بسم الله الرحمن الرحيم
قصيده للشاعر / عبدالله بن محمد بن حسين بن حفول ال سعد اليامي .
سبب قول هذه القصيده انه اراد الله ان يكون الشاعر مرافقا مع احد افراد عائلته في أحد مستشفيات نجران وقد شفاه الله تعالى وكان يوجد بنفس الغرفه التي يوجد بها مريضه مريض مسن ويرافق معه خادم حيث كان مع كل زياره يرى مايثلج صدره وما يميز هذا الشعب المسلم من تماسك اجتماعي قوي وحب لعيادة المريض والتخفيف عنه واسعاده في خضم ألمه فوجد ان من واجبه عيادة المرضى الموجودين بالمستشفى ومساعدة من يطلب مساعدته وقد بلغ بذلك الشيخ المسن من الضعف والوهن ما الله به عليم وقد تجاوز على الكرسي الابيض اكثر من خمسة اعوام في ضل الله ثم في ضل حكومتنا الرشيده . وحين يأتي موعد الزياره يذهب اليه فينقل بصره حوله ويرى الزائرين ثم تمتلىء عيناه بالدموع ولا يعود قادرا على الكلام ولم يعرف عبدالله سبب تلك الدموع ولكن بعد حين عرف ان له ابناء قد اهملوه وتركوه على تلك الحال بين يدي الله عز وجل .
فخشي عبدالله ان يكون ذلك هو مصيره مع ابنائه فخاطب بهذه الابيات ابنه وصغيره / محمد والذي يبلغ من العمر حينها 3 سنوات بعد ليالي السهر التي تمخضت بهذه القصيده ..
أسأل الله لنا ولجميع المسلمين رضاه وإصلاح عطاه.
قال فيها :
لي مع الايام قاسيت التجارب=ولي مع الدنيا حكايات طويله
اترجى الحظ واثر الحظ عايب=ما انعسف لي لو فقط يوم وليله
اتلفت في البعيد وفي القرايب=وارهم الهابي من اطراف القبيله
قصروا واستبعدوا غمر وشايب=والعجوز اقفت مع البنت الجميله
رحت للعدوان من بعد الحبايب=ارقب الفزعه واثرها مستحيله
وجد عيني وجد من فوقه نصايب=ميت والناس قالت عزتي له
كان همي والجروح اللي عطايب=من فؤادي والدعا اعظم وسيله
كل ماجي البيت كن النور غايب=ضيع الهاجوس من توي دليله
والخلا بي ضاق وبصدري لهايب=والوسايل للفرج صارت قليله
ماكنن همي بخفاقي غصايب=وان سليته ساعة جاني بديله
في غدير الليل لضلوعي حطايب=يم اخفي ونتي سمع الحليله
وصادق اللوعات وسط الجوف ذايب=مثل ذوب الثلج في الشمس الاصيله
مافقد حالي بعيد ولا قرايب=ولا شقيق ولا صديق ولا مثيله
يامحمد يابعد كل الحبايب=لاتنام الليل وجروحي عليله
قم لبوك وبادله هرج قطايب=وما سوا احد سوى الرب اشتكي له
قال حاظر جاك مسموم الضرايب=واجبك والله نقوم ونعتنيله
جل همك باشتري عنك النشايب=حالف مارتاح وحمولك ثقيله
قلت حي الصوت ياعالي النسايب=جدك اللي كل قرم يحتظي له
كب همي قد تعودت الطلايب=عش حياتك لا تسيل بك المسيله
قال انا من بين صلبك والترايب=العمر يفداك والعوى سهيله
قلت انا يابوك عاصرت العجايب=راسي مثل الرواسي المستطيله
قال بالك تحتقر طفل الغرايب=الرعد والبرق فيني والمخيله
قلت هون لا تناطح كل نايب=الغرور يحطم احلام جليله
قال انا سيفك ودرعك في الحرايب=سعد عينك لانقدح راس الذبيله
قلت انا بانشدك عن غاوي وصايب=الغوى ياتيه والصايب تزيله
قال هذا اللي سكن دور خرايب=مظهره جذاب والداخل فشيله
قلت اصبت الحل يامنصى الركايب=اشهد ان همي وجد من يرتكيله
جاك همي ياجناي اعط السبايب=واخف سرك واتبع الدنيا بحيله
لا تخاوي اللي لسانه منه تايب=كل ما جا مجلس يوذيك قيله
وانس ابو الجهين ملعون وعايب=لي حكالك هرج فلغيرك مثيله
وإترك النمام شباب الحرايب=قاطع الارحام كسّاب الرذيله
واترك اللي لي بدت بعض النوايب=غاب عنها واتبع الحمى مليله
واترك اللي ماردف صحو الجلايب=لا يقلطها ولا احد قال ذي له
واترك اللي عيشته صارت نهايب=لا كسب ربح ولا تاقى دخيله
وانتبه للضيف لامن جاك تاعب=لا تخلي طيب كون تعبيله
واحترس لا جاك من يشكي المصايب=انفعه جنبي تخلي عن سبيله
وانتبه لاعشت ثم اصبحت شايب=خلي جنبي لاصبحت حالي نحيله
خلك بجنبي لاتودعني الاجانب=كيف ترضى الخادمه عنك بديله
اقض دينك لا تقول الناس خايب=قد شقيت ايام وسنين طويله
ترّك اشغالك جميع والطلايب=وانتبه للشايب اللي قل حيله
خلك اقرب من عيوني للحواجب=لا تخليني مع السقف آحكي له
وارفع المدكى لا تحسب لي الحسايب=خافتي تروح ودموعي هميله
قال يكفي لا تحسّب لي الحسايب=من طويل الهرج يكفيني قليله
باقتدي بك ياعسى ماني بخايب=كل ماسويت باسوي مثيله
قلت وقتي يافتى فسل وكاذب=وكل جيل يختلف بعلوم جيله
قال وقتي طيب والجيل غايب=عند رب البيت ميله واتعديله
قلت حاول تجتهد باغلى المكاسب=الطلاقه فيد والعقبه خذيله
احترس للقول يوم القول صايب=ابن حفول يوم قاله معتنيله
خذ كلامي يامحمد باللبايب=واحفظه يانور عيني لك دليله
صانك الله من صواديف النوايب=ماسواك احد سوى الرب اشتكي له
وقم لعمك ان حضرت او كنت غايب=شف عمامك قلب ابوك اللي يشيله
وداموا ال سعود جزلين الوهايب=الملوك اللي مواقفهم جليله
هم هل العليا ولو فيها متاعب=والرجا للي قطع وصلة خليله
ختمها صلوا عدد وبل السحايب=واكثروا لمحمد راعي الفضيله
وفيها سلامتكم
منقـــول من اخي عقاب