عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-08-2005, 04:07 AM
alajmimoh alajmimoh غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 25
قول أهل السنة (( آمين )) و الرد عن الشبه حولها

قول أهل السنة (( آمين )) و الرد عن الشبه حولها



المقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم


رب أعن يا كريم ، لا قوة إلا بك ، يا رحمن يا رحيم ، آمين ، آمين ، آمين .


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون}(آل عمران:102)، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيباً} ( النساء: 1) ، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً} (الأحزاب:70-71).
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .
وبعد :
لقد أطلعني أحد الإخوة طلاب العلم على وريقات لرجل مجهول ، ممن تلبس بالعلم والعلم بعيد عنه ، أو هو بعيد عن العلم ! .
فلما وقفت على تلكم الوريقات ، دهشت من حال بعض الناس في هذه الأيام ، حيث كان حالهم كما قال الشاعر :



يا كاذباً أصبح في كِذْبِهِ = أعْجُوبَةً أيَّةَ أعْجُوبَهْ
وناطقاً ينطق في لفظة = واحِدَةٍ سبعين أكذوبَهْ
شَبَّهَك الناسُ بعُرْقُوبهم= لَّما رَأوْا أخْذَكَ أسْلُوبَهْ
فقلت: كلا! إنه كاذبٌ = عُرْقُوبُ لا يبلغ عُرْقُوبَهْ



1
2
3
4 يا كاذباً أصبح في كِذْبِهِ أعْجُوبَةً أيَّةَ iiأعْجُوبَهْ
وناطقاً ينطق في iiلفظة واحِدَةٍ سبعين iiأكذوبَهْ
شَبَّهَك الناسُ iiبعُرْقُوبهم لَّما رَأوْا أخْذَكَ iiأسْلُوبَهْ
فقلت: كلا! إنه كاذبٌ عُرْقُوبُ لا يبلغ عُرْقُوبَهْ



فأنت أخي طالب العلم تجد الواحد من هؤلاء القوم يكذب ، و يلوي أعناق النصوص ، حتى يصل إلى مراده ، سواء أكان ذلك بالكذب ، أم بغيره لا يهم عندهم .
ويكثر من حشو الكتابات ، و من السرقات الأدبية و العلمية ، و كذلك سرقة التحقيقات ، و التخريجات الحديثية ، حتى يصبح عند الناس ، فلاناً الحافظ أو المحدث ، وهو يصدق عليه المثل (( إنَّ البُغَاثَ بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ )) ، و معنى البُغَاثَ: ضربٌ من الطير ، ضعيف .
ومعنى بأَرْضِنَا يَسْتَنْسِرُ : أي في أرضنا صار كالنسر في القوّة عند الصيد بعد أن كان من الضعاف .
أقول لهؤلاء القوم و لنفسي مذكر ، ما رواه الإمام الدارمي في سننه ، حيث قال ـ رحمه الله ـ ما نصه :
(( أخبرنا محمد بن أحمد ، قال : سمعتُ سفيان يقول : قال عبيد الله : أشنتمُ العلمَ وأذهبتم نورهُ ، ولو أدركني وإياكم عمرُ لأوجعنا )) أ.هـ
أقول : لو أدرك عبيد الله أو سفيان ، هذه الأيام ماذا سوف يقول ؟! .
ولقد ثبت عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم قوله : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن قبض العلم قبض العلماء فإذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رُؤساءاً جهالاً فيسألون فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )) .
(1)
في هذه الأزمان يموت العالم قبل تعليم الجاهل ، فهنا يصدق علينا ما رواه الإمام الدارمي أيضاً ، حيث قال ما نصه :
(( أخبرنا عمرو بن عون ، أنا خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة قال : قال سليمان : لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس )) .
أقول :
ومعنى (( هلك الناس )) : أي وقعوا في المهالك ، وهذا حاصل من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا ثابت بنص القرآن قال سبحانه وتعالى : { ومَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى ويَتَّبعْ غَيْرَ سَبِيِلِ المؤمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنصْلِهِ جَهنَّمَ وسَاءتْ مَصِيرًا } ( النساء : 115 ) .
فإذا كان هلاك الناس ، في بعدهم عن دينهم ، فحياتهم الحقيقية في معرفتهم لدينهم الحنيف ، بعيداً كل البعد عن تلكم التعصبات المذهبية المتشددة ، و الانحرافات المنهجية المعتدية .
ويلزم المكلف التقرب إلى الله تبارك و تعالى ، بما افترضه الله تبارك وتعالى أو سنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المكلفين ، وكذلك بما أوجبه جل ذكره ، من متابعة لهدي نبي الرحمة و الهدى صلى الله عليه وآله وسلم ، وسنة النبي الأمي كما هو مقرر عند الأئمة ، محفوظة ؛ لأن الله تبارك و تعالى قد حفظ كتابه العزيز ، حيث قال سبحانه : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون } ، و السنة المشرفة بالإجماع ذكر ، فإذن هي محفوظة كذلك ، فلهذا يسر الله تبارك وتعالى للسنة المباركة جهابذة الحفاظ و المحدثين ، لكي يميزوا الحديث الصحيح من غيره ، و يعرفوا للناس و طلاب العلم رجال الحديث و حملة الآثار النبوية الشريفة ، و يبينوا حالهم من القبول و الرد .
فكان لهم اليد الطولى في هذا المضمار ، وكان لهم المبتغى في هذا الشأن .
فلا يعتدى عليهم إلا جاهل لم يعرف مكانتهم ، أو حاقد لم يستطيع تحقيق ما حققوه ، من الذود عن حياض الدين و مقدسات الشريعة .
مِنْ مثل صاحب الوريقات الجاهل ، الذي أطلع بقرنيه محاولاً تضعيف الأحاديث المتواترة ، التي وردت في التأمين في الصلاة و خارجها ، و شكك في صحتها ، حتى أنه ضعف أحاديث التأمين المتفق عليها عند البخاري و مسلم ! .
و تبجح في وريقاته بعبارات فيها من التنقيص ، و الثلب لعلماء السنة ، و حفاظ الحديث و إن لم يكن في وريقاته من التنقيص من علماء الحديث ، غير رده لحكمهم و تضعيفه لما صححوه من الأحاديث ، فهذا يكفي للتنقص منهم و التقليل من علمهم و قيمتهم العلمية .
فكان الواجب على كل مسلم ، متمسك بالهدي النبوي الشريف ، أن لا يلتفت لمثل هذا الرجل ، ولا يقيم له وزنا ، لأنه ليس أهلاً لذلك أصلاً .
ومع هذا وذاك ، حين طلب مني إخواني طلاب العلم ـ حفظهم الله ـ النظر في وريقات الرجل و بيان ما فيها ، لم أنشط لطلبهم هذا ، أولاً : للمشاغل الكثيرة ، ومنها طلب الحلال على العيال ، و ثانياً : حتى لا يظن صاحب الوريقات بأن أهل السنة يقيمون لما يكتب وزناً علمياً ! .
ولكن بعد أن استخرت الله تعالى ، و مشورتي لجمع من الإخوان السنيين المتمسكين بهدي الوحيين ، كان مني هذه المشاركة ، في المكتبة الإسلامية العامرة ، ولا أزعم لنفسي الكمال ، أو الإبداع ، أو التميز ، أو الرضى التام عن الإنتاج ، بل إنما هو مشاركة بالجمع و الصف ، كما هو حال الصغار ، و الكبار في هذه الأيام .
سوف يجد طالب العلم في ما جمعناه من بطون كتب الأئمة و العلماء و الحفاظ ، ما ينشرح به صدره ، وكذلك يعرف أين يجد ذلك وكيف يجده .
وعلى هذا فعلى طالب العلم الاهتمام بمكتبته الخاصة ، ولا يدخل فيها إلا ما كان نافعاً من كتب أهل العلم ، وأهم شيء فيها كتاب ربنا الكريم ، القرآن الكريم ، وما يلحق به من كتب التفسير المعتبرة عند أهل العلم ، ثم يقدم الصحيحين و المستخرجات عليهما ، ثم كتب السنن ، سنن أبي داود ، و سنن الترمذي ، و سنن النسائي ، و سنن أبن ماجة ، ثم مسند الإمام المبجل أحمد بن حنبل ، ولا ينسى الموطأ فإنه أم كتب الحديث النبوي ، ثم كتب العلم الأخرى ، وعلى طالب العلم أن يحصل شيئاً من كتب الأصول حتى يسهل عليه الوصول ، وكذلك علم الحديث حتى لا يتعسر عليه التحديث ، وعليه بكتب التوحيد حتى يعرف ما هي أقسام التوحيد ، وعليه بكتب العقيدة ، حتى يعبد ربه على أوضحها و أصحها عقيدة ، عقيدة السلف ، الرعيل الأول من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مروراً بالصحابة الكرام ، و التابعين ، و تابعهم ، أصحاب القرون الثلاثة المفضلة ، مروراًً بجميع المحدثين و الفقهاء و الأصوليين ممن لم يغير ولم يبدل ، إلى يوم الناس هذا ، هذه وصيتي لكل من يطلب الحق ، نعم إنه منهج أهل السنة و الجماعة ، وليس في ذلك فخر ، لأن منهج أهل السنة و الجماعة ، هو الأصل وهو الوسط ، بين الغالي و الجافي .






والآن نعود إلى صاحب الوريقات ، فأقول قسمت ردي عليه في فصول وهي كما يلي :
الفصل الأول : الأدلة من السنة .
الفصل الثاني : الأدلة من أقول العلماء .
الفصل الثالث : ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول : آمين .
الفصل الرابع : أهل السنة يقولون (( آمين )) .
الفصل الخامس : الخلاصة في (( آمين )) .
الفصل السادس : دحض الشبهات حول (( آمين )).
الخاتمة (( اللهم اختم لنا بخير )) (( آمين ، آمين ، آمين ))

رد مع اقتباس