منطقة الساحل والجبال الساحلية
محافظتا طرطوس واللاذقية
لا تكتمل صورة سورية لدى السائح إلا بعد أن يزور الساحل والجبال الساحلية. فالطبيعة هنا مختلفة، من بحر يسمعك صوت أمواجه، الذي لا تمله الأذن، عازفاً سيمفونية أبدية تدعوك صيفاً إلى التمتع بمياهه المعتدلة الحرارة، وشتاءً لتعيش جوه في عنفه وهدوئه. إلى سهل أخضر يكتظ بمعالم الحياة الطبيعية والبشرية. وجبال تكسوها أشجار الزيتون وغابات السنديان والبلوط والصنوبر والأرز. وحيثما حللت تجد مياهاً عذبة وخضرة وارفة
ويقسم الساحل السوري بين محافظتين هما اللاذقية وطرطوس
- ماذا في محافظة طرطوس؟
تشكل الطبيعة عنصر الجذب الأول في المحافظة بدءاً من الشواطئ ذات الرمال الذهبية والمياه النقية إلى المنتزهات والمصائف الجبلية الرائعة.
فعلى طول الساحل وفي السهل الساحلي نجد ما يلي:
* سلسلة من مناطق السباحة والاستجمام الشاطئية تمتد من بلدة الحميدية جنوباً حتى مدينة طرطوس. وإلى الشمال من المدينة تجد سلسلة أخرى تمتد حتى مشارف مدينة بانياس، مع تنوع أشكال ومستويات الخدمة؛ فالخدمة السائدة هي الشاليهات الخاصة المتنوعة في مساحاتها ومستوى الخدمات الموفرة فيها، التي تؤجر للراغبين مع تأمين الخدمات حسب الطلب، إضافة إلى وجود المنتجعات السياحية الشاطئية ذات الخدمات المتكاملة.
عدد من المدن الأثرية الميتة والأخرى الحية العامرة، والتلال الأثرية، منها:
عمريت: تقع على شاطئ البحر جنوبي طرطوس بنحو (7كم). مدينة فينيقية، تعود آثارها إلى النصف الثاني من الألف الأولى قبل الميلاد، تتمثل أهمها في: معبد فريد من نوعه، وبقايا ملعب رياضي بشكل مسرح، ومقبرة واسعة.
أرواد (أرادوس): هي الجزيرة السورية المأهولة الوحيدة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط. وكانت واحدة من أهم المراكز الفينيقية في شرقي المتوسط، وقد اشتهر أهلها بالصيد البحري وبتجارة البحر والإبحار، ومازالوا محتفظين بنفس الصفات، فهم البحارة الأوائل، وهم الصيادون المهرة. ويدين الإعمار البشري على هذه الجزيرة التي يبلغ طولها (800 متراً) وعرضها نحو (500 متراً) إلى نبع المياه العذبة الموجود فيها بالدرجة الأولى، إضافة لاستفادتها من نظيرتها طرطوس التي تبعد عنها نحو 3كم فقط ، ومن قاعدتها البرية في عمريت. تعد القلعة والبرج الأيوبي والسور الذي يحيط بالجزيرة أهم آثارها التاريخية، عدا عما يوجد بها من صناعات تقليدية، ومنشآت صغيرة لصناعة القوارب والسفن الصغيرة.
مواقع الاصطياف الشهيرة في جبال طرطوس
مشتى الحلو: تقع إلى الشرق من صافيتا بنحو (20كم) على ارتفاع نحو (650م) فوق مستوى سطح البحر. وهي مصيف جميل؛ لما تتميز به من جبال خضراء، وينابيع مائية عديدة، وحرارة صيفية معتدلة، ومتنزهات متنوعة، ومنتجعات ضخمة (منتجع مشتى الحلو السياحي)، وأماكن سكن سياحي مختلفة، ومطاعم تلبي كافة الأذواق.. وغير ذلك مما يطلبه المصطاف. ومما يشد إليها أيضاً وجود مغارة الضوايات الكارستية الشهيرة بالقرب منها؛ تلك المغارة المزدانة بالصواعد والنوازل.
صــافيتا: مدينة شبه جبلية، ومركز منطقة إداري، تقع إلى الجنوب الشرقي من طرطوس بنحو (35كم). وترتفع عن سطح البحر نحو (350م). وإسمها دليل على أهميتها كمصيف جميل بإطلالتها الخضراء أينما توجهت واعتدال حرارتها الصيفية، وعمرانها الجميل.وفيها كل ما يطلبه السائح والزائر من فنادق فاخرة (فندق صافيتا الشام، وفندق برج صافيتا) ومطاعم سياحية متنوعة.
القدموس: بلدة جبلية قديمة، لا أدل على قدمها من قلعتها الشهيرة الشامخة. ترتفع عن سطح البحر نحو (850 م)، ذات شتاء بارد، وصيف جاف معتدل الحرارة، وهواء نقي جداً مما حدا باختيارها سابقاً كمصح لعلاج المصابين بالأمراض الصدرية وأخصها مرض السل. وإلى الشرق من القدموس (طريق مصياف) تتدفق مياه عين حسان الباردة الشهيرة. وتقع القدموس إلى الشرق من بانياس بنحو (25كم).
بانياس: مركز منطقة على شاطئ البحر، إلى الشمال من طرطوس بنحو (40كم). فيها جزء قديم بما في ذلك مرفأ صغير. تتوفر فيها معظم الخدمات السياحية بمستو جيد.
- ماذا في محافظة اللاذقية؟
تلك المحافظة التي عمت شهرتها الآفاق لما قدمت للتاريخ البشري من أبجدية هي الأولى،ولما شهدته من أحداث تاريخية هامة، وحضارات متعاقبة خلفت للبشرية الكثير مما يدل عليها، ويكشف عن أهمية هذه المحافظة التي تحظى بنشاط كبير للسياحة التاريخية على مدار السنة.
وتشهد اللاذقية سنوياً مهرجاناً كبيراً متنوعاً (فني، رياضي، ثقافي)، هو مايُعرف باسم مهرجان المحبة والسلام في النصف الأول من شهر آب. وتبعد اللاذقية عن دمشق شمالاً غرباً نحو 350 كم
تلك الأوابد التاريخية والمعالم الأثرية تضاف اليوم إلى طبيعة المحافظة الجميلة المتنوعة بجبالها وهضابها ووديانها وسهولها الساحلية التي تأبى الجبال بخضرتها إلا أن تمد بأذرع لها لتبلغ البحر في بعض الأماكن، مما ميز ساحل محافظة اللاذقية بكثرة تعرجاته، من خلال كثرة الرؤوس (رأس ابن هانئ، رأس شمرا، رأس البسيط) والخلجان المتباينة الاتساع (خليج البسيط، خليج أم الطيور، خليج اللاذقية…) التي زادت من جماله. وهذا ما جعل من الخلجان والمنبسطات الساحلية أماكن الاستجمام البحرية الرئيسية في فصل الصيف.
1-الساحل والسهل الساحلي: من أهم ما يجذب إليه المصطافون من كافة المحافظات السورية، ومن دول عربية مختلفة.
1ً- فعلى طول الساحل توجد مناطق متميزة في صلاحيتها للسباحة والاستجمام، مستثمرة سياحياً بشكل كبير مما يوفر للسائح كافة متطلباته، ممثلة تلك المناطق في:
أ- الشاطئ الممتد من مدينة اللاذقية شمالاً حتى رأس شمرا ومستمراً بعده بشكل أقل استثماراً حتى برج إسلام، حيث تكثر المسابح والشاليهات والمخيمات والقرى السياحية والفنادق، ممثلة ابتداء من اللاذقية في: مسبح وشاليهات افاميا، النخيل، الشاطئ العسكري، جول جمال، أوغاريت، القرية السياحية لنقابة المعلمين، الشبيبة، فندق المريديان، الشاطئ الأزرق (فندق ومنتجع) وبعده مخيم الكرنك السياحي، ومخيم ابن هاني، والرائد العربي، والربيع الأخضر، والدراسات العليا..
ب-خليج أم الطيور؛ إلى الشمال من اللاذقية بنحو (30كم)، والذي تتوفر فيه أماكن السكن السياحي، من شقق مفروشة وشاليهات ودور، والمطاعم المتنوعة، والمحلات التجارية التي تلبي حاجة المصطاف.
ج- خليج البسيط؛ وهو الأكثر شهرة، واكتظاظاً بالمصطافين الذين يقصدون البحر؛ حيث الشاطئ الرملي الجميل والمياه الزرقاء النظيفة، والجبـال الغابية الخضراء المحيطة به من الشرق والجنوب والشمال الشرقي. وتنبع أهميته أيضاً من كونه يجمع بين السياحة الشعبية الجماهيرية، والسياحة التقليدية المتوسطة المرتفعة المستوى،
- جبال اللاذقية:
إنها الجبال المزهوة بخضرتها، المتألقة بتاريخها والذي تدل عليه العديد من قلاعها وحصونها
أ-الصلنفة: من أهم أماكن الاصطياف في الجبال الساحلية السورية. وهي تقع في أعالي السفح الغربي من تلك الجبال على ارتفاع يقارب من (1000م)، وتبتعد شرقاً عن اللاذقية نحو (40كم). ويستمر منها طريق اللاذقية شرقاً عبر الجبال إلى محافظة حماه. وإلى الشرق منها بنحو (2كم) ينتصب جبل الشوح الغني بأشجار الشوح الكثيفة.
ب- قرية بيت جن: قرية سياحية جميلة، تقع جنوب الصلنفة بنحو (5كم). فيها العديد من المطاعم والمتنزهات الجميلة.
ج- قرية سلمى: قرية في غاية الجمال بغاباتها الوارفة الظلال، وموقعها المتميز. وهي تقع إلى الشمال من صلنفة بنحو (12كم) على ارتفاع نحو 850م.
د- الحفّة: مركز منطقة إداري، ومكان اصطياف جميل. تقع على طريق اللاذقية الصلنفة، مبتعدة شرقاً عن اللاذقية نحو (25كم).
و- كسب: مصيف جميل، تقع شمالي اللاذقية عند المقدمة الجنوبية لجبل الأقرع على ارتفاع نحو (1150م) فوق سطح البحر، وعلى بعد نحو (60كم) من اللاذقية. في محيطها العديد من الينابيع المائية، وغابات خضراء جميلة. ومنها يرى البحر المتوسط. وتتضمن كافة ما يحتاجه السائح.
ز- قسطل معاف: قرية سياحية جميلة، تقع على طريق كسب، قبل بلوغ كسب بنحو (12كم).
ح- غابة الفرلق: تقع على طريق اللاذقية -كسب، إلى الشمال الشرقي قليلاً من قسطل معاف. منطقة ذات أشجار ضخمة كثيفة تجعل المرء يشعر وكأنه في مجاهل غابات إفريقية.
د- قلعة صلاح الدين، وهي من أشهر قلاع محافظتي طرطوس واللاذقية. تقع إلى الشرق من اللاذقية بنحو (35 كم). ويمكن بلوغها بسهولة عن طريق الحفة، لوقوعها إلى الجنوب من الحفة بنحو (5ر1 كم).