إن ما مر معنا في الجزء الأول كان عبارة عن المظاهرات المتأخرة أما اليوم سوف أحكي لكم عن أول مظاهر تحدث أربطوا الأحزمة و استعدوا للدخول.......
نحن نعمل في البدرون و لا ندري ما الذي يجري فوقنا ففي الساعة السابعة و النصف نزل عندنا أحد الموظفين قائلا
(لبوكم الرأعة قاعدين هنا و بقعة مخبوطة برع )
الترجمة
(تجلسون هنا و لا تدرون ماذا يحدث في الخارج )
تركنا ما في أيدينا وهرولنا إلى الخارج و نحن نردد ما يقوله الأطفال عند حدوث مشاجرة (هس.... هس...... دق العظم دق )
وصلنا إلى أعلى ووقفنا عند الباب.....
الساحة العامة مزحومة بالشباب يحاولون رفع العلم الجنوبي الشرطة تحاول تفريقهم أطلاق نار خفيف
وقفت أن و الحارس في الخارج - بعد أن دخل البقية - نشاهد هذا الأمر قلت في نفسي آه........... لو كان معي تلفون لكنت صورة هذا الأحداث لكن إن شاء الله بكره راح أشتري لي واحد مستخدما
عندها قلت في نفس يجب أن اذهب إلى البيت ....فكرة في الطريقة التي توصلني إلى البيت سالماً و بما إني أتمتع بقدر كبير من العبقرية وجدت الحل على الفور رأيت ضابط شاب واقف أمام الشركة نزلت أليه معبراً له عن شجبي و استنكاري الشديدين لهذا الفعل المسي للمجتمع
هنأني على هذه الروح الوحدوية
فطلبت منه أعطائي تصريح بحيث أستطيع الذهاب إلى البيت بدون أن تعطردني أحد لأني لا دخل لي بهذا و لا بداك
نظر إلي بتمعن و لم أعرف مغزى هذه النظرة إلا فيما بعد و أعطاني ورقه موقعة منه و عليها رتبته و رقم تلفونه و أرقام أخرى كثيرة ......
الحمد لله بهذه الورقة لان يعطردني أحد من الجنود ....
مشيت إلى الشارع الخلفي يمر الناس من جنبي فهذا يهرب و هناك جنود يجرون خلف مجموعة من الشباب
وأنا امشي رافعا راسي و لم ينقصني غير الذيل لكي أمشي عليه
فهذه ورقه قويه جداً
بين العمل و البيت مسافة ربع ساعة مشي من خلال الطريق الذي أسلك حاليا و كان عبارة مجموعة من الأزقة الموصلة إلى........
خرجت من الزقاق الأخير إلى الساحة التي تتواجد فيها معظم محلات المستوطنين لم أحسب لهذه حساباً
كانوا متجمعين لحراسة محلاتهم فلما رأوني وقف الجميع و ضلوا ينظرون ألي تقدمت نحوها و أنا أحسس على جيبي لأخرج التصريح لكن صاح واحد منهم بصوت عالي (جنوبي.....جنوبي جاسوس!!!!!! ) – أعتقد الجميع إني جاسوس جاءت لكي أستكشف المكان – الجميع مدججين بالسلاح
(يقول الفيلسوف بن صرام في مثل هذه المواقف قمت الشجاعة هي الهرب)
جريت و جراء الجميع خلفي و قد أطلق البعض النار في الهواء
لم أدري بنفسي جريت بكل طاقتي من زقاق إلى زقاق حتى خرجت مسرعا فوق مجموعة من المتظاهرين مثل كرة البولنج مسقطاً البعض منهم ......فتوقفت لألتقط أنفاسي فأن الآن بين أهلي و عندما رفعت رأسي
كان (المتظاهرين الموجودين هناك هم من مدن مختلفة فلم يعرفوني وبما أني ألبس البنطلون...... ؟؟؟ )
قال واحد منهم يمني!!!!!! أضربوه
من جديد تكرر المرتوون جريت مسرعة و الجميع خلفي بالعصي و يرجموني بالحجارة .....أطلقة رجلي للريح ........
وصلت إلى شارع كان في نهايته طقم عسكري للجيش فكرة في تسليم نفسي إليهم جريت مسرعا نحوهم فصاح واحداً منهم انتحاري!!!!! و بدون أشعار أطلقوا النار مباشرة علي بنيت قتلي
لا أتمنى أن يمر أحد بمثل هذا الموقف .... تشاهد و تسمع صوت الرصاص يمر من جنبك و يرتطم بالجدران لتصل الشظايا اليك غيرت طريقي على الفور إلى زقاق أخر و لم أتوقف أبداً
(لما رأني الجنود مقبلا عليهم بهذه الطريقة ضنوا بأني واحد ممن ثم فرمتت عقولهم من قبل أخصائيين في البرمجة بغرض نقلهم من الإنسانية إلى القنابل البشرية ) خاصة وأنني لم أحلق ذقني من فترة بسبب تعطل مكنت الحلاقة الخاصة بي !!!!!
حوالي الساعتان و أنا أدور من شارع إلى زقاق ولم أجد من ينقدني فهذا يعتبرني يمني وذاك يعتبرني جنوبي و هؤلاء يريدون قتلي .......
لم أستطع الوصول إلى البيت أو العمل
ضاق الحال و اختبأت في زقاق صغير فقلت لن أرى نور الفجر من جديد
((وا حسرتاه على شبابي ))
(لم أعرف بأن صاحب العمل قد طلب ثلاث سيارات لتوصل الموظفين إلى بيوتهم !!!!!!!!!!!!!!!!)
المهم قررت تسليم نفسي للشرطة فهذا أفضل شي سمعت صوت سيارتهم قادمة خرجت مسرعا و لولا لطف الله لدهستني لم يفرق بيني و بين السيارة سواء 30سم تقريبا .....فصاح أحد الجنود قائلا دافع عن نفسك يا ..........., و لم يكلفوا نفسهم بالوقوف و أخدي .......
رجعت إلى مكاني و أنا أضغط على قلبي لأعيده إلى مكانه فكان يضرب بشدة القفص الصدري كأنه يريد الهرب منه .............
ومسحت ما على البنطلون و قلت لا بد من أن أرتدي الفوطة في المرة القادمة إن كتب لي عمر
إلى ذلك الوقت كانت كرامتي و كبريائي لا يزالان معي
سمعت صوت مميزاً قادما نحوي فكرة قليلا و قلت لا يوجد غير هذا الحل و ليكن ما يكون .........
وقفت و مسحت نظاراتي حتى تأكدت من نظافتها ثم ضربة رأسي بقوة في الجدار ..........
كأن مؤلم جداً لكن لم يحقق المطلوب
أعدة الضربة مرة أخرى فسقطت على الأرض لكن دون فائدة أيضا فبكيت من الألم .....
ثم وجدت حجرة مسحته جيداً و ضربة به نفسي بقوه لدرجة أني فقدت الأبصار بشكل مؤقت لكن لم يخرج الدم .....
ما هذا الرأس الذي معي
فقلت في نفسي لم يعد مع أي خضروات أخرى
نظرت إلى الشارع و قلت سوف أذهب إلى ذلك الزقاق لأنه قريب جداً من الشارع و بمجرد قدوم الطقم العسكري سوف أرمي بنفسي تحت و ليقع ما يقع –خاصة بعد إن فقدت الأمل في الصوت القادم )
و بالفعل لم وصلت إلى هناك وقفت قليلا لكن لم أشعر بنفسي بعد ذلك !!!!!!!!!!
راني صاحب البيت و ضن بأني يمني فرمى على رأسي طابوقه صغيرة ....
تركت جرح سبع غرز أضافه إلى برج أشبة ببرج القاهرة و أجمل من البرج الذي يصعد في رأس( القط توم ) مع ثلاث بيوت صغيرة من جراء الضربات السابقة ؟؟؟؟؟؟
(عندما سمعت صوت سيارة الإسعاف فكرة في هذا الحل فهم لن يأخذوني ما ذمت سليماً لكن سبحان الله نجحت بشكل أخر .....)
نقلوني إلى المستشفى و اعتبروني من جرحه الثورة السلمية
انتهى المقال و ندخل إلى المقام
لكل قصة عبرة و عبرة هذه القصة في نظري هي ((البدون)) الذين فقدوا الانتماء إلى الوطن
و لن أشرح أكثر و عليك باستخراج الفكرة بنفسك
و دمتم سالمين
تحياتي