الجنــــــــةتنـــــــــادي
ذكرالجنة حياة للقلوب ، ونسيان الجنة موت للقلوب
يا أيها المشتاقون ..يا أيهاالمشتاقون ..
مهما كان جمال الوصف فلا يعدُّ شيئاً بجانب الحقيقةالساطعة التي طبعه االله عليها – أي طبع الجنة عليها - لأنَّ الله تعالى ..
إنما وصفها لنا على قدر عقولنا ..
وصوّرها على حسب تصورنا وفهمنا..
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾..( 17 ) السجده
يقول ابن القيم رحمه الله : وكيف يقدرالعقل القاصر الضعيف قدرجنــــــةٍ ..
غرسهاالرحمن بيده ..
وجعلها جزاءً لأحبابه ..
وملأها برضوانه ورحمته ..
وزيَّنها وأتقنها بعظيم قدرته ..
ووصف نعيمها بالفوز العظيم ..
ووصف مُلكها بالمُلك الكبير ..
فإذا أردت أيها المشتاق أن تكون من أهل الفردوس فاسمع أوصافهم :
بسم الله الرحمن الرحيم:﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ،وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾من 1 – 9 المؤمنون
فإذا اتصفوا بتلك الصفات فماذا لهم ؟!:
﴿أُوْلَئِكَهُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَاخَالِدُونَ﴾10-11 المؤمنون
قال تعالى : ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَاالْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ ..( 20 ) الزمر
إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام
الراوي: - المحدث: الهيتمي المكي - المصدر: الزواجر - لصفحة أو الرقم: 2/257
خلاصة حكم المحدث: صحيح
﴿وَاللّهُ يَدْعُوإِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىصِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ،لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَيَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ 25-26 يونس
{فالحسنى } : هي الجنة ..
و{ الزيادة } : هي النظر إلى وجهه الكريم ..
فما هو الثمن ؟؟؟.. فما هو الثمن؟؟؟..
اسمع رعاك الله ..
عن جرير بن عبدالله
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى القمر ليلة - يعني البدر - فقال : إنكم سترون ربكم ، كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا . ثم قرأ : { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب }
الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري ،خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
هذا هو أعظم النعيم ..
وإنَّ أعظم العذاب في النار حرمانهم من النظر إلى وجه الجبار ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ 15 المطففين..
هذا هو أقســـى عذابهـــــم ..
كما أنَّ أعظم نعيم هو رؤيته جل جلاله ..
أما ما فيها من الثواب والنعيم ..
ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ..
يا الله إنك ترى مكاننا، وتسمع كلامنا ، وتعلم سرنا ونجوانا
نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تجعلنا ووالدينا وأهلينا وذرياتنا ممن سبقت لهم منك الحسنى .. أن تجعلنا ووالدينا وأهلينا وذرياتنا والمسلمين ممن سبقت لهم منك الحسنى ..
وأن ترزقنا الأعلى في الجنة من غير محنة ولا فتنة يا أرحم الراحمين
..اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بأسوأ ما عندنا يا رحيم يا قهار..
اللهم عاملنا بما أنت أهله ، ولا تعاملنا بمانحن أهله إنك أنت أهل التقوى وأهل المغفرة..
من محاضرة الشيخ خالد الراشد فك الله سجنه