قبل سنوات مضت كنّا مع بعض وبالكاد أن يمر يوماً ،، ولا نتناقش او نلقي التحية على بعض ..
إن غاب شخصٌ منّا ... يفتقده الآخـر .. ويسأل عنه ويضل يسأل حتى يعووود
وقبل عدة أشهر ...
دخلت لذلك المنتدى ... والذي أصبح لديّ الآن ،، شبه ( موحـش ) ،، بعد أن كان قمّة من الإرتياح ..
فإذ بهاك الرسائل الخاصة .. ينبهني بوجود رسالة خاصة ..
وعندما شرعت في قرائتها ... فإذ هي مرسلة من صديق أعلن بأنه يحبني ويتابع جميع مواضيعي .. وختمها بإسمه الكامل ورقم جواله .. وذلك رغبة منه بأن نزداد قرباً ..
لم تشأ الظروف بأن اتصل به ..
وفي رمضان الفائت ... او بالأصح .. في الخامس والعشرون من رمضان ..
إختفى صديقي .. فجأه .. قلت في نفسي : سيعــود اليوم او غـداً ..
ربما ذهب لـ آداء العمره .. والإعتكاف بالمسجد الحرام .. وبعد ذلك سيأتي العيد المبارك .. وهنا تكثر الإجازات عن المنتديات ..
ورسمت أمل اللقاء بعد عيد الفطر المبارك ..
عاد الجميع بمن فيهم ( غـشـام) ..
ولكن !!
صاحبي طال غيابه ..
فأتصلت به .. وإذ بجواله مقفل ..
قلت في نفسي : ربما يكون بعيداً عن شبكة الجـوّال ...
ولكن !!
سيعــود قريباً
مرت الأيام وأنا أحتري صديقي ...
مرت الأسابيع ... وأنا أكرر النــداء ...
ولم ألاااااقي أي رد ...
قلت : سيعـــوووووووود
واقتربت مناسك الحج .... قلت : (( ربما أنه قد عزم أن يحج لبيت الله الحرام ))
وهنا .... أعطيت نفســي أمـل ... بأنه سيعــووود
وأنتهت فترة الحـج ...
وعاد الجميع للمنتدى ... والكل أعلن حضــوره ...
ولكن !!
صديقي لم يكن من ضمنهم ...
فما زلت أبحث ... عنه وكِل يوماً أنظر لـ آآآخـر تواجــد ..
وما زال ذلك التاريخ لم يتغـيّر ...
فكررت الندااااء ... وكررته وجددته مرارا وتكرارا
ولكن !!
لم يجبني أحــد ... والجــوّال خارج نطاق التغطية ...
فبت في حيرةٍ من أمري ..
وفي الأسبوع الفائت ...
وأنا أعلن دخولي لذلك المنتدى ...
إذ بعنوان موضوع يصيبني بالفزع ...
وعنوانه : (( صديقكم فلان استشـهد في بلاد الرافدين ))
فدخلت لقراءة تفاصيل الخبر ...
ونفسي تحدثني بأنه هو وفي فترةٍ اخرى تقول لا ليس هو
وعندما شرعت في القراءة .... فإذ بإسم صاحبي والذي أرسله عبر الخاص .... مدوّن بالكامل ...
فلم أتمالك نفسي وما زالت عيناي تذرف الدموع ...
وأنا أحاول جاهداً في البحث عن من يرشدني بأرقام أقربائه ..
لعل الخبر .......!!
إتصلت بأهله لـ أهنئهم .. بإستشهاد إبنهم ...
او لتطمئن نفسي ... لعل الخبر صحيحاً ولعله يُنفى ..
أريده شهيدا .. ولا أرغب في أن أفارقه ..
فعندها أكد لي أخاه .. بأنه قد غادرهم بتاريخ ( 25 من شهر رمضان المبارك ) .. وكان آآخر إتصال بهم من القائم بالعراق .. وكان يبشرهم بأنه شارك في المعارك وقتل من الأمريكان عدد لا بأس به ..
وبعد ذلك اتصل بهم شخص مجهول .. يخبرهم بإستشهاد ( ابو سليمان الهمداني ) هكذا كانت الكنية ..
فرحمك الله يا ابا سليمان الهمداني
او فـهـد بن حـمـد المــري
رحل تاركاً خلفه طفلاً لم يتجاوز 10 شهور
اسأل الله أن يتقبلك شهيدا
وأن يحفظ إبنك بعينه التي لا تنام
هنااا
من أعتصره الحـزن لفراقك وفرح بإستشهادك
غـشـام
__________________
[size=4][center]إن مـ أعجبتني [ قناعات الزمن هذا ]
أنا أألف لتفكيري قناعاتـ ,,,, }