ذهب الشاعر / ناصر النجدى الهاجرى .ومعه مجموعه من الرجال وابن عمه
الى الرياض للسلام على الملك .
وبعد مقابلة الملك والسلام عليه.ارادوا الرحيل هو ومن معه من الرجال.
ولكن قبل ذلك آتى رجل بخبر مفاده ان ابن عم النجدى قد اصابه مرض (الجدرى ).وكما هو معلوم ان مرض الجدرى مرض قاتل ومعدى .وكان الناس
فى السابق يتركون (المجدور ) وحيدا اما ان يموت او يلحق بهم اذا كتب له الشفاء.ويتم تزويده بالاكل ومن ثم يرحلون لانه ميؤس منه.
وكان ابن عم النجدى المريض اخيه موجود ايضا. فقال اخيه انا سابقى مع
اخى . وانتم واصلوا رحلتكم ألا ان النجدى رفض الرحيل .فقال باقى الرجال لماذا تبقى واخوه موجود !!؟
فأحابهم بقوله ( اما ان اقبره او نرجع سويا ).فذهب الرجال .........
وبقى النجدى وابن عمه والمجدور .فأتى اليهم شخص من قحطان يدعى ( حجاب)
لما علم بامرهم. فأعطاهم بيت من الشعر يسكنون فيه فترة وجودهم. مضت الايام مسرعه.والنجدى يقتله الشوق الى ابناء قبيلته وديارهم .
وامضوا اربعين يوما . فبعدها تماثل المريض للشفاء قليلا فعقدوا العزم على الرحيل.....ورحلوا وفى اثناء طريقهم يصادفون بعض من العربان .
فما ان يعرفوا ان معهم ( مجدور ).يطالبونهم بالرحيل خوفا من العدوى
حتى الاكرام لم يكرموهم الا اذا كان هناك شى جاهز اعطوهم منه . وكان هذا
حالهم حتى وصلوا مضارب القبيله .التقاهم رجل من ال حمرا من بنى هاجر يدعى (محمد بن لحمر )فنزلوا عنده وتركوا (المجدور ) عند الرحول .فتسائل
ابن لحمر من الذى عند الرحول فأجابوا انه ابن عمنا ومجدور فنهض مسرعا
نحوه فحمله واجلسه فى داخل ربعة البيت.وقام باكرامهم......
بعد ذلك تذكر النجدى حالهم بالامس والفرق بينه وبين اليوم..فأنشد
قال الصبى الهاجـرى لـه تراتيـب
هرجن ايلا جات المهارج نظومـى .
يالله ياللـى بالسمـا عالـم الغـيـب
يلـى بخصـات القبايـل فهومـى .
فرج لمن صـدره وزابـه لواهيـب
والكبد فيها مثـل حـر السمومـى .
على بنى عمى هل المدح والطيـب
من عقبهم كثرت علـىّ الهمومـى .
علمى بهم يوم ارخصـوا للمراكيـب
ثم دبروا من عند ذيـك الحزومـى.
الاحى السرحان واقنب كمـا الذيـب
وادرج على ديرانهـم كـل يومـى .
كنى سجين وسـط ديـرة الاجانيـب
فى ديرتـن سكانهـا كـل قومـى .
صبـر بحكـم الله وهـذى مكاتيـب
ومادبر المولى يصيبـك لزومـى .
اترك صبى مـا يعـرف المواجيـب
ولا يعـارض طيبـات العلـومـى.
ما طعت فى ربعى حكايا الزواريـب
ثنيت رجلـى عنـد ربـع قرومـى.
بتنـا رفيقـى ليـن يبدابـه الطيـب
والا يواجـه ربـه اللـى رحومـى
الكيف زان وزان لعـب اللواعيـب
وانا احمد الله تو ماطـاب نـو مـى
وانا احمد اللى بدل الخبث بالطيـب
من عقب ماهو درّك قد هو يقومـى.
جينا سلـوم مـن جميـع الاسابيـب
وانا احمد الله يـوم جينـا اسلومـى.
جينا على وجنا تهوذل كمـا الذيـب
تجفل اليامن شافت الحبـل يومـى.
ركابهـا مـا لاحـهـا بالعراقـيـب
تبعد من الراكـب كثيـر الهمومـى.
يـا فاطـرى كبّـى ردى المعازيـب
واهل ابيوتن عرضوها الحزومـى.
سجانة الضيفـان لا جـوّ مواجيـب
دامـه يبـى المقعـاد والا يقومـى.
ان كان به شى ياسـرن بالمشاريـب
والا عطاه الزاد مـا بـه لزومـى.
هجى بنـا مـن دار لمـا الاجانيـب
لو كان تشكيـن الحفـا والرثومـى.
وانصى بنى هاجر هل المدح والطيب
حتاك تلقيـن الشبـب والشحومـى.
هرج وكاد يا فاطرى صدق ومصيب
وان ما صدق هرجى فترّك علومى.
ينا فدا اللى عاضنـا فـى الاجانيـب
( محمد )يا جعـل عمـره يدومـى.
ابن لحمـر عيـد بيـض المحاقيـب
لاجات من ديرة الاجانيـب تومـى .
ابعد عمسنـا يـوم جينـا مواجيـب
يا جعل يفدونه جميـع الرخومـى .
ربع قروم ساسهـم مركـز الطيـب
الضيف لاجاهم يكـون محشومـى .
ترى جدنا ( هاجر) بحفظ ومكاتيـب
مع النبى له فى المدينـه رسومـى.
والصلب قحطان بصـدق وتجاريـب
هم درعنا اللى مثل ضلع زحومـى.
حنا كمـا قصـر طويـل المراقيـب
هم سورنا اللى مـا يجيبـه ثلومـى.
هواجر ترى حربنا كـود وصعيـب
كم حربيّ نجعـل حلالـه قسومـى.
يا ويل من حـن نطلبـه بالمطاليـب
تسهر عيونـه دايمـن مـا تنومـى.
كم جادل من وقعنـا طـرت الجيـب
وعقب الطرب تلبس غيار الهدومى.
عشيقها خلّى طريـح عشـى الذيـب
خلّى طريـح طايـح مـا يقومـى.
حامـت عليـه معكفـات المخاليـب
وعليه طيـر الجـو تمـا يحومـى.
حريبنا لو هـو عـوا دونـه الذيـب
ولو هو بعيـد جـاه منـا سمومـى.
على النقا ما نأتى السـرق والعيـب
لا باق فى الاصلاح كـل مهثومـى.
قلته وانا من روس ربـع مخاضيـب
تجعل على كبد المعـادى رسومـى.
وصلى وسلم عـد مـا نجـم يغيـب
على النبى اعداد قبـس النجومـى.