عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 13-03-2007, 01:16 PM
عكس التيار عكس التيار غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: فى قلبش فديتش(يمه)
المشاركات: 3,038

يحكى أنه كانت لهارون الرشيد جارية سمراء اللون خفيفة الروح جذابة الملامح تدعى " خالصه "

وفي ذات يوم دخل أبو نواس على الخليفة وهو جالس عند خالصة

فإمتدحه بقصيدة جيدة ، فلم يلتفت إليه الرشيد ،

فاشتد الغيظ بأبي نواس وانصرف ، ولما إنتهى إلى باب المقاصير الخاصة بها

كتب على الباب شعرا يقول :

لقد ضاع شعري على بابكم - - - كما ضاع عقد على خالصه

حيث كانت تلبس عقدا فى جيدها ،وفي الصباح مرّ بعض الخدم فقرأ ما على بابها من الشعر ،

فأخبرها به ، فقرأت الشعر فغضبت وقالت : والله ما كتب هذا الشعر غير أبي نواس

فقال الرشيد : إذا كان الخط خطّه فلا بدّ من عقابه حتى لا يعود إلى ذلك ،

ثم قال لأحد أتباعه ( علي بأبي نواس ) فذهب الخادم لإحضاره وجدّ في طلبه

ولما علم أبو نواس الغرض من هذا الطلب جاء حتى مرّ من ناحية

الباب حيث كان قد كتب الشعر فمحا تجويف العين في الموضعين

من " ضاع " فصار أوّل العين مثل الهمزة وصار البيت يقرأ هكذا :

لقد ضاء شعري على بابكم - - - كما ضاء عقد على خالصه

ودخل على الرشيد فقال له:ويحك أبا نواس ماهذا الذي كتبته على باب خالصه ؟

فقال : ما هذا الذي تقول عنه يا مولاي ؟ أجاب : الشعر الذي هجوتها به .

فقال : حاشا لله يا أمير المؤمنين أن يحصل مني ماتقول ، إنني يامولاي مدحت و ما هجوت ،

ثم سار الخليفة وأبو نواس خلفه ، فلما وصل الباب قرأ الشعر :

لقد ضاء شعري على بابكم - - - كما ضاء عقد على خالصه

فأعجب الخليفة بهذه البداهة ، وأمر له بألف دينار

__________________


رد مع اقتباس