السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن لم يستمع قلبك لحديثي من خلال حرفي فلا تكملي قراءة الحروف
وسأقول
حبيبتي و سؤددي أنتي
أيتها الإنسانــــة ...
لا أعلم لمَ تسيطر العبرة على شواطئ عيناي .. وأنا أحدثك .. أنتي لا غيرك ..
---------------------------------------------------
بعيداً عن ما أكره .. وقريباً إلى ما أحب
أجل إلى ما تحب نفسي من الفضائل .. إلى الصدق ..
من هي ؟؟
السؤدد
هي كمنارة مسجدٍ في وسط الظلام ..
يرتوي قلمها من حروف الرحمن .. وحديث الأنبياء ..
تجدها في مجلس الشعراء قد ذكرت قصائد رجالٍ تهللت لياليهم بذكر الله ..
وفي أروقة وموانئ بحور الشهوات .. تدق نواقيس ذكرى العودة للرحمن ..
وتقول هلموا إلى نورٍ من كتاب الله .. وحذري من شهوةٍ نابعةٍ من شيطان ..!!
في حديث الفطــــــرة لها سلطان .. وأزهار وأشجار لها أفنان ..
يقطف الجائع منها ثمار آيةٍ .. يستلذ بطعمها ..
وتشبع روحه المتضورة لذكر بارئها ..
يستظل بها التائه تحت حرارة ذنوبه .. بظل الأنس ورحمة الرحمنِ ....
نقشت حروف اسمها في معالي السماء .. بل أصبحت نجمةً تبرق في مساء
لا بدر فيـــــه يحسب ممسي الصحراء بأنها بدرٌ ينير ظلمة وحدته ..
ولو تأمـــــل ..
وأعاد النظر لوجد أنها نجمةً كباقي النجوم في الخلق ..
ولو تكرر بالبصر لوجد أنها تختلف في بريق الروح .. بل في صميم الروح ..
أغبطك أيتها الحبيبة .. لما لتلك الروح من عبير وعطور ..
تفرح المؤمن المسرور الغارق في الجنان ، وتناجي المسلم الضال في دروب الشهوات
هي
كالوالـــــــدة للوليـــــد .. كالعين لفاقد البصــــر ..
كغيمةٍ لعطشى الصحراء .. كالسنبلة المورثة لسنابل الخير
هي كذلك .. هي السؤدد ..
لا يكتفي الحرف منها .. فمهما ذكر حرفي حرفاً منها
استشعرت حروفي ضيق الصدر في كلماتها
فتسألها لتجيب .. لم توفي بحقي يا ذا الحرف .. ليجيب حرفي خجلاً ..
كيف لفقيرة المعاني .. أن يكرم ملكةً لمملكة الحروف .. والكلمات ..
كيف لفقيرٍ بروح الإيمان .. أن يروي نهراً جارياً من عذب الكلام ..
أختي الحبيبة / السؤدد
لطالما علمت في قرارةِ نفسي بأن للكلمةِ طريقٌ روحانيٌّ لقلوب البشــــر
فاعلمي ..
بأن لك كلماتٍ تخجلنا أحياناً من أنفسنا .. نستصغر أفعالنا ألتي كنا نعتقد بأنها صواب !!
حتى تصفعنا حكماء حروفك .. وتلهمنا نور الفطرة فينا .. طريق الحق المرصع بالنور ..
دائما للنسيان نصيب من ذكرانا .. فننسى أن لنا رقيبٌ حسيب يقف كالحارس على شفاهنا
وننسى بأن لنا كتابٌ لا يفارق صغيرةً ولا كبيره .. وننسى يوماً تشخص فيه الأبصار
وننسى وننسى .. ونتناسى .. ونتمادى في دروب العصيان بحثاً عن الراحة ..
المصيبة
أننا نعلم بأن الراحة خلفنا .. هناك عند رب البريات .. ولكن أعلم ويعلم القلب ..
أن عفوية الإيمان في قلب الإنسان .. تلهمه شيئاً لا يدركه قلب
غارقٍ في بحور الفكر والدين .. ..
قد تستمتع أحيانا بشرحِ الدرس من عالمٍ في الدين ..
ولكن يزيد ذاك الاستمتاع متعةً بسرده من فاه قريبٍ مقربٍ إلى عرش الرحمن ..
فلولا ذلك لما كان ذاك الرجل في الجنةِ برغم قلةِ قيامه .. وفقر صيامه ..
ولما سمع الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبة أجمعين
خشخشة نعلي بلالٍ بالجنة .. ولما سمعنا نحن أمة محمدٍ برحمة خالقنا ..
كل ماقلت كفى أيتها الكلمات .. عصتني وقالت لا لم أكتفي ..
قلت ومن يلومك .. إن كان هنا ذكرى لأختٍ تدفئ القلب بذكر الله ..
هنيئاً لك تلك المنزلةِ في القلوب .. ولا أعلم كيف هي عند من أنشأ لك هذه الروح ..
أيتها السؤدد ..
كلمات الشكر تعجــــــز أمام من اختار ... سؤدد منتدانا ..
ومن طرز اسمها .. في سماءِ الإبداع ..
كيف لا ولها شجرةٌ اعتلا شأنها فى أعلا ربوةٍ من بساتين منتدانا .. ..
لا تستصغرن حروف الشكر .. فوالله إن لها المعنى الكثير .. في دفاتر الحسنات ..
الأستاذ / الباشا .. والأستاذ الغائب أبو عيد ..
والحبيبة أطياف الحب .. والأخ الكريم لواهيب
شجرةُ تقديرٍ لقلوبكم العامرةِ بالخير .. ووردةٍ جوريةٍ باسمة ..
للروح الغامضةِ خلف أجسادكم
أختكم الجوري ..