الطبقات الكبرى
339/1
أخبرنا علي بن محمد بن أبي سيف القرشي عمن سمى من رجاله من أهل العلم قالوا قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم مقطعات الحبرة مكففة بالديباج وفيهم حمزة بن مالك من ذي مشعار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر وأصبرها على الجهد ومنهم أبدال وأوتاد الإسلام
وأبشروا يا قبائل العجمان ويام ( همدان).. حاشد وبكير....الخ فأنتم أول أهل اليمن إسلاما.. فقد ورد في كتب السير وبعض كتب الحديث:أن همدان أسلمت عن بكرة أبيها إستجابة لدعوة رسول الله على لسان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ولما بلغ ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام سجد شكرا لله وقال(السلام على همدان ,السلام على همدان)
وأنتم كنتم أشد أنصار علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى ورد قوله:
تيممت همدان الذين هم هم
إذا ناب أمر جنتي وحسام
دعوت فلباني من القوم عصبة
فوارس من همدان غير لئام
فوارس من همدان ليسوا بعزل
غداة الوغى من شاكر وشبام
ومن ارحب الشم المطاعين بالقنا
وفهم وأحياء السبيع وسام
ومن كل حي قد أتتني فوارس
ذوو نجدات في اللقاء كرام
بكل رديني وعضب تخاله
إذا اختلف الأقوام شعل ضرام
لهمدان أخلاق ودين يزينهم
وبأس إذا لاقوا وجد خصام
وجد وصدق في الحروب ونجدة
وقول إذا قالوا بغير إثام
متى تأتهم في دارهم تستضيفهم
تبت ناعما في خدمة وطعام
يقودهم حامي الحقيقة منهم
سعيد بن قيس والكريم محام
جزى الله همدان الجنان فإنها
سمام العدى في كل يوم زحام
فلو كنت بوابا على باب جنة
لقلت لهمدان ادخلي بسلام