|
كتبتُ : ( لا عز لنا إلا بالإسـلام )
في ليلٍ عاصف بالرياح
ليلٌ من ليالي الأشباح
يذكرني بأفلام هوليود
ذات الطابع الموحش
وأجمل مافيها .. تضحياتٌ وعشق
كنتُ أمشي على حافة الرصيف
رويدا
رويدا
سلكتُ الطريق المختصر
لكي أختصر المسافات
إلى السكن
طال الطريق
وكأني لم أجوب الشوارع يوماً
طال الطريق
وانا أتذكر غرفتي
احنو إلى السرير والدفء
مشتاق إلى قلمي وتجريحه الليلي على كراستي
طال الطريق
وأنا لازلت أسلك الطريق المختصر
ممر ضيّق .. بالكاد يمرُ به شخصان متماسكان بالأيادي
وأنا لازلت امشي ...
تارةٌ أسرع بالمشي وأهرول راكضاً
وتارةٌ امشي قليلاً لألتقط أنفاسي
فالمكان موحش للغايه ..
عندما انتصف بي المشوار
لددت النظر خلفي
لكي أشاهد المسافة التي قطعت
فأيقنت بأني بلغت المنتصف ..
وفي لحظتها
فكرّت وندمت
لماذا سلكت هذا الطريق الموحش؟؟
ليتني لم اسلكه في هذه الليله
لماذا هذه الغربه ؟؟
ليتني لم أغترب ..
وسأبقىىى أقول
ليتني لم أشاهد ما رأيت...
مشيتُ وأنا أقول في نفسي .. إلى متى هذا المسير ؟؟
يا مشوار ما أطولك
عاودت الإستعجال في المسير ...
وكأني أسمع صوتاً ..
لا بل صراخاً
لا
لا
بل يُخيّل لي
اعاود المسير ..
وكأني أسمع الصراخ يقترب ..
أحاول ان أتجاهله ..
اسير قُدماً
إنه صراخ حقيقي ..
من في هذا ؟؟
مشيتُ ببطء أقل مما كنت أمشيه قبل لحظات ، لكي اتأكد هل هو صراخ حقيقي أم أشباح ؟
إنه صراخ طفل ... او شبحاً ... لا أعلم
أصابني الفضول او الشفقه ... على معرفة صاحب هذا الصوت .. لا أعلم
دنوت من المصدر ...
أقتربت أكثر
أكثر
يا الله
إنا لله وإنا إليه راجعون ...
فإذا بطفلٌ رضيع ... ملفوفٌ بقماشٍ وملقى على جادة الطريق ...
إنا لله وإنا إليه راجعون
اتصلت بأحد الأصدقاء لـ اُخبره ..
قال : (( هذا أمرٌ طبيعي في هذا البلد ))
أخذت الطفل وأحتظنته ... ومسحت عن وجه زخات المطر ... واذا به يرتجف من شدة البرد
أخذته وعُدت مع هذا الطريق الكئيب ...
لكي اذهب به إلى مخفر الشرطه ...
والذي يبعد عني بضع كيلو مترات ...
مشيت مهرولاً .. لعل سرعتي تساعد في إنقاذ حياة الطفل الرضيع ..
مشيت وأنا انظر إلى عينيه البريئتان .. و وجنتيه المبتلتان
وصلت إلى المخفر ... لكي يذهبوا به إلى المشفى القريب ..
أنهيت الإجراءات ... بتسليمه
وذهبت إلى غرفتي ...
وكتبت على كراستي ...
(( لا عــز لنا إلا بالإســـلام ))
قصة حقيقيه ...
بكل إحتراام
هنااا
غـشـام
__________________
[size=4][center]إن مـ أعجبتني [ قناعات الزمن هذا ]
أنا أألف لتفكيري قناعاتـ ,,,, }
|