْتانِ

إذا المرءُ لم يخزن عليه لسانه = فَلَيْسَ على شَيْءٍ سِوَاهُ بخَزّانِ

فإما تريني في رحالة جابر = على حرج كالقرّ تخفقُ اكفاني

فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ = وعانٍ فككت الغلَّ عنه ففداني

وَفِتيانِ صِدْقٍ قد بَعَثْتُ بسُحرَة ٍ = فقاموا جَميعاً بَينَ عاثٍ وَنَشْوَانِ

وَخَرْقٍ بَعِيدٍ قد قَطَعْتُ نِيَاطَهُ = على ذاتِ لَوْتٍ سَهوَة ِ المشْيِ مِذعانِ

وغيث كألوان الفنا قد هبطتهُ = تعاونَ فيه كلّ أوطفَ حنانِ

على هَيكَلٍ يُعْطِيكَ قبلَ سُؤالِهِ = أفانينَ جري غير كزّ ولا وانِ

كتَيسِ الظِّباءِ الأعفَرِ انضَرَجَتْ = له عقابٌ تدلت من شماريخ ثهلان

يدافعُ أعطافَ المطايا بركنه = كما مال غصْنٌ ناعمٌ فوْق أغصَانِ

وَمَجْرٍ كَغُلاّنِ الأنَيْعِمِ بَالِغٍ = دِيَارَ العَدُوّ ذي زُهَاءٍ وَأرْكَانِ

وَحَتَّى تَرَى الجَونَ الَّذي كانَ بادِناً = عَلَيْهِ عَوَافٍ مِنْ نُسُورٍ وَعِقْبانِ