عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-01-2007, 02:23 AM
عبير عبير غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: السماء الثامنـه..!
المشاركات: 467
الصور البلاغية..في شعر هيفاء التميمية..!






تحية طيبه ...!






×..مَسْرد..×
ح/هـ ...
"هيفاء التميمي" من أرض القصيم ..شاعرة أثقبت الشمس
بسبائكها المخملية أخضعت الشعر عن بكرة أبيه
فأصبح ذليلاً تقلبه بين الحداثة والنبوغ والجزاله لم تكن
متكلفه بقدر ماهي فخمة ..!
تسبر أغوار الذات وتعكس نظرتها على بحور تلملم أطـرافها ..
تستلهم من الحياة تقاطيعها على الأخاديد .
وينفض وجدانها يراعاته على ورقة بيضاء..
تضج بالطهر والإيمان..!
"هيفاء" أسم مستثنى في عالم الشعر بطرفيه
" المذكر ..والمؤنث"
كان لها في مجلة مقناص زاوية مصغرة لم تدم طويلاً
أختفت "هيفاء الإنسانية "..
ولم يختفي جدائل شِعرها ..
ليتها بقية قليلاً ..
لنرى كيف تصنع بنهر "العاصي"
وكيف ستصبح القرنفله بين أكفتها..



تقول

ماكتبت الشعر لجل ارضي به احدٍ بالبرايا
............وْلاتمنيت اشتهر به ولاغدا عندي مـرام
والحقيقه .. الحقيقه ركعتين وقول آيـه
......تسوى عندي هالقصايد والأغاني والهيام
/
\
تنافسوا حتى على شهرة الشر
............وصار الشِعِر والشرع..شر ٍ بلا (ع)



×..صُناع السراب ..×


ح/ضـ


في عالم اليوم حيث " المصطلحات" التي تحكم الواقع
حيث " أشباه " المدعو "إنسان"
في زمن الآله وقعقعت المدافع/ وطبول "الشخوص"
والتى يُراد لها أن تَمـْثُل في الأذهان
وتستقر في الوجدان لتكون حاضرة متى ما استدعاها
" سعادة" السفير السيد "ضمير"
حيث تطحن " الإنسانية" بكل بسالة ..



قالت

وأمٍ تحضن أطفالٍ تساقط دمعهم منثور ..
........بلا مأوى وهي تبكي حيل مكلومه
وعودٍ مارحموا ضعفه وهو يقرأ (الفلق) و(النور)
........ويردد آية الكرسي لعل تفرج همومه
الا ياقمة التدليس وكشف المزريا لمستور
........الا يا"خمه" اشباه الرجال وقمة (النومه)



إلى أن تقول ..

بنيتوا من حطام الشعب اسوار وسكنتوا قصور
............وفقير يحلم بسقفٍ يضمه ويستر علومه
يشوف ان جنة الدنيا رغيف ولاامتلك تنور
.........يحس انه ملك كل البقاع ولا احدٍ يلومه
لهم ربٍ قضى ان الليالي بالطغاة تدور
......تحروا طيحة الظالم ..جعل ماعقبها قومه




وأنظر هنا إلى الصورة البلاغيه في الوصف حينما
يرى الفقير أن جنته وسعادته في رغيف يسيطر
على هزائم واقعه المرير لكنه لا يملك مايشعل فتيل
فرحه ويسد جوعه..فكانت الكناية ( بتنور)


/
\


ولبغداد العرب ..! في شعر هيفاء قصة بياض
وثغر يمزج الشعور بالدمع لـ يلامس
مكامن الآلم في خارطة عالمنا
فيحرك سواكن " التأوه" ب
لوعة صادقة وعبرة معبره
لتبعـثر قمم الهمم



من للثكالى واليتامى ولوعة الطفل الجريح
.......من للفقير المعدم / اللي يلتحف ليل العراء
بغداد لك عهدٍ علي ما ارتاح حتى تستريح
......وربي ان بعضي غدا من بعضي الليله براء
بالله من له خاطرٍ يضحك وعمدانك تطيح
.........ومن له مزاجٍ يدخر أو يحلم بلبس الفراء


في لفظ " الفراء" حداثه تلبست الشطر
أكسبته سهوله في الايقاع والاسترسال
لتدخل إلى الذهن بصفاء وتجديد رائع



×..عنق الزجاجة..×


ح/أ

أنا اللي مابقى فيني مْن الدنيا سوى سربال
..........وحظ ٍ كالح ٍ يكدح وقلب ٍ يذهل شتاته
وعثره ماخطت رجلي ودرب ٍ كم علي احتال
..........وسيف ٍ من ورق يِّخجِل نسى آخر بطولاته


في هذه الثنائية والتى خرجت من حدود الزمن
بمرحل تشعرنا بأن الأرض مدركه بمن يمشي فوقها...
ومن المتتبع لقصائد هيفاء يدرك تأثير القران
في ألفاظ القصائد كقولها " سربال " "كدح" وغيرها
و الدلاله هنا تحكم القبضة على الصورة في لحظة التقاطها
تنقلك إلى مسيرة الابداع في شعر "هيفا"
من ما يزيد شعرها استقراء..واستهواء
فلم يكن محصوراً في نظام معين
كما نرى لبعض الشاعرات بل جددت الشعر النسائي
وأبعدته عن التكرار والرتابة
بل "لا دور للمبالغة هنا" لو قلت أنها الوحيده
التى تستفـز الشعر والدهشة
فأنظر ماذا فعلت في هذا
البيت وكيف انتـقل إلى مراحل الإفراغ والنضج



واللي جعل بالما حياة المخاليق
.................... انك غديـــــت اليوم أغلى من الما
مهلا ً ...
واللي جعل بالما حياة المخاليق
.................... انك غديت (فـْـ يوم) أغلى من الما
مهلا ً مهلا ً مهلا ً ...
واللي جعل بالما حياة المخاليق
.................. إني (كرهت) اليوم (سيرتــْـك) والما


بيت أبتعد عن الحشو إلى الاشباع إلى المعنى الضخم
برغم من بساطته اللفظية
التى أختصرت به إضمامات "حكائية" عديدة
مبعثرة عن السر الأزلي بين( الماء/ الحياه)
لتثبت النظرية السيكلوجيه
والتى تقول " وجعلنا من الانسان كل شئ حي "
تستكمل مسيرة البيت بمقطوعة
من أجمل القصائد التى تتبنى تفاصيل الوجع
لتشبع الأرصفة المثقوبة
ولتستطرد حكايا "الألف و الـكاف "


لجلك حملت و فوق مـ العالم تــْطيق
...............شي ٍ يشيـب الـوِّ لـد هُـوُ له ويدما
عمر ٍ معك لي راح بليا توافيـــق
.............. وشي ٍ بقالي منـك خلاني أكمـا
ليتك رحلت بدون ماتسبب الضيـق
.............. للخافـْـق اللي كان بوعـوده أسمـى
أسمى من انه معْـك ينسج تلافيـق
............... واضح وضوح الشمس والجاحداعمى


وهنا تنبثق إلى عمق الـعمق
وتصر على الاستثناء
وكأنها تقول أن سقوط المطر كذبة صدقناها منذ الأقدم ..
لكن من يدرك "هيفاء"
يعرف أن المطر يسقط ليرفعنا معه ..لينثر زخاته


عسى كل القصيد اللي شهد بان الوفا موجود
.......يموت ويتبعه كل من ينافي فعله اشعاره
تصورت الشعر منحة وقلت ابذل بليّا حدود
......تميميٍ فتح صدره قبل لا تنغلق داره


وتمطر لتتجاوز آخر نقطة في القطب ..
في رحلة نرجسية لاتحدها قوانين أو مسافه


مصيبه لاخذت لب اتزاني لحظتين شرود
..........وجاوزت بخيالي واقْع العقّال واسواره
وتخيلت المدى أبيض ولابه جاحد ومجحود
.........ولابه خاين ولابه غريبٍ عن ثرى دياره

...الخ القصيدة



×...الإيجاز والأعجـاز...×


جدالية التجديد من أهم الجداليات
أستثماراً لحضور الشعر ولأننا نحن
أمام هذا النص في دهشة الغياب لفرط الحضور
والقرب منه ربما نقتنع بالإحتمالات
التى قد توصلنا للحقيقة / قد تحجبنا عنه
يتنجم الحرف الـ29 لهيفاء
وكأنه يقول كل من ألمني مدني ببعض الجنون ..
فخرج خيالها بهذا الاعجاز الوصفي
/
\
ابكتب لين اشوف الصم تسمع والضرير يشوف
.....أو اني ارحل بْكل القصايد والزم سْكوتي
وجودي والعدم واحد وشعري بايْخ وُمألوف
.....عن التجديد يابِعدي والاقرب يَبْعدي موتي
تفاهه وصفصفة شيٍ يِّسمونه مجاز حروف
.....هدام ٍ يرتع ببُّور ٍ عبث يستعمرِ بيوتي
أجوع لكامْلَ المعنى وُلالْقى مايسد الجوف
....وانا اللي من تضورته حنيت وُلاانحنى قوتي
توسلت النبوغُ وصغت روحي في رجا المعروف
.....توسمت الكرم حتى تقطّع بالرجا صوتي
مْن اللي يدّ عي صدق المشاعر والنقا مكتوف
.....مْن اللي زعزع آمال الوضوح وُلا لَحَق فوتي
عذابي من يغيث اللي على شي ٍ جنح ملهوف
....ربطته بالفكر حتى ترجّل عَنْهْ مفلوتي
لو زمام المحاجر فيَْ يِّدينه دبرة المذروف
....حشا ماصار ِ لِلدمعه دليل وُ لُوُنَهَا توتي




وفي ثنائية أخرى من أبلغ الثنائيات
في الشعر الشعبي النسائي الحديث وبقافية سميكة
أنفردت هيفاء بهذا الطلع المثمر وليستظل الماره بأفيائها ..


مدام منت بقد (شيل الحواجز)
.......... دام الوفا عندك (أساطير واعجاز)
مادمت عن حفظ المواثيق عاجز
........... فالموتِ لك تكفير والسكرة انجاز




سكون

تغيب هيفاء لتحضر ..لتستكمل مسيرة الآلم ..




للقراءه بقية ... !



عبير


نسخه اخذتها ادارة مجلة
أرياف

__________________



الحياة تكرار ممل لأمر لن يحدث ابداً !!
.!

رد مع اقتباس