قال تعالى:
" الم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون." ( النحل:79).
اليوم احبائى في الله سوف نطير ونسبح معا في الفضاء الفسيح عابرين البحار والمحيطات والقارات مع طائر يعد من أذكى الطيور. اختلف حوله الناس فمنهم من تعجب من ذكائه وتعاون أفراد جماعته كلا مع الآخر ومنهم من اتهمه بأنه طائر شؤم وخراب ومنهم من أزعجه نعيقه المستمر.إن هذا الطائر علم الإنسان أول درس له فى حياة البشرية بل ومازلنا نتعلم منه دروسا وعبر كثيرة مثل تعاون الذكر مع أنثاه وإخلاصه وحمايته لها طيلة حياته.
انه طائر يؤمن بالحكمة التى تقول (إن الكثرة تغلب الشجاعة).
قال تعالى فى سورة المائدة:
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لا قتلنك قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28)
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأ بإثمي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ(29)
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِن الْخَاسِرِينَ(30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31)
أن هذه الآيات الكريمة تشير إلى:
أولا: تتحدث عن أول جريمة قتل فى البشرية بين الأخوات قابيل وهابيل والتى كان سببها الغيرة و الحقد والكراهية مما أدى إلى قتل قابيل لأخوه هابيل وكان نتيجة فعلته الخلود فى النار حفظنا الله وإياكم منها.
ثانيا: توضح إعجاز الخالق عز وجل بأنه تعالى بعث غرابا يوارى سوءة أخيه ولماذا لم يبعث الله أي طائر آخر؟ ولماذا الغراب؟
لان العلماء المختصين بدراسة علم سلوك الحيوانات أكدوا أن الغراب هو الطائر الوحيد الذى يقوم بدفن موتاه بل وهو الحيوان الوحيد الذى يقوم بهذا الفعل.
ثالثا: الإنسان مهما أوتى من العلم والمال والقوة والحكمة فانه لا يتعدى إلا أن يكون مخلوقا من مخلوقات الله التى تعيش فى ملكوته فهذا المخلوق الضعيف يعلم الإنسان بقوته وجبروته دروسا وعبر.
هل هناك مازال من يشكك فى كلام الله عز وجل ؟
للأسف الشديد هناك أناس ختم الله على قلبهم غشاوة فلا يدخل الأيمان إلى قلوبهم ولا يخرج الكفر من قلبهم ويشككون فى كلام الله الذى لا ينطق عن الهوى ويتعجبون من هذه الآيات ويقولون معقول هذا الطائر الضعيف يعلم الإنسان دفن الموتى؟؟؟ نريد إثباتات علمية تثبت صحة كلامكم وتؤكد ذكاء هذا الطائر.
نقول لهم تعالوا نخبركم بالإثباتات العلمية والتى ثبت ذكاء هذا الطائر إلى ما هو أكثر من دفن الموتى
قام احد العلماء الاسرائليين والمهتمون بدراسة سلوك الطيور بتتبع احد الغربان التى تسمى wild hooded crow والمنتشرة فى أرض فلسطين الحبيبة وفجأة وجد احد الغربان تقوم بتجميع فتات الخبز وتشبكها بمساعدة أصابع أرجلها فى فرع من فروع الأشجار ثم تسقطها فى البحيرة وعندما يتجمع السمك على فتات الخبز تحت سطح الماء تنقض عليهم وتمسك بهم بمنقارها ثم تطير بالسمك إلى عشها.
لقد تعجب هذا العالم من هذا المشهد وكاد يجن ويقول من وضع هذا الذكاء وهذه الحكمة فى عقل هذا الغراب؟؟؟
نقول له انه الله عز وجل والذي حدثنا منذ آلاف السنين عن ذكاء هذا الطائر فتعالوا تدبروا كلام الله عز وجل والذى لا ينطق عن الهو
هذا كان بحث قراته فادهشنى مما فيه من حقائق يعجز عنها عقل الانسان
وهو يشاهد امامه تصرفات هذا الطائر الذكى الذى جعله الله معجزة وسط الطيور