كثيراً ما نتحدث عن الحب والعواطف والمشاعر ونعطيها مساحات كبيرة من الاهتمام .. نكتب فيها شعراً ونثراً ، وإن كنا لانحسن الكتابة فإننا لانبخل بإقتناء الكتب والرسائل التي تتناول الحب ، والحب المشروع سواءً للزوجة أو الوالدين أو الأبناء أو الاقارب أو الأصدقاء شيء لايستغني عنه الانسان بل هو حياة يعيشها الانسان فلولم يكن محباً لما استطاع الحياة ، ولكننا في المقابل نتجاهل معنى الحب في الله والبغض في الله والذي يعتبر عقيدة ودين يجب أن نتذكره دائماً ونؤمن به
ولعل الحب في الله هو أعلى مراتب الحب ثم حب النبي ثم حب الصحابة ثم تتوالى السلسلة التي تستحق ان نمنحها أحاسيسنا وعواطفنا ..
وقد يتسائل الكثير كيف نحب في الله ونبغض في الله .. وقد أجاب فضيلة العلامة ابن باز رحمه الله تعالى على ذلك بقوله :
"ومن الإيمان بالله الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، فيحب المؤمن المؤمنين ويواليهم، ويبغض الكفار ويعاديهم. وعلى رأس المؤمنين من هذه الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأهل السنة والجماعة يحبونهم ويوالونهم ويعتقدون أنهم خير الناس بعد الأنبياء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " متفق على صحته. ويعتقدون أن أفضلهم أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي المرتضى رضى الله عنهم أجمعين، وبعدهم بقية العشرة المبشرين بالجنة ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ويمسكون عما شجر بين الصحابة
ويعتقدون أنهم في ذلك مجتهدون من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر، ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين به ويتولونهم ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويترضون عنهن جميعا. ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبونهم ويغلون في أهل البيت، ويرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله عز وجل إياها، كما يتبرؤون من طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
وقال عليه الصلاة والسلام: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة فقال الصحابة: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي." وهي العقيدة التي يجب التمسك بها والاستقامة عليها والحذر مما خالفها. "
فيا أحبتي في الله لنجعل شعار الحب في الله والبغض في الله هو الفيصل بيننا وبين من نحب حتى نؤجر على تلك المشاعر والأحاسيس والعواطف ..
نسأل الله عز وجل أن يجعل حبنا خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعلنا من السبعة الذين يظلهم تحت ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله ومنهم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه هذا هو الحب والا فلا