لا أعلم كيف ابدأ موضوعي هذا ولست هنا بصدد كتابة تاريخ أو حدث
تاريخي بقدر ماهو تعبير عن موقف هز وجدان العالم بأسره حين وقف
ممثلي دول العالم أجمع وقفة احترام لذلك الرجل رحمه الله وطيب ثراه.
ظهيرة اليوم كنت أتابع قناة الكويت الفضائية حيث كان يعرض لقطات من كلمة
المرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
عام 1990 وكانت البلاد حينها تخضع للاحتلال العراقي .
مارأيته في تلك الدموع التي سالت على خدي ذلك الرجل المعطاء جابر الخير
رحمه الله هز كياني كما فعل حينها عندما هز وجدان العالم بأسره ووقف رجالات
العالم حينها بتصفيق منقطع النظير لتلك الدموع التي عبرت عن مشاعر الأب الذي
فقد ابنائه: مشاعر أخٍ خانه أخوه واحتل داره ودمر أسرته الكبيرة : مشاعر قائد
كان يريد تحرير أرضه من رجال حللوا لأنفسهم كل محرم :
لاأنكر أن جسدي كله ارتعش وارتجف حين رايت تلك الدموع وأنتم جميعا تعلمون
ماذا تعني دمعة رجل كجابر الصباح رحمه الله ولست هنا بصدد الحديث عن مآثر ذلك
الرجل فمآثره وصلت الى أبعد بقاع الأرض وأعماله الخيرية باتت شاهدا على ماقدم
لكنني بالفعل اهتز وجداني لما رأيت .
أصوات التصفيق الحادة لاتزال ترن في أذني وربما سمعت تصفيقا لكثير من القادة لكن
التصفيق تلك المرة كان صوته يصل الى القلب قبل الأذن . كان التصفيق لتلك الدموع
التي انهمرت لصدمة كبيرة تعرض لها ذلك القائد وذلك الأب :
ربما يستغرب البعض كتابة هكذا موضوع مني لكنني شخصا عربيا وفي النهاية انسان
أعرف ماهو الخطأ وماهو الصواب