السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
جئتكم اليوم بقصيدة للشاعر ابن زريق البغدادي بعنوان
((( لا تعـــذلـيــــه )))
مطلعها :
لا تعذليه فإن العذل يولعه = قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في نصحه حدا أضر به = من حيث قدرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا = من عنفه فهو مضنى القلب موجعه
ومنها أبيات حكمه :
والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه = عفوا ويمنعه من حيث يطمعه
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته = كذاك من لا يسوس الملك يخلعه
ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا = شكر الاله فعنه الله ينزعه
وهي قصيدة في قمة الروعه قد نطق بها قلبه قبل لسانه
وهي قصيدة طويلة جميلة وقصتها :
انه كانت له ابنة عم كلف بها أشد الكلف ثم ارتحل عنها من بغداد لفاقة علته
فقصد أبا خيبر عبدالرحمن الاندلسي في الأندلس ومدحه بقصيدة بليغه فأعطاه عطاء قليلا
فقال ابن زريق انا لله وانا إليه راجعون سلكت القفار والبحار إلى هذا الرجل
فأعطاني هذا العطاء ثم تذكر فراق ابنة عمه وما بينهما من البعد والمسافه
وتحمل المشقه مع ضيق ذات يده فاعتل غما ومات .
قالوا وأراد عبدالرحمن بذلك أن يختبره فلما كان بعد أيام سأل عنه فتفقدوه في الخان
الذي كان فيه فوجدوه ميتا وعند رأسه رقعة مكتوب عليها هذه القصيدة .