قيل لأحد العلماء: لو أن رجلا أوصى بماله لأعقل الناس فلمن يعطى ؟
قال يعطى للزهاد؟؟
فالزهد : ضد الرغبة والحرص على الدنيا
قال الامام احمد: الزهد في الدنيا هو قصر الامل
وقال الجنيد هو خلو القلب عما خلت منه اليد
وقال ابن القيم:هو سفر القلب من طن الدنيا الى منازل الاخرة
فالزاهد يزهد في الدنيا لعلمه بحقارتها بالنسبة للاخرة
فالدنيا كقطعة الثلج رخيصة سريعة الذوبان
والاخرة كالجوهرة غالية الثمن ولا تذوب
(( قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ))
فمن أخرج الدنيا من يدية ولا تزال في قلبه فليس بالزاهد
ومن اخرجها من قلبه ولوكانت في يديه فهو الزاهد
قال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمر : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))
فالغريب لا ينافس اهل البلدة في عزها ولا يجزع لذلها له شأن وللناس شأن اخر
وعابر السبيل هل يثقل نفسه بتحميل مالا داعي له أو يلهو مع من يلهو ووراءه السفر الطويل؟؟
تقول عائشة رضي الله عنهما: ما شبع ال محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله) متفق عليه
يقول يحيى بن معاذ : الدنيا خمر الشيطان من سكر منها لم يفق الا في عسكر الموتى نادما بين الخاسرين.
ويقول بديل : من عرف ربه أحبه ومن عرف الدنيا زهد فيها والمؤمن لايلهو حتى يغفل وان تفكر حزن .
قال ابن مسعود:أيكم استطاع أن يجعل كنزه في السماء فليفعل حيث لا تأكله السوس ولا تناله اللصوص فإن قلب كل امرئ عند كنزه .