اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: المنتدى الاسلامـــي ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-03-2006, 05:34 PM
booa7 booa7 غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: احلـــــــــى بلــــــــــد الــq8
المشاركات: 505
Lightbulb طلب مقاله متميزه متكامله عن الايمان ............

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كيف حالكم اخواني واخواتي
اعضاء منتداي المميز


وبعد .......


كلنا نعرف ما هو الايمان وما تعريفه وما هي مدلولاته وكيف نحصل عليه بالعبادات وكيف هو قدره في الديانات وكلنا يتعلم الايمان بالله وبكل ما هو من فعل الرب منذو نعومه اظافرنا
ولكن كل ما نتعلمه هو شي سطحي او معلومات عامه متداوله هنااك تحت اسم او كلمه الايمان مدلولات جما وكثيره ........

اريد ان تشاركوني بما هو في جعبتكم وما تزخر به عقولكم علي الاني اريد ان اجمع معلومات عن هذا الموضوع واريد من الكل الاستفاده والعطاء منهم ولكم جزيل الاجر والثواب انشالله
فكل معلومه او كل تعريف او كل كلمه مهما كانت مستفاد منها طالما هي تحد هذا البند وهو الايمان ولا يقتصر الايمان على نوع واحد بل بكل انواعه ومن اي مصدر كانت هذه المعلومه من كتاب او موقع او او مقاله او من مفهوم الحياه اجتهاداً


انا هذا طلبي منكم اعزائي الكرام الاعضاء منكم والعضوات
ولي عوده بطرح اللذي في جعبتي لكم لكي نتناقش فيه

وهذا ولكم شكري وامتناني الجزيل لكم
ويعطيكم العافيه على كل حال



تحياتي
بووح

__________________

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-03-2006, 09:57 PM
المها المها غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 3,345

جزاش الله الف خير يااختي الكريمة بوح ...
وراح اشارك ان شاء الله في هذا الموضوع القيم وان شاء الله لي عودة مرة اخرى ......
ويستحضرني الحوار الذي دار بين الرسول عليه الصلاة والسلام وحارثة بن سراقة رضي الله عنه .. ...وهو .....
مر رسول الله بحارثة بن سراقه فقال له :"كيف اصبحت يا حارثة"؟
اجاب حارثة رضي الله عنة:"اصبحت مؤمنا بالله حقا"

الله اكبر .... فكل يوم يزيد ايمانهم ايمانا ....
اللهم ارزقنا الايمان اكثر واكثر وثبته في قلوبنا ياارحم الراحمين ...
ولش مني اجمل واطيب تحية .....

__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-04-2006, 03:36 AM
الباشا الباشا غير متواجد حالياً
 إدارة الشبكة
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 14,265

جزاك الله خير اختي الكريمه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الايمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الايمان )

الايمان يزيد بالطاعه وينقص بالمعصية ونلاحظ نشاطاً في الطاعه بعد انقضاء مواسم الخيرات وفتوراً فيها بعد المعاصي وما ذاك الا بسبب زيادة الايمان ونقصانه قال عز وجل ( واقم الصلوات طرفي النهار وزلفاً من اليل ان الحسنات يذهبن السيئات ).

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-04-2006, 04:10 PM
booa7 booa7 غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: احلـــــــــى بلــــــــــد الــq8
المشاركات: 505

يا هلااا فيش والله يا المهاا ا

ويا مرحبااا مليوون بالباشاا


اشكركم على اضافااتكم الجميله

وسوف اكمل موضووعي الان


لكم مني اجمل تحيه

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-04-2006, 04:14 PM
booa7 booa7 غير متواجد حالياً
 عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
الدولة: احلـــــــــى بلــــــــــد الــq8
المشاركات: 505

بسم الله الرحمن الرحيم

اقدم لكم تقرير عن الايمان ارجو ان ينا ل على اعجابكم لقد استند في كتابه هذا التقرير على كتاب هو قيم بحد ذاته عن غيره فهو جامع لكل ما تشمله هذه الكلمه الرائعه من معاني جليله ومن حسن السرد وحبكه المضمون لقد خرجت من هذا التقرير وانا على يقين بانكم ستصبحون مثلي انا ومثل شعوري فلقد ملاء قلبي الكلام الجميل الذي هو والله قد افتقده اذان العض منا فلا بد من قرائته والتامل في معانيه والدخول فيه في جو من الرحمه والسكينه والتفرد مع الذات فجميل منا نحن البشر ان نتفرد مع ذاتنا لتذكيرهاا والاعادت شحنها بطاقه القوه الايمانيه والشعور الايماني الصادق

فهيا معي اقرئنا هذه الكلامات والاسطر القليله

جوزيتم خيرا انشالله





الايمان ينبوع القيم الالهية


الايمان هو ينبوع سائر القيم الالهية ، وجـذر شجرة سائر القيم والاحكام والشرائع ، والسؤال المهم المطروح في هذا المجال هو : كيف يستطيع الانسان ان ينمّي ويزيد من ايمانه بالله - عــز وجــل - وكيف تتوهج حقيقة الايمان في القلب حتى تتجسد في صورة قيم مثلــى ، وأخــلاق ساميــة تقــود حيــاة الانسان الى حيث يريد الله ، والــى حيث يتطـلـع الانسان بفطـرتـــه مــن الهــدى والفــلاح ؟
قبـــل ان اجيب على هذا السؤال لابد ان امهد للاجابة بتمهيد هو ان الايمان لم يذكر في القرآن الكريم إلا مقرونا بعلاماته وآياته وبالتالي بالافعال التي تنبع منه . فليس ايمانا ذلك الايمان الذي لايفيض بالقيم ، فهو اقرار في القلب ، وشهادة باللسان ، وحركة بالاعضاء والجوارح . فاذا كان هنا اقرار في القلب ، فلابد ان يظهر هذا الاقرار ، ولامناص من ان تظهر حقيقته على جوارح الانسان



الايمان مقترن بالفضائل :ولذلك فان القرآن الكريم لايحدثنا عن الايمان الا ويقرنه بمجموعة من الفضائل ، تقف الصلاة على رأسها كقوله - تعالى - : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ } ( المؤمنون / 1-2 ) . ثــم يأتي بعد ذلك الانفاق في سبيل الله ؛ فكلما زاد الانسان اهتماما بالصلاة ، زاد انفاقا في سبيل الله - عز وجل - في جميع الابعاد ، وارتفع ايمانا وازداد يقينا . ومن هنا فان الذي يدعي انه مؤمن ثم لايخشع في صلاته ، ولاينفق مما رزقه الله فان ادعاءه هذا كاذب ، وهو مجرد تمن ، والجنة لايمكن ان تنال بالأماني ابدا .
وعندما يحدثنا القرآن الكريم عن الجنة والنار ، وعن يوم القيامة فانه يحدثنا عن ميزان عدل يأخذ بنظر الاعتبار مثقال الـــذرة : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } ( الزلزال / 7-8 ) ، فالحديث هنا هو حديث عن العدل ، والقســــط ، وعمل يقاس بالمثقال ، فليست القضية عبثا ، ولا هي امان ، والايمان ليس ادعاء ، فلكل حق حقيقة والايمان لابد ان تكون له حقيقة تدل عليــه ، ولابد ان يتجلى في العمــل .
واعود هنا الى السؤال الذي طرحته من قبل وهو : كيف ينمي الانسان جوهرة الايمان في نفسه ؟ ، لقد عبّرت الاحاديث عن الايمان بأنه ( الروح ) لان الروح هي التي تزود الانسان بالحركة والنشاط ، ولكي ينمو الايمان يجب ان تنمو سائر الفضائل ؛ اي ان الانسان يجب ان لايختار بين الفضائل ، فالــذي يريــد ان يجسد في نفسه الايمان عليه ان يكون بحيث يسلم نفسه لكل شيء يقدمه فـي سبيل الله - تعالــى - .





من تجليات الايمان

1.الطاعه

2.ذكر الله

الطاعه :


وعـلى سبيل المثال فان (الطاعة) هي ابرز معاني وتجليات الايمان ؛ اي الطاعة لله وللرسول
وقد يطيع الانسان امر مولاه بما يخالف هواه (اي هوى هذا الانسان) ولكن في بعض الامور كالانفاق في سبيل الله - مثلا - ، اما اذا أمره بالجهاد بنفسه ودمه فتراه غير مستعد ، وهذه طاعة غير مقبولة هي الاخرى .
ان الطاعة المفروضة تتمثل في ان يكون الانسان مستعدا لتنفيذ الاوامر في اي وقت حتى وان عاش الى آخر حياته دون ان يؤمر من قبل قيادته بالجهاد لان انتظار الفرج يعتبر من اهم الاعمال في الشريعة المقدســـة بالنسبة الى الامة المرحومة ، فالذي ينتظر الفرج ، وينتظر ان ترتفع الراية بيد صاحبها الحقيقي فانه يكون قد حدّث نفسه بالجهاد والشهادة ؛ اي ان هذا الانسان مستعد في اية لحظة لأن يحمل سلاحه ، ويدخل ساحة الجهاد ، ويستشهد بين يدي امام زمانه ، وهذا هو معنى الانتظار الذي هو اكثر الاعمال ثوابا عند الله - عز وجل - ، لان الانسان المستعد يكون في اعلى درجات الرحمة الالهية



2- ذكر اللـه :

ومن تجليات الايمان الاخرى ذكر الله ؛ اي ان يكون الانسان حاسا وشاعرا بهيمنة الله عليه
وبالاضافة الى ذلك فان علينا ان نذكر الله عند الطاعة ايضا ، فعندما يأتيك رجل ويدعوك الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، او المســاهمة في عمل خيري ، فقد ذكر الله - تعالى - لك ، فاذا خفق قلبك ، ووجلت نفسك ، وجرى الدم في عروقك فانت مؤمن حقا كما يقول - عز من قائل - : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } ( الانفال / 2 ) ، اما اذا شعرت بالخمول ، والتقاعس ، والتكاسل فهذا يعني انك لاتعتبر رضوان الله وحبه غنيمة ، بل تعتبرهما خسارة . فالغنيمة عندك ان تذكر عند الناس ، لا ان تذكر عند الله . وهكذا ان الايمان الحقيقي لم يتجسد في نفسك بعد .
وقد يتجسد ذكر الله - سبحانه وتعالى - عند المصيبة ، فالمصائب تهون عند ذكر الله ، وعلى سبيل المثال فان الامام الحسين ( عليه السلام ) وفي اصعب لحظات مصيبته ؛ اي عندما اصيب بابنه الرضيع ، كان يأخذ الدم من نحر ابنه المذبــوح ويرميه الى السماء قائلا : " هون علي ما نزل بي انه بعين الله " ، فمادام
الانســــان يذكر الله - جلت قدرته - فان مصائبه ستهون كلها ، لان الله شاهد
وناظر ، وعالم بما يجري ، وهو الذي سيأخذ بثأره من الظالمين .
وهناك ذكر الله عند التفكير والذي يعتبر من اعظم الذكر ؛ فعندما يفكر الانسان ، ويقدر عليه ان يذكر الله ، ولايفكر باهوائه ، ولايدع وساوس شيطانه تستحوذ عليه ، بل عليه ان يفكر في الطريق المستقيم لا ان يكون تقديره قائما على اساس الهوى . ولــذلك فــان القـرآن الكريم عندما يحدثنا عن الصالحين يقول : { فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الاَلْبَابِ } ( الزمر / 17-18 ) .
ولـذلـك فـان هـذا الـذكـر يـنـمـي في الانـسـان روح الايمــان ، والله - عز وجل - يأمرنا في آيات عديدة بذكره ، فهو يقول عن المؤمنين الذين يبتعدون عن الظنون ، والوساوس الشيطانية :{ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً } ( الشعراء / 227 ) ، فهــؤلاء مستثنون من حكم الله على الشعراء ، فالله - تعالى - عندما يحدثنا عنهم يقول : { وَالشُّعَـــرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَــرَ أَنَّهُمْ فِــــي كُـــــلِّ وَادٍ يَهِيمُـــونَ * وَأَنَّهُـــمْ يَقُولُــونَ مَا لاَ يَفْعَلُـــونَ } ( الشعراء / 224-226 ) ، الا انه يستدرك قائلا :{ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ... } ، فصفات المؤمنين من الشعراء انهم آمنوا وعملوا الصالحات ؛ اي ان ايمانهم لم يكن بالتمني ،
بل كان ايمانا حقيقيا .
ثم يقول - تعالـــى - : { وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرا } ؛ اي انهم لم ينجرفوا في تيار
الاوهام ، والتخيلات بل قالوا الحق . وفي موضع آخر يصف - تعالى - المؤمنين قائلا : { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } ( آل عمران / 191) ، وقــد اوّلت هذه الاية بالصلاة ، امــا تفسيرهــا فهــو ان الانسان المؤمن يذكر الله دائما في جميـــع الاحوال ؛ فهو في الحركة يعمل ، وفي الجلوس ينمي علاقاته مــع الآخريــن ، وفـــي النوم يفكــر ، فهو يذكر الله - عز وجل - في كل هـذه الحـالات .
ان الصلاة ذكر ، هذا لايعني ان على الانسان ان لا ينشغل بعد الفراغ من صلاته عن ذكر الله كما يشير الى ذلك - تعالى - في قوله الكريم : { رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ } ( النور / 37 ) ، فالصلاة انما شرعت لذكر الله : { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي } ( طه / 14 ) ، وبعد الصلاة على الانسان ان يذكر الله ايضا : { فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } . ( النساء / 103 )
وعنـــد مـواجهـــة الاعـداء يجب على الانسان المؤمن ان يذكر ربه ، فبذكر الله تطمئن القلوب ، وبذكره يتحقـــق مفهـوم التوكـــل . يقول - تعالى - : { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيراً } ( الانفال / 45 ) .
ومن المعلوم ان الانسان خطّاء ، والذي يدعي انه منزه عن الخطأ ، فان ادعاءه هذا هو بحد ذاته اكبر خطأ لانه يجعله في حالة من التكبر والتجبر والطغيـــان . واذا ما اخطـأ الانسان فان عليـــه ان يذكر الله لكي يمنحه اولا القوة والقدرة على مقاومـة الشيطـــان الذي يدعــــوه الـى ان يذنب المرة بعد الاخرى ، ولكي - ثانيا - لايصاب باليأس والقنـــوط ، لان اليــأس بحد ذاته جريمة ، وخطيئة كبرى ، ولذلك يقول - سبحانه - عن المؤمنين :{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ } ( آل عمران / 135 ) .
وحتــى عندما نرتكب الذنوب الصغيرة فان علينا ان نستغفر الله - تعالى - لان
الانسان اذا احدث ذنبا ثم لم يستغفر خالقه فان هذا الذنب سيتحول الى نقطة سوداء في قلبه ، واذا بالذنــوب تتــراكــم عليه ، واذا بقلبه يموت ويصبح قاسيا . وفي آية اخرى يقول - عز وجل - : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواَ } ( الاعراف / 201 ) ؛ اي ذكروا الله ، وذكروا انفسهم :{ فإِذَا هُم مُبْصِرُون } . ( الاعراف / 201 )



المفهوم الحقيقي للإيمان


سنتحدث عن شخصية ابراهيم ( عليه السلام ) الاب الروحي لرحلة الحج الالهية ، وامام الموحدين ، ومحطم اصنام المشركين ، هذا الرجل الذي بدأ مسيرة التوحيد لابد ان نتحدث عنه ، ونتعرف على قصته ، ونوجد علاقة روحية حميمة بيننا وبين شخصيته الكريمة .
ان ابراهيم ( عليه السلام ) ليس بعيدا عنا ، فهو ذلك الرجل الذي له الحق علينا بعد النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فاذا كنا اليوم نتجه الى الكعبة ،

ونكبّر ، ونسعى من اجل تحطيم الاوثـان ، والاصنام في نفوسنا ومجتمعاتنا فالفضل في ذلك يعود الى ابراهيم ( عليه السلام ) الذي كان اول شخص بادر الى ذلك .
والســؤال المطــــروح هنا : ما الذي ينبغي ان نفهمه من شخص ابراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وكيف يتجلى هذا الشخص في آيات الذكر الحكيم ؟ وكيف يجب ان نجعله قدوة لنا ؟



الايمان حقيقته وشروطه


عندما يفسد قلب الانسان ، وتتزعزع روح الايمان الحق في نفسه ، فان فراغا هائلا سوف يحس به يتمثل في الشعور العميق بالخوف ، والقلق ، والضيق ، فاذا بهذا الانسان يخاف من المستقبل ، ويخشى الموت ، ويتهيب المجهول ، فان حصل على شيء فانه يقلق ويضطرب لكي لا يفقده ، وان لم يحصل عليه بحث عنه عسى ان تكون فيه النجاة ، والسعادة ، والفلاح



شروط الايمان


من الحجب التي تحجب الانسان عن وعي القرآن ، واستيعاب حقائقه ، والارتفاع الى مستوى بصائره ، حجاب (التبعيض) . فهناك قسم من الناس اذا جا[??à1]ءهم ما يوافق اهواءهم وشهواتهم اخذوا به ، واذا عرض عليهم ما يخالف هذه الاهواء والشهوات تركوه ، وهؤلاء لايؤمنون بالحق ، ولايدورون معه اينما دار ، بل يؤمنون بأهوائهم فانى دارت وسارت داروا معها وساروا اليها ، وهؤلاء لايمكن ان نطلق عليهم صفة الايمان لان الانسان المؤمن لايفرق بين حق وآخر ، ولانـه يؤمن بالحق فانه يبحث عنه ، ولانه يبحث عنه فان الله - تعالى - يهديه اليه ، كما يشير الى ذلك القرآن الكريم في قوله : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } ( العنكبوت / 69 )
فليس كل انسان يهتدي بل يهتدي من اراد وسعى وكان اهلا للهداية ، واما من اراد ان يهتدي لمجرد اللعب ، او ان يشبع طموحه العلمي فان مثل هذا الانسان لن يصل الى الهداية ، بل ان الله - سبحانه - سيضله عن الطريق ، ويمنع عنه سبل الهداية ، ويمده في غيه الى يوم القيامة ، كما يقول - عز من قائل - : { وَمَن كَانَ فِي هذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } ( الاسراء / 72 ) وهؤلاء يقولون يوم القيامة :{ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً } ( طه / 125 ) فيأتيهم الجواب من البارئ - عز وجل - : { كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } ( طه / 126 )



الايمان درجات :وقبل ان نجيب على تلك التساؤلات لابد من كلمة نمهد بها للجواب وهي ؛ ان الايمان ليـس قيمة مطلقة بل هو متدرج ، فمن الممكن ان يكون للانسان ايمان بسيـط لا يضيء الا بوصة واحدة من قلبه ، كما ويمكن ان يكون هذا الايـمان كايمان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، او أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ هذا الايمان الذي لم يضيء كل مساحة قلبي هاتين الشخصيتين العظيمتين فحسب ، وانما اضاء العالم على مر الاجيال ، وسيظل مضيئا .
وعلى هذا فان الايمان ليس درجة واحدة ، فكل واحد منا من الممكن ان يكون مؤمنا . وقد صرحت الروايات في هذا المجال ان درجات الايمان تتفاوت من انسان لاخر ، وان هذا التفاوت يظهر بصورة جلية في يوم القيامة بسبب اختلاف الناس فيما بينهم في مدى طاعتهم لله - سبحانه وتعالى - ومدى مقاومتهم ، وصبرهم على المصائب والمحن التي تمر بهم في ذات الله .
وهكذا فان الايمان مؤلف من مراتب ودرجات ، والموانع التي تحول الانسان دون ان يصبح مؤمنا هي تلك الموانع التي تمنع الانسان من ان يرتفع من درجة ايمانية الى درجة ايمانية اعلى واكثر ارتفاعا .



السبيل الى حقائق الايمان


كيف نستطيع ان نعرف الايمان بحقائقه ، وكيف يمكن ان نجد سبيلا الى هذه الحقيقة التي تعتبر ذروة القيم ، وسنام الفضائل الالهية ؟
لكي نتوصل الى الاجابة الصحيحة عن هذا السؤال لابد من بيان عدة حقائق :

1ـ ان الــهدف من التعابير والكلمات التي ينطق بها الوحي ، او الاحاديث المأثورة ، انما هو الاشارة الى المعاني الواقعية لها ، ولذلك نجد ان الكلمات تتنوع ، والاشارات الى الحقائق تتغير في حين ان الحقيقة واحدة ؛ فالكلمات القرآنية قد تعبر عن حقيقة واحدة بأساليب شتى ، والذين يتخذون من الكلمات حقائق موضوعية لا جسرا الى الحقائق التي تعبر عنها تلك الكلمات ، هم الذين يضربون الالفاظ بعضها ببعض سواء جاءت في القرآن ، الكريم ام في الاحاديث الشريفة . في حين ان اولئك الذين يتخذون من الكلمات جسورا يعبرون الى الحقائق من خلالها ، يكتشفون انها تتكامل ، وان هذه الالفاظ انما يدعم بعضها بعضا ، وتفسر احداهــا الاخـرى ، وخصوصا الحقائق الكبرى كحقيقة التوحيد ، والرسالة ، والبعث والنشور ... هذه الحقائق الكبرى التي من الصعب علــــى الانسان ان يبلغها ، ويتعرف عليها لضخامتها ، وانتشارها ، وتشعبها ، وبالتالي لتجلياتها العديدة في مختلف شؤون الحياة البشرية .
في مثل هذه الحقائق يجب ان لاتتخذ الكلمات كموضوعة نفكر في حروفها ، وفي ذات الالفاظ التي توجد ضمنها ، بل يجب ان نعتبر هذه الكلمات المختلفة كلها جسرا الى ذلك المعنى . وعلى سبيل المثال ؛ ماهو الايمان ، وكيف يبلغ الانسان ذروته ؟ ، انه ليس حقيقة بسيطة صغيرة وجانبية ، فهو يدخل في كل جزيئة من جزيئات حياة الانسان ، وفي كل مفردة من مفردات سلوك البشر ، ولذلك لايمكننا ان نعبر عن الايمان بكلمة ، بل يجب ان يكون التعبير عن الايمان ومحتواه والحقيقة التي يمثلها مختلفا متنوعا لكي يستقبل الانسان هذه الحقيقة من كل الجوانب والابعاد ، ويتعرف عليها من كل الزوايا .

2ــ ان علينا عندما نستمع الى آية كريمة او حديث مأثور او نجد في الحياة آية من آيات الله - تعالى - ان نبذل جهدا كبيرا للارتفاع الى مستواها . فمن الصعب على الانسان ان يفهم الحقائق الكبرى الا من خلال تحول في ذاته ، اما اولئك الذين يريدون ان ينزلوا مستوى الحقيقة الى مستواهم فهم مخطئون عادة لان الحقيقة مرتفعة بذاتها ، وعلينا ان نرتفع اليها لا ان ننزلها الى مستوانا

حقائق حول الايمان


ان النظريات العلمية الـتي تـحاول كشف الحجب والاسرار عن بدء الحياة ، وكيفية سيرها نحو التطور والتكامل فوق هذه الارض ، خرجت لنا بنتيجة هي زبدة النتائج ؛ وهي انها كشفت لنا جانبا من سنة الله - سبحانه - في تطور الحياة وتكاملها .
ولو افترضنا ان هذا التطور والتكامل يمثلان نظرية متكاملة ، تتناول مختلف ابعاد الحياة فان هذا الافتراض لا يتنافى مع خلاصة الفلسفة الالهية ، اي وجود الحي القيوم المهيمن على التطور ، والحاجة المآسة اليه .



الايمان اساس المجتمع الفاضل

عندما ينبعث الانسان وينطلق في حياته من بصيرة ايمانية فانه سيصوغ حياته هذه وفقا لمناهج الرسالة التي يدعم بعضها بعضا ؛ فهي عبارة عن منظومة متماسكة الاجزاء ، ولو اهتم الانسان بها ككل وآمن بجميع ما انزل على قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قلبا وعملا فسيكون بمقدوره تطبيق الرسالة وادعاء الايمان ، والا فان مجرد التسليم الظاهر والنطق بالشهادتين لايعني ان الانسان قد دخل في حقيقة الايمان .
وهكذا فان الاسلام هو بداية الطريق ، فمن عمل بالمبادئ الاولية ، والأسس التمهيديــة للاسلام فانه يكون قد وضع قدمه على الجادة الصحيحة لتصديق الايمان ، وهذا التصديق انما يكون من خلال جعل الواحد منا نفسه مؤمنا صادقا في جميع الجوانب وان نحول تجمعاتنا الى تجمعــات ايمانية صادقة في جميع الابعاد . وهنا يكمن سر نجاح الانسان المؤمن الصادق فــي مواجهة الفساد المنتشر في مجتمعه . هذا السر المتمثل في تكامل ايمانه ؛ فالصلاة - على سبيل المثال - تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وعندما ينتهي الانسان عن هاتين الصفتين ويتقي ربه ، فانه سينمّي ملكة الصبر في نفسه . وعندما يكــون صابرا فانه سيتحول الى انسان مستقيم على الطريقة ، وحينئذ ستكون دعوته صادقة ، ويجد الاخرون في اعماله وتحركاته الصدق والوفاء والاخلاص ولذلك فانهم سيصدقونه .
وبهذا الاسلوب يتشكل التجمع الايماني ، فعندما يكون هذا التجمع بعيدا عن الفحشاء والمنكر ، والاعتداء والظلم ، وبالتالي بعيدا عن التحزب والاقليمية ، فانه سيكون مجتمعا فاضلا قادرا على ان يكون البديل عن المجتمع الفاسد .



توجيهات قرآنية :وفــي هـذا المجال جاءت توجيهات اخلاقية قيمة فـي سورة الحجرات كقولــه - تعالى - : { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلاَ نِسَــآءٌ مِن نِسَــآءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْـــراً مِنْهُنَّ } ( الحجرات / 11 ) وقــولــه { يـــَآ أَيُّهَــــا الَّذِينَ ءَامَنُــوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّــنِّ إِنَّ بَعْـضَ الظَّــنِّ إِثْــمٌ } ( الحجرات / 12 )
وقــد تضمنت هـذه السورة الكريمة اعظم علامات الايمان ، وابرز صفات التجمع الايماني ، وفي المقابل فقد ذكرت صفات الخروج عن الدين والفسوق ؛ فتعالي البعض على البعض الآخر وادعاؤه العصمة والتزكية واتهام الآخرين بالفساد والتحزب ، كل ذلك يمثل اسلوبا يتناقض مع روح القرآن فليس من الصحيح مطلقا ان يستغل الانسان مواهبه ومركزه الاجتماعي او السياسي في توجيه التهم الى الآخرين والنيل من شخصياتهم ، فالقضية هي قضية مقاييس الهية ، ولايمكن لكل انسان ان يدعيها ، فهناك القضاء ، وهناك القوانين الدينية والحـدود الشرعيـــة .
وفي هذا المجال قد يكون هناك انسان يخالفني في الرأي ولكنه لم يرتكب الذنوب والموبقات والفواحش ، وفي هذه الحالة ليس من الصحيح ان نبادر الى توجيه التهم الباطلة الى بعضنا البعض ، ونتخذ من المنابر والوسائل الاعلامية وسيلة للتهجم ، فقد نهتنا الشريعة عن هذا السلوك نهيا بالغا الى درجة ان الحــديث القدسي الشريف يقول في هذا الصدد : " من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ".
وعلى المؤمنيـن ان يتذكروا في هذا المجال انهم اذا ارادوا الصمود امام هجمات الشيطان ، ووساوس النفس الأمارة بالسوء ، وضغوط المجتمع الفاسد ، والحكومات الطاغية الظالمة ، فان عليهم ان يلتزموا بالمستحبات بالاضافة الى الواجبات ، لان المستحبات هي الوسيلة للمحافظة على الواجبات .
فلنتجـــه الى الله - سبحانه وتعالى - فهو نصير المستضعفين ، ومغيث المستغيثين ، ومجيب الداعين ..
وهنا لابد من التأكيد ان على الانسان المؤمن ان يخضع جميع جوانب حياته للاحكام والتعاليم الالهية ، وان يهتم بالفقه . فمن اولويات عمل الانسان المؤمن ان يدرس وبعمق الجانب العملي من الفقه لانه يريد تطبيق الاسلام على نفسه ودعوة الآخرين اليه ، وهذا الهدف لانستطيع ان نحققه الا من خلال الالتزام بحدود الله وتنمية ملكة التقوى في انفسنا .
وهكــذا فان علينــا ان نطهر انفسنـا من جميع الصفات السلبية لكي نستطيع ان
نكوّن المجتمع الايماني النموذجي ، ونكون مستعدين لتطبيق الاسلام . اما اذا كانت قلوبنا مليئة بالأحقاد على الآخرين ، والاستهزاء بهم ، والتعالي عليهم ، والتعصب ضدهم ... فـان مثل هـذه الظواهر السلبية سوف تخرج الايمان من قلوبنــا .
وهذه الوصايا الاخلاقية ، والارشادات التربوية التي يزودنا بها القرآن الكريم ، فهو ينهانا عن الاستهزاء ببعضنا البعض والغيبة وسوء الظن والتجسس على الآخرين ، فان كانت حياتنا مليئة بهذه الصفات الذميمة فان سبب ذلك عدم طهارة قلوبنا ، فلنعمل - اذن - من أجل تطهيرها وتزكيتها من خلال المواظبة على الممارسات العبادية وإشاعة الاجواء الايمانية والالتزام بالمستحبات لكي يتكامل ايماننا ونخرج من مرحلة الاسلام لندخل مرحلة الايمان الحقيقي الصادق

__________________

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-04-2006, 04:36 AM
الأجـودي الأجـودي غير متواجد حالياً
 عضو خاص
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 5,119

جزاش الله الف خير أختي بوح

وانشالله جميعا في سجل حسناتش والله يوفقش انشالله

ولا هنتي ...

__________________





رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com