عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 09-06-2004, 10:23 PM
أبو مصعب أبو مصعب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 493

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حتى نحقق تلك المعادلة الصعبة فلا بد أن تكونا تلك العاطفتين الحب والبغض تحت مظلة الشرع ، بمعنى آخر أن يكون الباعث والدافع شرعي عندما نحب أو نكره لا أن يكون الهوى وحظ النفس ، فعندما يكون شخص ما متقرباُ إلى الله بشتى أنواع العبادات وعنده من الإيمان ما يجبرنا به أن نحبه ونحترمه بل نتقرب إلى الله في حبه ، لا لشكله ولا لمنصبه ولا لقبيلته وكما في الدعاء ( اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك ) ثم نضبط هذا الحب بالخط الأحمر الذي إن تجاوزناه وقعنا في المحضور الذي وقع فيه كفار قريش والصوفية والرافظة من بعدهم (( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ )) وكذلك في الكره والبغض ، فلو أنّ شخصاً مسلماُ عنده من المعاصي الشيء الكثير لتحتم علينا أن نبغضه في الله على قدر ماعنده من معاصي ليس لذاته ولا لشكله بل لمعاصيه ، ونحبه في الله على قدر ماعنده من طاعات ، وفي المقابل نتودد إليه وندعوه باللين إلى الحق والصواب ، ونهجره إن كان في الهجر مصلحة (( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))
أختي الفاضلة / السؤدد أحسنتِ الصنع في انتقاء واختيار هذا الموضوع الحساس ، زادكِ الله علماً وفقهاً .

رد مع اقتباس