ولكن لي ماخذ على مقولته ...فقال صحيح:أنت مع تعاستك وبؤسك تعتبر في جنة مما ينتظروك في الآخرة من عذاباً أليم وأنا مع هذه البهي إن أدخلني الجنة فيعتبر هذا سجن بالنسبة لما ينتظروني في جنات النعيم
بصراحة لم افهم كلامه ومقصده او بالاصح لم يستطع توصيل المعلومة او هناك خطاْ في الرواية او القصة ..ومن اراد ان يوضحها فله الشكر ....
فكرت فيها وتدبرتها وبحثت فوجدت مقالة فيها شرح وافي وجميل لقول نبينا الكريم في الحديث ..
(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )
فكلما أن السجين لا يشتغل في الطعام والشراب ولا يجعله قصده وهدفه بل ذلك على سجانه فكذلك المؤمن الصادق في الدنيا رزقه على الله وهو مشغول في عبادته و كما أن السجين يمشي على طريق وترتيب السجان فكذلك المؤمن في الدنيا يمشي على طريق وترتيب الله عز وجل ، والسجين يتطلع دوماً لمغادرة السجن ليلقى من يحب وكذلك المؤمن يتطلع لمغادرة الدنيا للقاء الله والنبي صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين كما قال بلال ( واطرباه غداً نلقى الأحبة محمد وصحبه ) والمساجين يتواصون بالصبر والتحمل وكذلك أهل الإيمان يتواصون بالصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى مقادير الله المؤلمة ، وكما أن السجين لا يشعر بالتملك في السجن وإنما هي له ولغيره من بعده وكذلك المؤمن يشعر أن الدنيا له ولغيره من بعده ، وكما أن المساجين يخدم بعضهم بعضا فكذلك أهل الإيمان يخدم بعضهم بعضا في الدنيا ، وكما أن المساجين يبكون إذا فارقوا أحداً من أصحابهم فكذلك أهل الإيمان يبكون أن فارقوا أحد أحبابهم من الدنيا راحلاً إلى الآخرة ، وكما أن المساجين يوصون الخارج من السجن بالسلام على أهلهم فكذلك أهل الإيمان يوصون من حضرت روحه السلام على أرواح المؤمنين ، والسجين الذين سيعدم بعد السجن يخير فيما يريد ويطلب ما يشاء لأنه ميت أم السجين الباقي الذي وراءه إفراج لو طلب لضرب ولا يخير وكذلك الكافر فإن وراءه إعدام وعذاب فهو يتمتع في الدنيا وأما المؤمن فليست له هذه المتعة الكبيرة مقارنة ما أعد الله له من متعة أخرويه ، والسجين غير مرفه في عيشه وكذلك المؤمن في الدنيا ، ويفرح السجين إن رضي عنه سجانه بل يشتري وده ويطلب رضاءه وكذلك المؤمن يفرح إن رضي الله عنه ويطلب ذلك ويشتريه ، والسجين يتوقع في كل لحظه إن يخرج إلى الحرية أو ينقل وكذلك المؤمن يتوقع الموت ولقاء الله في كل لحظه فهو مستعد لذلك والسجين يشعر بالغربة في سجنه وكذلك المؤمن يشعر بالغربة في دينه مع انتشار الفساد ، وكثير من المساجين يحاولون الهروب والانتحار لكن يثبتهم أهل العقل وكذلك الناس في الدنيا يحاولون الهروب والانتحار ويثبتهم أهل الإيمان والسجان لا يحب السجن ولله المثل الأعلى والله لا يحب الدنيا فهي ملعونة إلا ذكر الله أو عالم أو متعلم ، فالكل في هذه الدنيا مسجون فمنا من هو مسجون في سجن ذنوبه ومنا من هو مسجون في سجن بلائه ومنا من هو مسجون في صدره ومنا من هم مسجون وراء القضبان لكنه طليق في الجنان ، ولكن رابطة الإيمان تجمعنا فمن في غونتناموا أحرار وطلقاء بإيمانهم وبصبرهم ومن في سجون الظلمة شرقا وغربا أحرار كما قال عنهم شيخ الاسلام ابن تيمية ( ما يفعل أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت فهي معي لا تفارقني أنا سجني خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي شهادة ) ، ومن يمشي في الشوارع مسجون لحبس نفسه على الطاعة لكنه سعيد طليق بالعمل الصالح إلى أن نلقى الأحبة محمد وصحبه وليدع كل منا للآخر لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ...
وسوف اقول بااختصار وجهت نظري ايضا ...
فاانا ارى انها سجن المؤمن وذلك باابتعاده عن المعاصي وسجن نفسه عن ملذاتها وعن كل محرم اما جنة الكافر وذلك لانه يرتكب المعاصي ويقوم بفعل كل ماترغبه نفسه من ملذات وشهوات محرمه فيرى نفسه في جنة ونعيم فهو بلاقيود ولا دين ...
فانحن نرى الدنيا فانية ... والاخرة هي الباقية ...
وهو يرى ان الدنيا له وملكه ودار مقامه ومتعته ...
ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان ...
وفقنا الله واياكم واسعدنا واياكم في الدارين ....
ولك مني اجمل واطيب تحية وتقدير .....