السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو بأن ما تتعرض له الدول العربية والإسلامية من تحلل وتفسخ وعدم التمسك بالعادات والتقاليد الإسلامية ، عبر موجة عاتية تجتاح الكثير من الدول العربية والإسلامية ، وهذا ما تعكسه فضائيات وأجهزة الإعلام الأخرى لهذه الدول ، وأصبحت المرأة لا تتورع في خروجها شبه عارية على شاشات تلك الفضائيات وفي المجمعات والتجمعات العامة وفي الأسواق والمتنزهات وفي الأماكن العامة والخاصة ، متشبهة ومحتذية بأفكار الفتاة الغربية المنحرفة والمتحررة من كل القيم والمبادئ الأخلاقية وربما هناك من تتمادى وتتغالى وتتفوق في تفسخها وإنحلالها على بنات الغرب المنحل ، وهذا يعكس مدى ما وصلت له بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية من تحلل وتفسخ وإنحلال وإنحطاط أخلاقي وخلقي .
وفي ظل الهيمنة الإمبريالية والصهيونية في العالم ، وما تنادي به تلك الدوائر الإستعمارية من دعوات تحض وتشجع على هذا الإنهيار والسقوط ونشر الرذيلة والدعوة إلى الإباحية ، بإسم التحرر والتقدم والتحضر !!!
وتتستر تحت دعوات أخرى مشابهة كالعولمة ، التي ساهمت مساهمة كبرى في إنتشار الأوضاع الحالية المتدهورة ، وما نشهده من تحلل وفساد في كافة المجالات وخاصة الأخلاقية منها في كافة أنحاء العالم .
ونظرة سريعة على خطاب بوش الذي ألقاه أمام حشد من اليهودالصهاينة بعد حربه الظالمة على أفغانستان تتضح مدى صهيونيته وتعصبه للصهاينة ، ودعواته المنكرة للتحلل والإنحطاط والإباحية والفجور ونشر الرذيلة ، والدعوة لمحاربة الإسلام وما يدعو إليه من فضيلة وإلتزام وقيم وأخلاق ومبادئ ومعتقدات سامية تبعد الإنسان عن المفاسد والمهالك والأثام والموبقات ، وتشده إلى جنان الإيمان والتقوى والخير والنزاهة .
وربما يكون الكثيرين لم يطلعوا على هذا الخطاب الذي أراد به ذلك الطاغية الفاسد أن يرضى عنه أسياده وأولياء نعمته الصهاينة ، والذين أوصلوه إلى سدة الحكم ، وهو يطمع في أن يمنحوه فترة رئاسية ثانية ، فهو ينفذ لهم كل ما يطمحون إليه ويرغبون فيه ، فهاهو يغض الطرف ويلتزم الصمت عن كل الإنتهاكات والتجاوزات الصارخة للكيان الصهيوني في تل أبيب ، وهو في خطابه – يعترف بذلك - ونترك للقاريء الكريم أن يطلع على ذلك الخطاب ، ويحكم على ما جاء فيه من إنحطاط وإنحلال ومن تعصب وعنصرية وإنحياز للصهاينة ، وعداء سافر وتجاوزات وتهجم على الإسلام والمعتقدات الإسلامية :-
خطاب بوش?
هذه مقتطفات من مقال مطول للرئيس الأمريكي نشر في جريدة الخليج بعنوان : من دون رقابة .. أمام الإتحاد اليهودي المسيحي للجنس الأبيض .
29/1/2002م
إنني فخور بأن أبلغكم أن طالبان قد اندحرت.....
وأن أبلغكم بأن النساء الأفغانيات تخلين عن براقعهن إلى الأبد....
وأن الفتيات الأفغانيات رجعن إلى المدارس ليطالعن (كيف ظفرنا بالغرب الأمريكي) وأن رمز الحضارة الغربية الثقافي الأكثر أهمية وهو التلفزيون عاد للحياة الأفغانية..... والأفغان سعداء الآن وأحرار في التنقل في أنحاء بلادهم لزراعة الأفيون.....
وعلى الرغم من أن الحرب في أفغانستان توشك على نهايتها فإن أمامنا طريق طويل ينبغي أن نسيره في العديد من الدول العربية والإسلامية، ولن نتوقف إلى أن يصبح كل عربي ومسلم مجردا من السلاح وحليق الوجه وغير متدين ومسالما ومحبا لأمريكا ولا يغطي وجه امرأته النقاب وإنني مصمم على استخدام جميع مواردنا لتحقيق ذلك......
وكان يتعين علينا توسيع دورنا في مجال الأمن والاستخبارات ومراقبة مكتبُ التحقيقات الفيدرالي ووكالة (سي آي إيه) للأمريكيين المسلمين الذين تم اعتقال الآلاف منهم واحتجازهم من دون أمر قضائي...... وفرضنا قيودا على وسائل الإعلام وحرية التعبير هنا وفي قناة الجزيرة.......
ويمثل وجود غير البيض وغير اليهود والمسيحيين في بلادنا سواء كان ذلك الوجود شرعيا أو غير شرعيا خطرا على شعبنا.....
ونحن الآن - واستخدم هنا عبارة صديقي شارون - "ذلك غير ذي صلة" نعتبر جميع المنظمات الدولية التي تعارض أي هدف يتعلق بالمصالح الوطنية الأمريكية الإسرائيلية "غير ذات صلة" ويشمل هذا منظمات كالأمم المتحدة والاتحاد الأوربي... والجامعة العربية التي يجب في اعتقادي أن يتم حلها فورا.... وجميع المنظمات الإسلامية....
وسنبدأ العمل في مشروع طموح لبناء خط أنابيب مباشر تحت الماء من المملكة العربية السعودية والخليج والعراق وإيران إلى نيويورك وعلى نفقتهم.......
كما قال طوني بلير: دعونا نعيد تشكيل العالم ليصبح على صورتنا، وهكذا وبفضل إلهنا سنقوم نحن شعوب العالم من الجنس الأبيض المتحضر بعرض معتقداتنا الرزينة الودودة والتحريرية على عالم جائع لأموالنا ورسالتنا.....
ولن يخضع الرجال بعد الآن لشرط إطلاق اللحى ولن تخضع النساء لشرط تغطية وجوههن وأجسادهن ومن الآن فصاعدا يحق للعالم تناول الخمر والتدخين وممارسة الجنس السوي أو الشذوذ الجنسي بما في ذلك سفاح القربى واللواط والخيانة الزوجية والسلب والقتل وقيادة السيارات بسرعة جنونية ومشاهدة الأفلام والأشرطة الخلاعية داخل فنادقهم أو غرف نومهم..... وبالنسبة لشركاتنا التي تنتج مثل هذه المنتجات فسيحق لها الوصول من دون أي عقبات للدول المتخلفة التي منعت تلك الحريات عن شعوبها.....
والإرهابيون المسلمون خونة لعقيدتهم وهم يحاولون في الواقع اختطاف الإسلام ذاته، ولهذا السبب نفصل نحن في العالم اليهودي المسيحي سياستنا عن عقيدتنا ونفصل حروبنا وإرهابنا عن العقيدة .. فعندما نقتل لا يتم هذا باسم الإيمان وإنما يتم للدفاع عن حريتنا وحضارتنا، فلماذا يكرهوننا ؟....... وأكثر ما يكرهونه هو أن مواطنينا من اليهود الأمريكيين ينفقون الملايين للحصول على تأييدكم الأبدي لحليفتنا الوحيدة في العالم إلى جانب إنجلترا وهي إسرائيل.....
وهم يريدون الإطاحة بحكومات قائمة في العديد من الدول العربية أصدقاؤنا وهم يريدون الخير لأمريكا ويريد أعداؤنا طرد إسرائيل من الشرق الأوسط ..... ولكن هذا لن يتم إلا على جثتي ...
أريد أن أعلن للعالم أن خضوعنا الكامل وتحالفنا مع إسرائيل قوي كالحديد وإنما أؤيد بقوة وعلى نحو كلي الحرب ضد الإرهاب التي يشنها شارون علي الفلسطينيين وإنني أعلن اليوم أن الولايات المتحدة ستوقف جميع اتصالاتها مع عرفات......
ونحن لا نستطيع أن ندع الجهات الإرهابية والدول المارقة تعادي هذه الدولة أو حلفاءنا ......
يا (دادي) ( وهو ينادي والده ) إنني أمل أن أكون قد حافظت على إرث آل بوش حيا بمحاربة العرب والمسلمين كل عشر سنوات لضمان استمرار الفوضى في بلادهم .....
وينبغي أن تتاح الفرصة لجميع الأمريكيين ليكسبوا المال خلال انتقامنا من ابن لادن وأعوانه...
-----------
المصدر: جريدة الخليج/ ص17/ العدد 8300/ الجمعة - لموفق 8 فبراير 2002م.