هذا نص مبدع اقوول مبدع لان لا احد لا احد لا احد جاد علينا بمثله
تعالو نتامل حروفه ونستنشق نسيم عباراته المنعشه
__________________
ملاحظه:
عندما .. تكتشفُ في مقدمة الكلام أنه لايعجبك! فغادر.. ولا تتأسف عليّ .
فهو في الحقيقة .. لم يكتب لك .
أنا تأكدتُ من هذا الآن .. فلم أستوعبه ، وسأغادره حالاً .
وعليكَ أن تفعل المثل .
__________________
.. كنتُ أريدُ أن أكتبَ لكِ .. منذ وقت ٍ أبكرَ قليلاً ، بكرٌ كخلقي .. وبكرٌٌ كخلقي أيضاً ..
فأنا اشعرُ أني موجودٌ في هذا الكون .. منذ البارحة ، فهو جديدٌ عليّ كل يوم .. لأنه يصيبني بإرتباكات صفوف الدراسة الأولى ، أو تلعثمات الوقوف أمامكِ كل مرة .. حيثُ أظلُ صامتاً أكثرَ ومندهشاً أكثر وأكثر ..
وأشعرُ أني موجودٌ أيضاً في هذا الكون منذُ زمن ٍ بعيد .. زمن ٍ بعيد جداً ، أكثرُ من عمري الحالي الذي جاوز الربع قرن بقليل ، بعيدٌ وكأنه ربما في حياة أخرى قبل حياتنا هذه ، كُنا فيه ربما أنا وأنتِ طائرين ، أو عشبتين بريتين صغيرتين .. لأني أعرفكِ كثيراً .. فليس من الممكن أن أكونَ أعرفكِ كل هذه المعرفة دون أن أكونَ قد إلتقيتكِ في حيوات ٍ سابقة ، حتى أني أستشعرُ بعض اللحظات .. أنفاسكِ ، ونوع طلاء أظافركِ .. دون أن أراكِ !
بصدق ..كنتُ أريدُ أن أكتبَ ناحيتكِ منذُ زمن ٍ بكر ..
زمن ٍ كان فيه الوقت ذو رئة هشة .. والماء غير آسن في ضلوعه .. وقت ٍ كان فيه الوقت صدراً هو صدري !
لكنني كنتُ أحاولُ كل مرة .. من ترويض رغباتي الراكضة تجاهكِ ، كنتُ أحاولُ تقليم أظافرَ شعوري ناحيتكِ ! وأحبطُ محاولاتي المتلاحقة .. بدس رسالة من تحت بابكِ .. أو في صندوق بريدك!
لأني كنتُ أخافُ الخيبة .. أو الوصول لكِ !، هكذا تماماً ..وبغباء أخافُ أن تكوني أقل من الحلم ، أو أوسع كثيراً من الدهشة .. فأختنقَ بكِ !
و كنتُ أحاولُ كل مرة ٍ .. أنَ أمارس اللعبة التي أخبرتكِ عنها في صيف ٍ غائب وبعيد .. تلك اللعبة التي أمارسها قبل إرتكاب أي شيء ، وذلك بأن أخلقَ سنياريوهات مبكرة للأحداث .. وأختارُ منها النتائج ، النتائج الحتمية .. لمقابلة أي امرأة .. صعبة وسهلة في آن ، كإياكِ ، فأخبرُ نفسي بهذه النهاية وأدربها على عيشها .. بتفاصيلها.
وفشلتُ كثيراً .. مع الوقت !
كان الوقت الذي يمرُ دون أن أكتبَ ناحيتكِ يمثلُ تراكماً إضافياً للهزائم والفشل .. حتى قررتُ أن أكتبَ ناحيتكِ .. هذه المرة ، كإعلان ٍ .. لرحلة ما .. يشبه إعلان نوح .. بركوب السفينة .. قبل أن يغرق الكون في داخلي !
كيف أنتِ يا خصائص الكون الأربعة ؟!
.. لقد أشتقتكِ كثيراً ، حتى كاد الكون أن يكون بالنسبة لي في غيابكِ .. أنه أنتِ ..
لذا بدأت تقلُ فرص الحياة فيه .. وقرر الأطفال في كوني .. أن يشيخوا مبكراً .. ويغادروا الأرض إلى السماء .. حتي نلتيقكِ هناك .. عند الله .
أنا أجهل الكلام .. والكتابة والغناء .. يا سيدتي ..لكنني .. أريدُ أن أقولَ .. الحقيقة .. ولذا سأحاولُ بأي واحد منها كي تصلكِ الحقيقة .
الحقيقة التي تتعبني – على الرغم من أنها تمنحني المتعة في الحياة – وهي أني أفكرُ بكِ كل الوقت .. وعندما أقولُ كل الوقت .. فأنا أعنيها تماماً .. وتماماً جداً!
حتى أنني أشتريتُ عطركِ .. ووضعته على شراشفي وسجادة صلاتي .. كي تكوني جواري في اللحظات التي أفقدُ الوعي فيها .. إما بعلاقتي مع الله أو علاقتي مع الحلم ..
كي تكوني قريبة ً جداً .. ويسهلُ عليكِ .. رؤيتكِ في داخلي .. دون أن أكونَ بحاجة إلى الكلام ..
كي تتسللي .. بين أوردة وشوارع الروح .. في وقت يكونُ فيه القلب خال من كل المارة .. والناس ، إلا من الله ووجهكِ .
أريدُ أن أمررَ لكِ ..عبر اللاوعي رشوة ً ، عبارة عن خريطة للروح .. لم أفتحها أنا ..
تشبه خريطة ً لمدينة مقدسة .. ذكرها الله .. وأفلتتها اليابسة والتاريخ . مدينة مقدسة هي روحي .. مدينة بكر وعذراء كرمل ٍ شاطئي .. في جزيرة ٍ لم يطئها بشر بعد .. يلفعها الماء كل صبح ٍ في أحد المحيطات التي تحتضننا .. ليطهرها من الهواء والصمت .
يا امرأة .. لها مدينةٌ منحوتةٌ في ضلوعي .. كيف أنتِ .. ؟!
أما أشتقتِ .. لحكاياتي الصغيرة التي صنعتها لكِ .. من حياتي تارة ومن أحلامي تارة أخرى ؟!
تلك الحكايات التي كنتُ .. أمارسُ فيها الطولَ والتشويقَ كل مرة .. في محاولة لإستبقاءك ِ .. تستمعين إليّ أطولَ فترة ٍ ممكنة . كي يعلقَ منها شيء .. في ذاكرتكِ .. وتتهورُ تلك الحكايات بالوصول إلى أحلامكِ .. فتقصينها عليهم ذات صباح . كي أتداخل للحظة هاربة .. معكِ في حياتكِ .
لأنني في كل حكاياتي .. التي رويتها لكِ .. كنتُ أحاولُ أن أثبتَ لكِ .. بطريقة غير قابلة ٍ للنقاش .. أنكِ متداخلةٌ معي في حياتي .. !
كيفَ أثبتُ لكِ .. صدقَ ما أقول ؟! .. وأنا العاجز عن إستيعابه ؟! ..
كيف يمكنُ أن أقفَ أمام أطفالي .. يوماً وأخبرهم حكاية .. لايمكنُ إستيعابها .. رغم أنني مؤمنٌ تماماً بصدق قولي ؟!
كيف يمكنُ لرجل ٍ أن يقولَ لطفله المحتمل .. وينصحه بأن الدخان يضرُ بصحته وعليه تجنبه .. رغم أن طفله يراه .. في ساعات سهوه وحزنه ولحظاته الأكثر فرحاً .. يمارسُ إشعال .. سيجارته بخيلاء ؟!
هذا .. غير محتمل ٍ .. لكنني سأحاول .. وكأنها المحاولة التي ستنقذُ وطناً .. أو كمحاولة لإشعال عود ثقاب ٍ رطب .. يمثلُ آخر عود ثقاب ٍ في العالم .. لتنام في الدفء امرأة لها نكهة خصائص الكون الأربعة ؟!
محاولة جادة وحريصة .. مع كثير ٍ من قلق وعض شفاه !
ياسيدتي ..
لا أريدُ أن أحبكِ ، ولا أريدُ أن تحبيني .. هذا سيجعلُ المتعة أقل قليلاً .. وأوجعُ كثيراً ..
فقط أريدُ .. أن أعلقَ بذاكرتكِ ، كما تفعلين بيّ ، أريدُ أن أكونَ إلى الأبد أمامكِ .. يترائى لكِ طيفي .. وتوسوسين بيّ .. وتلقينَ إليّ الحكايا لتأخذي برأيي .. لأني مذ عرفتكِ .. خاصمتُ شيطاني ، ذاك الشيطان الذي كان أبد الدهر .. رفيقي .. وأكثر الأشخاص تعاضداً معي .. لتمرير رغباتي ، أو ردعي بالخوف . ولذا صرتُ مع الوقت .. أحكي له الأحلام .. وآخذُ برأيه .. وكنتُ أوهمَ الآخرين بأني أفكرُ بصوت ٍ مسموع .. لكنني كنتُ في الحقيقة أحدثُ شيطاني العزيز..
ومنذُ أن عرفتكِ أولَ مرة ٍ .. حتى بتُ .. أفكرُ بصوت ٍ مسموع بنظر الآخرين .. رغم أني كنتُ في الحقيقة .. أحادثكِ .
وعلى الرغم من أنكِ لا تشبهين شيطاني مطلقاً .. لكنني لستُ أحلمُ بأني تكوني ملاكي المنتظر ! لكنني بصدقُ أخبركِ أني أريدُ أن أعلقَ بذاكرتكِ للأبد .. وأن تنوين عندما تغنين بينكِ وبينكِ .. أن هذا الغناء هو ليّ .. وسأجيبكِ أن صوتكِ أخاذ.. يليقُ بأن يصبحَ .. ناقوس لكنيسة ٍ هرمة ومطمورة في قلب قديس .. منذُ زمن عيسى ، أو آذان ٍ غض وطري .. في صباح ٍ بكر ٍ .. كان الأجمل مروراً على التاريخ .
ياصبحي الأجمل .. الذي لا يجيء ..
يا مساء السهر .. في عيني و الذي لا أريدُ أن ينقضي ..
لقد أتخذتُ .. ثلاثَ مهمات في حياتي القادمة .. وعندما أحققها .. سأبحثُ عن فتوى تفهم الإنتحار كما أفهمه كي تجيزهُ لي .. سأحاولُ جاهداً .. أن أخبر ذاك الشيخ .. من أن الإنتحار هو محاولة جريئة لإكتشاف طعم آخر لحظة بالحياة مبكراً . وكانت مهماتي كما هي على الترتيب .
المهمة الأولى : أن أجدَ درباً خفياً .. يقودني إلى الجنة .. وآخذُ أمي معي لنذهبَ لأبي هناك ، فقد أشتقنا له جميعاً .
المهمة الثانية : أن أكتبَ رواية ، تعيد تشكيل حياة .. فرد واحد من كل سبعة أشخاص .. يقرؤنها ..
المهمة الثالثة : أن أعلقَ بذاكرتكِ .. كصداع ، تقيدينه بعصابة .. ليس لتعصرينه من رأسكِ وإنما كي لا يغادركِ .
فبقاؤكِ في ذاكرتي كل الوقت .. يشبه الماسوشيه التي تؤلمنا ونتلذذَ فيها .. أو تشبه ذاك الذي قال لحيبته يوماً :
- حبيبتي لِماذا أنتِ جميلة ورحيمة .. كالعذاب ؟!