من هم ؟
قبل أن تعرف من هم أريد أن أضعك بيننا في اول لقاء لي مع مجموعة من الناشطين والمتحمسين للقضاء على بعض الظواهر السلبيه والقضاء قدر الإمكان على بعض التصرفات الفوضوية والتي تعج بها شوارعنا للأسف الشديد حتى اصبحت سمة من سمات شوارع نيودلهي.
كان بداية التعارف على بعض المواضيع والمقالات التي كنا نشترك بها جميعا والتي تتطرق للازمة الاخلاقية التي تعاني منها طرقات الصالحين والراقون في تعاملهم فأصبح سمة من سمات ذاك الشارع.
إن من يتامل حالها وطرقاتها يدرك مدى خطورة الوضع ومدى الأزمة الاخلاقية التي تعيشها ولن اتحدث في هذا ولن أفصل فيه ...
لكنني اريد أن أشير إلى نوعية من مجتمعنا تعودت على المدح والثناء في تلك الشوارع ولم تتعود يوما على النقد البناء وتقبله وتعتبر هذه النوعية أن النقد محرم وإن الاقتراحات حتى وان اسهب فيها بحثاً ودراسة محرمة أيضا...
كان اللقاء ناجحا قبل أن يعكر صفوه هذه النوعية
كان من ضمن الاقتراحات وضع حلول لاختناق ذاك الشارع في الفترة التي يكثر بها الردود وبالتحديد فترة الهمز والمز والغمز وهي الفترة التي ينتهي بها عمال البناء عملهم او بداية عمال بناء آخرون فأصبح الجلد والرمي لسلة المهملات هو الحل.
الحقيقة لم يأتي هذا الحل من فراغ
واثناء تفسير مشروعية الحل عورض وأُنكر بصيحات استنكار وشجب كاد أن يصل إلى اتهام بالخروج
والضلال !!!!
من من ؟!!!!!
من هذه النوعية التي تعتبر أن أي نقدا هو خروج و أي رفض هو ضلال هذه النوعية التي للأسف بعضها لا يحمل شهادات علمية عالية او عمر رزين كفلها حقيقة واقعها ولازالت لاتريد عملها في وقت انتهاء عمال البناء عملهم والخوض في الهمز والمز والغمز فقط هو مبتغاها.
العضو الساقط
أخينا بالله عذره في الرفض مايلي
(( يقول : يعني الحين انتم تبون تجدون حل ماوجده الا انتم وتمنعون هذه الصفات في شوارعنا... يعني الحين انتم أحسن منهم ... وبعدين انتم وفرتو كل شيء وانتم بدال ماتثنون علينا تنتقدونا وتتهمونا انكم لا تفهمون .. "ماتفهمون طبعا هذه من كيسه" ))
الحقيقة لا يردونها بهذا الكلام لانني اعرف أن اغلب الموجودين هم اساتذة الهمز في ذاك الشارع ويعملون في تخصصهم وقد دعيت لمسائل فنية فقط من أحد الأخوة ولانني ناقشت الموضوع مع الكثير منهم فوجود الحل بتنظيف ذاك الشارع حتى تخف مخلفاتهم الفوضويه.
قد يكون هذا الحل ليس بالحل الأمثل وقد يحتاج إلى دراسة اكثر ولكن مالذي يمنع أن يطرح للنقاش وخاصة أننا نعاني من هذه الزحمة وأن مصلحتنا القضاء على بعض سلبياته حق لكل عضو أن يقترح ويبقى للمسئولين القرار في قبوله أورفضه.
إن مثل هذه العقليات في نظري هي السبب في كل هذه الفوضى العارمة لانهم يقفون حجر عثرة أمام كل حل يقضي عليها ويحرمون تحريما قطعيا أي تدخل حتى وان كان هذا التدخل هو الحل ...
أما آن الأوان لهذه العقليات أن تنقرض ؟
أتمنى ذلك....