حزب الله ومواقفه المتجددة من المملكة
( الوهابيون رجس من عمل الشيطان سننتقم من الوهابيين لن نقر هذه الجريمة دون عقاب )
هذه عبارة إحدى لافتات ما يعرف بحزب الله بعد أن جمعت المملكة بين طوائف اللبنانيين في اجتماع الطائف وانبثق عنه ما يعرف باتفاق الطائف
لقد رفعوا لافتاتهم تلك في مغبة معارضتهم لموقف المملكة ومن جمع اللبنانيون وهو ما يخالف سياسيتهم التي جاء بها موسى الصدر ويحظ عليها زعماء الثورة الجعفرية أيام السبعينات بل وقبل ذلك من أيام الولة الصفوية التي خرجت في القرن السادس عشر الميلادي لتقضي على الحكم العثماني السني ومن أيام التبادل الثقافي الذي حصل بين شيوخ جبل عامل في جنوب لبنان حيث ازدهر فيه المذهب الجعفري في تلك الآونة مما حدا بالشاه اسماعيل لاستقدام بعضهم لنشر المذهب في الدولة الصفوية في إيران
طبعا تلك اللافتات منذ عقدين من الزمن والآن يتجرا نصرالله على الرد على المملكة وبث بعض ما يتلجلج به صدره ويخفيه من حقد على هذا البلد وأهله ولن أعلق على كلامه فما فيه من تناقضات وسخافات لا يقولها العقلاء يكفيني من تكلف العناء في إعادة ذلك المنطق الصدامي المتخلف !!
وفي غمرة جهل واستماتتة في الدفاع عن مصالح إيران ورفع الضغط عنها في هذه الأيام التي ضيق فيها الخناق عليها فلم يتبق لها من سبيل إلا حزب الله المغرور !!
ولكي نعلم كيف أنهم يقدمون إيران ومصالحها على لبنان وأرضها ومصالحها ولو أدى ذلك لتدميرها
يقول حسن نصر الله

إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام والدولة التي تنصر المسلمين والعرب. وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه كما أن المرجعية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا).
ولكي ندرك الدور المناط بحزب الله والطائفة الجعفرية اللبنانية
يقول الخميني وخامنئي وهما من المراجع الدينية لحزب الله

النظام اللبناني غير شرعي ومجرم ومن الضروري تسلم المسلمين الحكم في لبنان كونهم أكثرية الشعب).
طبعا المسلمين عندهم هم الشيعة فقط والسنة يحسبون في العدد ولا علاقة لهم بالحكم في نظرهم
وقد ترسخ هذا المفهوم لدى اللبنانيين الجعفرية حتى قال إبراهيم الأمين الناطق باسم حزب الله في مناسبة تأبينية

نحن لا نقول إننا جزء من إيران. نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران).
وقد قال أحد الأعلام الإيرانيين: إننا سندعم لبنان كما ندعم مقاطعتنا الإيرانية سياسيا وعسكريا
اللبنانيون بحق أمام خيانة لدولتهم وخيانة للأمة العربية فأي موقومات نجاح بيد حزب الله أمام الآلة المدمرة الصهيونية أليس هذا من إللقاء اليد إلى التهلكة وأين هم من التقية !!
من أجل سمير قنطار وغيره من الأسراء تدمر دولة ومقوماتها وبناها التحتية ثم يفاخر بذلك
ما ذنب القتلى والجرحى من اللبنانيين المسالمين
مهما حاولنا أن نفهم حقيقة ما أقدم عليه الحزب فإن كل ما يقال يعتبر من التعليلات السخيفة التي لا يمكن أن يقبل بها عاقل ولا تصدر إلا من غبي جاهل وكلا الأمرين يلحق بالنفس غصة على مستوى أن البعض يرى في حزب الله أملا يحيي المقاومة والروح العربية
فيالها من رؤية لاتتسم بأي منطق أو شرعية