تحدّثني ...
تنشر شراع الفرحِ فوق سفينــة أحزاني ... وتُبحِر بي
أضع رأسي فوق وسادتي ... فتحملني همومي .. أحلامي ... آلامي إلى شواطيء بحركِ وتضعني
على أعتابِ قصورِ روحكِ الورديّــة الباسمة ...
هنا تُغادرني آهاتي .. ويموت ليلي المفعم بالشقاء .. لأستقبل عبير طيفكِ الذي يُحلّق بي فوق
هامات شروق فجرٍ حالمٍ جديد ...
ترقص في مقلتي ألحان الهوى العذري ... وكأسي مُلئت طرباً وخفقاتٌ مُزِجتْ بصدق المشاعرِ ..
فتعود العصافير التي غادرت من أعشاشها ... وتُمطر سمائي بلحظــات لقاءٍ طال إنتظــارة ...
هنا ... أحضن ذراعكِ وأدفن وجهي تحت جفونكِ .. وأقيّد قلبي بخصلات شعركِ الثائر فوق متنكِ ...
وألتحِفُ دفء صوتكِ الساحرِ وأوقِدُ حطب الوصِالِ لتدفى ضلوعي الباكيةِ ... فراقكِ
هنا ... حيث الحب يولد
وهنــا ... حيث تلتقي النظرات ... وتتعانق الهمسات ... وتهاجر الزفرات من سجونها في صدري ألتقي
بلحنِ خيالكِ القريب .. البعيد !
سأعلن ثورتي .. وأمزّق أوراقي ... وأنحر مدامعي في وجه غيابكِ ... سأرسل دمي يُحدّث السارين
عن لوعتي .. وشوقي ... وليالي العذاب في بُعدكِ .. سأوقِدٌ شمعةً حمراء على أطرافِ
عودي المكسور بجانب بروازِ صورتكِ العتيق .. وأمسح غبار حزنكِ من على وجهكِ المُتلّهفِ
لقطرةِ لقاءٍ أبدي ...
هنـــا ... أقف أنشدُ أطلال ذكراكِ التي غطّتها سوافي الحرمانِ .. أين فؤادي .... أين قصور الخيال التي
شيّدتُها على ضفاف همس قلبكِ النابضِ حباً وحيـــاة ... سأقف هنا أستجدي لحظــة بوحٍ عابرٍ من
حماكِ لعلـــه يروي ضمأ سنيني ... ويزهِرُ في عروقي المُحتضرةِ وروداً .. وإبتســاماتٍ ..
وبريقٍ يُضيءُ سمائي إلى بحر قلبكِ الهادرِ صمتاً ...